منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - الشيخ أحمد برين
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

الشيخ أحمد برين

المشرف: الهيئة الادارية

الشيخ أحمد برين

مشاركةالاثنين يوليو 20, 2020 12:06 pm


الشيخ أحمد برين

30237:الشيخ أحمد برين.jpg


قامة وقيمة كبيرة في عالم الإنشاد في صعيد مصر وذاع صيته في كثير من الأقطار كما أنشد في دار الأوبرا المصرية اشتهر في الصعيد بـ " ابو بريم " هو رجل أسمر كفيف يستطيع إخراج أصوات موسيقية من فمه بصوت عذب يحملك لاعماق النور النبوي ومديحه.. هكذا سيظل عشاق الشيخ أحمد برين يتذكرونه .صوته قوى آسر، يصعب وصفه، عريض متدفق عميق عطوف ثرى، يفاجئك بلا استئذان فتتملكك الدهشة لتسمع وتستمتع وتذهب معه إلى عالم بعيد، إذ لا يعتمد الشيخ أحمد إلا على صوته وحده (كما يفعل كبار القراء والمبتهلين الذين يقوم صوتهم مقام فريق موسيقى كامل) ممسكاً بالدف ليضبط به الإيقاع، ولم يستخدم الناى إلا فى القليل النادر. يمزج الدينى بالدنيوى، والحكم بالغراميات، والمواعظ الأخلاقية بالغزل، مغلفاً ذلك بحس إنسانى رحب ووعى فطرى مدهش. إنه المنشد الذي ظل في جنوب مصر وصعيدها لم يهاجر منها، بالطبع كانت حفلاته تجوب العالم لكن الاستقرار في جنوب مصر.ولد «محمد محمد أحمد برين» في مُجتمع يقدر قيمة المداحين في قرية الدير مركز إسنا عام 1939 -هذا على أشهر الأقوال - رحل عنه والده وهو لم يتجاوز السنتين، وأصيب بحمى أفقدته بصره فقويت حواسه الأخرى ومعها حدسه وبديهته وقوة ذاكرته، لم يخلُ بيت الشيخ «أحمد برين من أهل الفن والطرب، خاصة الفنان «إبراهيم الحجار» الذي كان يداوم على زيارته دومًا، ويهديه شرائط أم كلثوم، وفريد الأطرش، والشيخ محمد رفعت، ونصر الدين طوبار.
التحق «برين» بالكتاب، وحفظ القرآن الكريم في السادسة عشر من عمره، ثم رحل إلى بلدة «دير شرق» مركز إسنا، شارك مع كبار المشايخ فيما يسمى بـ «الورد» أو «الجارد» وهو عبارة عن حلقات من الذكر تُنشد فيها الأذكار والرواتب بشكل أسبوعي، وساعده ذلك في أن يحفظ العديد من قصائد الشعر والمواويل إلى ان استحسنوا صوته أثناء مشاركتهم في إقامة الحفلات الصغيرة بالقرية تعلم فن الإنشاد وهو فى الثانية عشرة من عمره، على الشيخ سليمان حسين، فحفظ الكثير من المدائح والسير والحكايات والموشحات والمواويل بكثير من أشكال الأداء. تشرّب فنون بيئته بعد أن مزجها وهضمها فى وجدانه المبدع وخياله الثرى ليخلق أسلوبه المتفرد وليشقَّ طريقاً لم يسبقه إليه غيره مؤدياً ومؤلفاً ومرتجلاً ورغم معاناته من فقد البصر إلا أنه استطاع أن يحفظ الكثير من الأشعار بل و حصل في ستينات القرن العشرين على إجازة بكالوريوس «أصول الدين» من جامعة الأزهر الشيخ المدّاح عريض مساحات الصوت، أسمر الوجه، حامل الدُف، مغلق العين اليُمنى، صاحب الاختيارات الموسيقيّة التي تشبهه تمامًا، وتجعله أخيرًا حالة مُتفرّدة في المديح والإنشاد، وترشحه عن جدارة لنيل لقب «شيخ المداحين» في بر الصعيد، وحصول عالمه الخاص على شهرة عالميّة ما بين عُشاق المديح والإنشاد وولعٍ به كمدخل ملكيّ لثقافة ومدارس الغناء الجنوبيّ المصريّ من بين ملامح إنشاد ومديح الصعيد، غناء الشعر الصوفي الذي يستخدم الرمز في الإشارة للرموز الصوفيّة، ففي حين يبدو للمستمع أنما يتغنّى برين لليلى أو سُعاد، ويتغزّل في خِمار ليلي، أو ليلى نفسها سالبة العقل، فإن هذا ليس إلا ظاهر الشعر المُغنّى، بينما ينطوي على معاني متعلقة بالذات الإلهية والرمز لها، والربط بينهما وبين مشاعر العشق الدنيوية، فيم يُعرَف لدى منشدين ومداحي الصعيد بفن «التخمير الديني»، حفظ الشيخ «برين» الإنشاد القبطي، بل وأحيا ليالي وحفلات في مناسبات قبطية، مثل مولد السيدة العذراء في الدير المسمى باسمها في قرية «درنكة» بالقرب من مدينة أسيوط، كما استخدم آلة «المثلث» التي تستخدم في العزف الكنسي اهتم بغناء الموال الشعبي المستقل عن المديح، فهو يمزج مدح النبي بالحديث عن الدنيا ومواعظ الحياة، وكذلك قصص الأنبياء والدروس المستفادة منها، وفوق هذا وذاك تجد البرين أحد رواة السير الشعبية القلائل و فى إحدى تجاربه الغنائية بعنوان «ياظبية الأندلس» يقتبس من قصة يوسف في القرآن الكريم موقف المراودة ليقدم به عظة، لكنه يطور أداءه بمزج الكلام بين الإيقاع، حيث يقف عن فعل المراودة ويعيده بأساليب غنائية تشابهت أحياناً مع إيقاع الأذان. أيضاً في أغنية أخرى يلخص العظات التي خرجت من قصة موسى والخضر، عن طريق سرد ما حدث بينهما، ثم يقدمها بروح مختلفة قد يتخللها ما يفشل فيه الشيخ نفسه على مواجهته بالصبر، ويمزج كل تلك الأفكار بإيقاع الدف..
حظيت مواويله مع تلميذه «محمد العجوز» بشهرة واسعة لعل أشهرها فرش وغطا كان «برين» أو «بريم» كما ينطقها بعض أهالي الصعيد، سريع البديهة وظريف الطابع، أتقن اللغة العربية ومخارج حروفها كان مداومًا على سماع إذاعة القرآن الكريم والبرنامج العام وحريص على متابعة الأخبار والأحداث أول بأول، حتى أنه غنى بعض المواويل التى تناسب بعض الأحداث السياسية الهامة مثل حرب العراق والكويت، وحرب أكتوبر1973 الذي خصص لها شريط تسجيلي كامل. وصدر له عام 2003 ألبوم واحد فقط بعنوان «أغانى صوفية» عن معهد العالم العربي بباريس، وهو معهد أنشئ خصيصًا للظواهر المحلية العربية زادت شهرته في تلك الفترة بين مركز الأقصر وإسنا وقوص، ثم انتقل إلى محافظة قنا، وأسوان، وقراها لإقامة الحفلات إلى أن شاهده في مدينة الأقصر السياح فأعجبوا به، وبدأت العروض تأتيه من خارج مصر، فسافر إلى فرنسا للمرة الأولى عام 1985 للمشاركة في «أيام الموسيقى العربية» في مدينة نانتير كان آخر ظهور له بالقاهرة منذ عدة سنوات في حفل سحور رمضاني أقامته مؤسسة المورد بالنادي السويسري. قبل وفاته بأربع سنوات كان الشيخ متوجهًا لإحياء حفلة بقرية "دراو" بأسوان وفجأة في حالة من التيه وغاب عما حوله وبدأ يرتعش، ومع ذلك لسانه لم يتوقف عن المديح والإنشاد، فذهبا به ابنه «علي» - المرافق له - إلى أقرب مستشفى ليعرفا أن«الشيخ برين» أصيب بجلطة، أثرت عليه لفترة قصيرة فعاود إحياء الحفلات مرة أخرى، وبعدها بسنة ونصف تقريبًا تكالب عليه المرض، فأصيب بمرض النقرس بالإضافة إلى قصور في الدورة الدموية ومشاكل الضغط والقولون، وكان إذا جلس القرفصاء استعدادًا للغناء والإنشاد، يصرخ من شدة الألم والتعب فتوقف مباشرة عن كل شىء، ولزم بيته وحياته الخاصة إلى أن وافقته المنية 30 يونيو 2015.

ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 5756
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام
  

العودة إلى أ

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر