منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - حادثة مقتل الملك غازي بن فيصل
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

حادثة مقتل الملك غازي بن فيصل

المقالات التي تعالج اوضاع وحالات استثنائية تدعوا الضرورة لتحرير مقالات بشأنها

المشرف: الهيئة الادارية

حادثة مقتل الملك غازي بن فيصل

مشاركةالسبت إبريل 06, 2019 8:19 pm


مقتل الملك غازي

ثمانون عاما مرت على حادثة مقتل الملك غازي بن فيصل في ليلة 3/4 نيسان 1939، ولا زال الغموض يكتنف تلك الحادثة بالرغم من كشف النقاب عن الكثير من الاحداث التي تؤكد بدون أي شك أن الحادث مدبر وأن هناك عقول خططت له في دهاليز السياسة البريطانية وتم تنفيذه بأياد عراقية من داخل قصر الزهور.
غازي هو الأبن الرابع للملك فيصل الأول من زوجته حزيمة بنت ناصر. ولد في مكة وعاش في كنف جده حسين بن علي شريف مكة قائد الثورة العربية والمنادي لاستقلال العرب من الأتراك العثمانيين ومنادياً بعودة الخلافة للعرب.
في يوم 18 أيلول 1933، أعلن عقد قرانه على ابنة عمه عالية بنت علي بن حسين بن علي الهاشمي، وفي مساء يوم 25 كانون الثاني 1934 تم الزفاف، ورزق بإبنه الوحيد فيصل الثاني يوم 2 أذار 1935.
التحق في دورة الكلية العسكرية الملكية العراقية وكانت الكلية في هذه الفترة موضع عناية ورعاية الملك فيصل الاول. وقد مكث غازي في هذه الكلية اربع سنوات وفق منهج اعد لانهاء المدة مع دروس اضافية في اللغة العربية والتاريخ الاسلامي والجغرافية اذ انه التحق بهذه الكلية بعد مجيئه من كلية هارو في انكلترا حيث لم يتسن له ان يدرس فيها هذه الدروس الاضافية المذكورة.
غازي و عالية:
كانت الملكة عالية امرأة نبيلة وزوجة مخلصة ذات ذكاء نادر ولها تأثير في زوجها الملك غازي وهي مستودع ثقته يعهد اليها بأسراره كلها،وكانت مصدر حكمة سياسية حتى ان شقيقها الأمير عبد الإله وأفراد عائلتها كانوا يأخذون بجميع نصائحها، وكان شقيقها يجتمع معها يومياً ليبحث المشاكل التي تعترضه،اذ ان نصائحها تنطوي على الحكمة.
كما كانت تطالع الصحف اليومية وتؤشر ما يهمها من الأخبار والمعلومات التي يمكن الافادة منها في معالجة أمور البلاد.
أما زوجها الملك غازي فكانت حريصة دائما على مرافقته في معظم جولاته، ولم تسمح لأحد بالتدخل في حياتها الخاصة، حتى الأمير عبد الإله الذي كان يخلق لها الكثير من المشاكل مع زوجها، ولهذا السبب كان الملك غازي لايحبذ وجوده في القصر.
شعرت الملكة عالية بالكثير من المخاطر التي تحيط بزوجها الملك غازي الذي كان مناوئاً للسياسة البريطانية،التي جلبت له نقمة الموالين لهم. وكانت تنبهه أن يكون يقظاً في تصريحاته،وكانت تتابع لقاءاته جميعها مع الشخصيات السياسية وتراقب المكالمات الهاتفية التي كان يجريها لمعرفة كل ما يحيط به، كما أخذت تحث المرافقين المخلصين على الحرص عليه وحمايته.
وعند حدوث فاجعة وفاة زوجها الملك غازي خرجت من القصر عند سماعها نبأ الاصطدام في الرابع من نيسان 1939، وأسرعت الى مكان الحادث وسط الظلام ولحقت بالحرس وبينما كان الملك مسجى والدم ينزف منه إنكبت عليه وأخذت تصرخ لجلب الأطباء لبذل كل الجهود الممكنة لإنقاذه، قائلة أريده أن يفتح عينيه سريعاً أريده أن يتكلم، وفي هذه الأثناء أنسحب احد الأطباء طالباً من الأمير عبد الإله شقيق الملكة عالية ووالدتها الملكة نفيسة تهدئة الملكة وتذكيرها بأنها والدة طفل وعليها الاهتمام به ورعايته وأن تفكر بصحتها. وجاء في إفادة الملكة"إن زوجها كان يذهب كل مساء إلى قصر الحارثية فيبقى فيه حتى منتصف الليل ثم يعود وينام في الحال وفي تلك الليلة عاد مبكراً على خلاف عادته فما كان يشرع في خلع ملابسه حتى رن جرس الهاتف، وبعد مكالمة قصيرة عاد فلبس ثيابه ليتوجه بسيارته الى قصر الحارثية قائلا أن الشخص الذي كان ينتظره قد حضر الآن وبعد مدة قصيرة جيء به مقتولاً يقولون أن سيارته اصطدمت بالعمود الكهربائي وأصيب بجرح بليغ في رأسه". كانت الملكة مدركة المؤامرات التي تحاك ضد زوجها ويظهر ذلك عن طريق تأكيدها المستمر على المرافقين له بأن يلازموه ويحيطوه بحماية كاملة وحول هذاالامر يروي المحامي هشام الدباغ الذي حكم عليه بالإعدام لقيادته المظاهرات الجماهيرية في الموصل أبان مقتل الملك غازي التي توجهت إلى القنصلية البريطانية وقتل فيها القنصل البريطاني وكان للملكة اثر كبير في أبدال حكم الإعدام الصادر بحقه إلى الأشغال الشاقة وكانت تقدم له المساعدة طوال مدة وجوده في السجن كما كانت تستضيفه بين الحين والأخر بعد خروجه من السجن، وقد ذكر عن إحدى لقاءاته بالملكة عالية في قصر الرحاب قبل وفاتها بأنها قالت له بأن الإنكليز هم وراء مقتل الملك وبعد وفاة الملك غازي فضلت الملكة عالية إبقاء المرافقين المخلصين والمقربين للملك لمرافقة أبنه الملك فيصل الثاني ويشير محمد حسين الزبيدي بأن المرافق سامي عبد القادر قد أخبره، بأنه بعد مقتل الملك غازي بقي مرافقاً للملك فيصل مدة طويلة وفي أحد الأيام طلب منه الوصي عبد الإله بأن يرافقه إلى قصر الزهور وفي اثناء لقائه بالملكة عالية طلبت من الأمير عبد الإله أبقاء سامي عبد القادر مرافقاً للملك فيصل الثاني قائلة له"أن سيدي الملك غازي أمرني بأن سامي هو الذي يربي الملك فيصل"لكن عبد الإله لم يجبها وبعد مدة نقله إلى البصرة).
Al-Tikrity



2.jpg
2.jpg

29468:1.jpg
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة العضو الشخصية
سعد هزاع عمر
عضو المنتدى
 
مشاركات: 44
اشترك في:
الأحد يناير 13, 2013 7:07 am
  

Re: حادثة مقتل الملك غازي بن فيصل

مشاركةالأحد إبريل 07, 2019 8:58 pm


شكراً لك أستاذنا العزيز سعد هزاع عمرعلى تناولك هذا الموضوع المهم. لقد قرأت الكثير عن حادثة مقتل الملك غازي وقد اجمع أغلب الكتاب على ان الحادثة كانت مدبرة للتخلص منه لأنه كان وطنياً مخلصاً لوطنه وللامة العربية. ولا تزال في مكتبتي ثلاثة كتب تناولت حياة الملك المغدور وتلك الحادثة وللفائدة ادرج ادناه اسماء تلك المصادر:

- سيرة وذكريات ، لرئيس الوزراء الاسبق ناجي شوكت وهو من جزئين والحادثة وردت في الجزء الثاني الذي صدر عام 1990. الكاتب عاصر الحادثة وهو يشك في صحة الرواية الرسمية ولكنه في الوقت ذاته ، وللأسف الشديد ، يسيء الى سمعة الملك غازي.

- الأغتيالات السياسية في العراق ، لكاتبه أحمد فوزي والصادر عام 1987 وقد كرس الكاتب فصلاً كاملاً وتفصيلياً عن حادثة مقتل الملك غازي كما ضمنها التقرير الطبي الذي صدر انذاك.

-الملك غازي ، وهو من تأليف الدكتور لطفي جعفر فرج وقد صدر هذا الكتاب في عام 1987 ويحكي تفاصيل حياة الملك الشاب وحادثة مقتله.

لا أظن ان هناك عراقي واحد يصدق الرواية الرسمية وان الحادثة قضاء وقدر.

مع تحياتي

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1531
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  


العودة إلى المقالات الخاصة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر