منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - نجيب الريحاني
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

نجيب الريحاني

المشرف: الهيئة الادارية

نجيب الريحاني

مشاركةالسبت يونيو 07, 2014 8:49 am


نجيب الريحاني


من مراسلات أخي الكريم أبو حسام صفحات من كتاب "نجوم الكوميديا العرب " عن الفنان نجيب الريحاني أضعها في المرفقات في ملف مضغوط فله جزيل الشكر وكذلك أرفق كتاب مذكرات الريحاني من تأليف الفنان الريحاني

هذا الموضوع إهداء للأخ الكريم أبو حسام

********************

ومن الصدف أن غدا الثامن من يونيه هو ذكرى وفاة هذا الفنان العبقري

إنه من الصعوبة بمكان أن نتحدث عن هذا الفنان الفذ الذي أثرى الحياة الفنية العربية والمصرية بشكل خاص
هو الضاحك الباكي .. هو الثائر الساخر .. هو الكوميديان السياسي وهو الفيلسوف .. هو سي نجيب الريحاني .. امام كوميديانات القرن العشرين .. وعمدة كوميديانات الشرق الاوسط .. وقائد كتيبة المضحكين .. والمتأمل في مسرحيات وافلام نجيب الريحاني يجد انها تحمل بين ثناياها بعض الافكار السياسية .. والتي لا تخلو من الكوميديا الصارخة .. عملا بمبدأ .. شر البلية ما يضحك .. من هذا المنطلق .. منطلق هذه الحكمة ..
نجيب الريحاني (شارلي شابلن العرب) الضاحك الباكي وكشكش بيه
«نجيب الريحاني» ذلك الممثل العبقري، والموهوب الفذ، الذي استطاع أن يحوذ إعجاب الناس وحبهم، إن الريحاني لم يكن فقط مبدعًا في فنه بل كان مخلصًا له، وراهبًا في مسرحهِ، فكان خير له أن يقضي نحبه فوق المسرح، من أن يموت على فراشه كما يقول. عُرف نجيب الريحاني بأمانته وصدقه، فكان لا يخشى في الحق لومة لائم، ولا يميل إلى المواربة والمداراة
ممثل فكاهي مصري من أصل عراقي، عرف بشخصية كشكش بيه وأدوار الموظف البسيط في أفلامه، من مواليد 21 يناير 1889 في حي باب الشعرية هو نجيب إلياس ريحانة لأب من أصل موصلي عراقي كلداني مسيحي اسمه "إلياس ريحانة" يعمل بتجارة الخيل فاستقر به الحال في القاهرة ليتزوج سيدة مصرية قبطية أنجب منها ولده نجيب. ممثل مسرحي وسينمائي مصري ولد وتوفي في القاهرة. نشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة بحي باب الشعرية لأب من أصل عراقي وأم مصرية. درس بمدرسة الفرير بالخرنفش، وظل حتى عام 1916 في حال من عدم الاستقرار يتقلب بين المسرح والعمل الإداري. اشترك في بداية حياته الفنية مع الفنان عزيز عيد في تمثيل أدوار صغيرة بعروض الفرق الفرنسية الزائرة، انضم بعدها إلى فرق كثيرة منها فرقة سليم عطا الله. ثم التحق بفرقة الشيخ أحمد الشامي وتجول معها بأقاليم مصر.
بدأ مسرح الريحاني .. واستمر اكثر من نصف قرن .. بل سار على دربه باقي المضحكين في النصف الثاني من القرن .. رغم التطور المذهل الذي طرأ على الفكر الاجتماعي .. والثقافات المستوردة او النظريات التي فلسفت كل شيء حولنا في الوطن العربي
نشأ نجيب في القاهرة وعاش في حي باب الشعرية الشعبية منفردا فعاشر الطبقة الشعبية البسيطة والفقيرة. عاش نجيب في حي الظاهر بالقاهرة وبدت عليه ظاهرة الانطوائية إبان دراسته بمدرسة الفرير الابتدائية، وهي مدرسة لغتها الرسمية الفرنسية مما أتاح له فهم هذه اللغة وتطويعها لعقليته الصغيرة
وعندما أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة، ولكنه كان يسخر بخجل أيضا، وعندما نال شهادة البكالوريا، كان والده قد تدهورت تجارته فاكتفى بهذه الشهادة.
وبحث عن عمل يساعد به أسرته، فقد كان مولعا بأمه أشد الولع وتعلم منها الكثير، فقد كانت هي الأخرى ساخرة مما تشاهده إبان تلك الفترة التي كانت تعج بالمتناقضات الاجتماعية، وقد تفتحت عينا نجيب الريحاني على أحداث عظيمة كانت تمر بها مصر.
وكان نجيب الريحاني قد التحق بوظيفة كاتب حسابات بشركة السكر بنجع حمادي بالصعيد، وهذه الشركة كانت ملكا خالصا للاقتصادي المصري احمد عبود باشا والذي أنشأ عدة شركات تعمل في كل المجالات، على غرار شركات مصر التي أنشأها زعيم الاقتصاد المصري في ذاك الوقت طلعت حرب.
ولكن هذه الوظيفة البسيطة والتي كان نجيب الريحاني يتقاضى منها راتبا شهريا ستة جنيهات، وهو مبلغ لابأس به في ذلك الوقت، لم تشبع رغبته فاستقال منها وعاد إلى القاهرة ليجد أن الأمور قد تبدلت وأصبح الحصول على عمل في حكم المستحيل، وأصبحت لغته الفرنسية التي يجيدها غير مطلوبة، وقدمت لمصر لغة أجنبية ثانية بعد أن أستتب الأمر للإنجليز وسيطروا على كل مقدرات مصر.

وعن حياته العاطفية

ارتبط بالفنانة بديعة مصابني فبعد عدة لقاءات فنية وعاطفية بينهما اتفق نجيب وبديعة على الزواج، وطالعت مجلة «التياترو» جمهورها بعددها الصادر في سبتمبر عام 1924 بخبر زواج قطبي الرقص والكوميديا بديعة حبيب مصابني ونجيب إلياس الريحاني بكنيسة السرايا، وقد حمل العقد توقيع الريحاني باللغة العربية، بينما وقعت العروس بالحروف اللاتينية، كما نشرت المجلة تقريرًا عن العروسين ملحقًا بصورة زفافهما، وفيها ظهر الريحاني بادي النحافة واقفًا بجوار عروسه ذات الفستان والطرحة البيضاء.
وبعد الزفاف سافر العروسان مع فرقتهما إلى أمريكا الجنوبية لتقديم عروضًا مسرحية هناك، ولكن السعادة الزوجية بينهما لم تدم طويلًا فالخلاف بينهما كان واضحًا، بديعة اقتصادية والريحاني مسرف، هي سيدة أعمال وهو فيلسوف، هي تحب حياة الأسرة وهو يعشق الانطلاق، بالإضافة إلى عدم قدرتهما على الإنجاب مما دفع بديعة إلى تبني طفلة صغيرة تُدعى جولييت وأعطاها الريحاني اسمه رسميًا، ومع ازدياد الخلاف بينهما طلبت الزوجة الطلاق ولكنه حاول إرضائها بشتى الطرق دون فائدة. وفي النهاية لجأ الريحاني وبديعة إلى الكنيسة بالقاهرة لتطليقهما، وهو ما تم رفضه بشدة لأن المذهب الكاثوليكي لا يسمح بالطلاق، فاتفق الزوجان على استمرار الزواج ولكن اشترطت بديعة «الانفصال الجسدي» بينهما واضطر الريحاني إلى قبول شرطها، وتركت بديعة بعد ذلك بيت الزوجية وفرقته المسرحية، لتؤسس صالتها الليلية التي حققت بها نجاحًا مذهلًا

قال عنه الكاتب الكبير يحيي حقي


في كتاب له عن الريحاني "أنه كان من الأجانب الذين أكرمت مصر وفادتهم. هوواحد من اشهر ممثلى المسرح فى القرن العشرين بدا حياته موظفا فى احد البنك الزراعى ثم انتقل بين عدة وظائف قبل ان يصادق بديع خيرى الذى كتب له المسرحيات وصار شريكا له فى حياته الفنية قدم شخصية كشكش بيه على المسرح وجذب الانظار نحوه ثم نقلها الى السينما شارك فى كتابة مسرحياته مع بديع خيرى وايضا افلامه وهى عبارة عن مسرحيات حولت الى السينما لم تنجح تجاربه السينمائية بنفس القدر الذى نجحت به مسرحياته صور بعض هذه الافلام فى باريس رغم ان احداثها تدور فى مصر تزوج من الفنانة بديعة مصابنى التى كانت تملك كازينو بديعة بميدان الاوبرا كان يجيد الحديث باللغة الفرنسية من اشهر مسرحياته:"30يوم فى السجن" "الدلوعة" "الدنيا على كف عفريت" "الا خمسة" نافس بمسرحه كل من على الكسار وفوزى الجزايرلى وايضا يوسف وهبى مات قبل ان يعرض فيلمه الاخير "غزل البنات".

وطريفة له مع الفنان رياض القصبجي


قال القصبجى: “فى يوم من الأيام كنت أزور الأستاذ المرحوم نجيب الريحانى فى منزله فقدم لى زجاجة كوكاكولا وكانت ساقعة جدا، فرحت أشكره وأثنى عليها قائلا.. يا سلام دى ساقعة جدا، فكان رد الريحانى غاية فى الفكاهة حيث قال لى: العفوا يا أفندم أنت الأسقع!”.


ومن أظرف الحوارات له في فيلم أبو حلموس لبيان مدى الفساد الإداري المتواجد إلى الآن

«حضرة المحترم مؤنس أفندي ياقوت: مرسل لكم طيه كشف بمبلغ 92 جنيه و17 قرش و3 مليم عن قيمة ما صرف في بياض الغرفة البحرية بمنزل حارة قاوين».
كان ذلك هو البيان الذي قرأه نجيب الريحاني فور استلامه العمل كاتبًا في أملاك أحد باشوات زمان، وحيث تندر الريحاني قائلا: «أوضة واحدة» ليه.. بياض بلبن زبادي؟ بمربة تفاح؟ ناظر الوقف بتاعنا ده حرامي وحمار كمان». عندها قال الناظر الذي سمع التعليق: طيب يقيدهم ازاي؟ ودون أن يعرفه الريحاني قال «نكتب: كحت البياض القديم كذا، سنفرة الحيطان بعد الكحت: كذا، تقطيب الخروم بعد السنفرة: كذا، تمليس الحيطان بعد التقطيب كذا، ودهان أول وش: كذا، دهان ثاني وش كذا، دهان ثالث وش: «كذا، كده نكتب الكشف 192 جنيه كمان».
وسأل الناظر: طيب لو كتبنا تكاليف الخروف 18 جنيه تبقي كتير؟ تعجب الريحاني قائلا: ليه خروف مسكوفي! إحنا ندون: حبل ومخلة وجردل لزوم أكل الخروف كذا، حكيم بيطري لزوم علاج الخروف كذا، مزين لحلاقة شعر الخروف: كذا، أكل وشرب للخروف: كذا، كلاف لتنظيف حظيرة الخروف: كذا، كده نخليها 48 جنيه مش 18، كده الشغل مش الناظر الغبي بتاعنا».
فوجئ الريحاني أن المحاور هو الناظر بشحمه ولحمه، حاول الهرب لكن الناظر تمسك به بكل الشدة قائلا: «إنت قبيح لكن عبقري مش ممكن أستغني عن الشيطنة بتاعتك في أمور الحساب». وأردف الناظر طالبا من الريحاني زيادة النصب ورفع قيمة الكشف قائلا بكل أريحية: بحبح.. بحبح!!
وكان ذلك كله في فيلم لا ينسي.. أبوحلموس.. وكانت العملات: القرش المليم ذات قيمة كبيرة قبل انهيار الجنيه المصري

أعماله المسرحية

اعتزل الريحاني المسرح عام 1946 بعد أن قدم مع بديع خيري صديق عمره وتوأمه في الكوميديا 33 مسرحية من أهمها:

مسرحية الجنيه المصري عام 1931.
الدنيا لما تضحك عام 1934.
الستات مايعرفوش يكدبوا.
حكم قراقوش عام 1936.
قسمتي عام 1936.
لو كنت حليوة عام 1938.
الدلوعة عام 1939.
استني بختك.
حكاية كل يوم.
الرجالة مايعرفوش يكدبوا.
الدنيا بتلف.
إلا خمسة عام 1943.
حسن ومرقص وكوهين عام 1945.
تعاليلى يا بطة.
بكره في المشمش.
كشكش بك في باريس.
وصية كشكش بك.
خللى بالك من إبليس عام 1916.
ريا وسكينة عام 1921.
ضربة مقرعة.
الابن الخارق للطبيعة.
ليلة الزفاف.
عندك حاجة تبلغ عنها.
شارلمان الأول.
خللى بالك من إميلى.
كشكش بيه وشيخ الغفر زعرب.
ابقى قابلنى.
أم أحمد.
دقة بدقة.
حمار وحلاوة.
حماتك تحبك.
على كيفك.
قسم.
فيروز شاه.
البرنسيس.
الفلوس.
لو كنت ملك.
مجلس الأنس.
قنصل الوز.
مراتى في الجهادية.
جنان في جنان.
مملكة الحب.
الحظوظ.
علشان بوسة.
آه من النسوان.
ابقى اغمزنى.
أنا وإنت.
عشان سواد عينيها.
مصر في سنة 1929.
اتبحبح.
ياسمينة.
نجمة الصبح.
المحفظة يا مدام.
الرفق بالحموات.
ياما كان في نفسى.
الدنيا على كف عفريت

. دون الريحاني مذكراته وهي مدرجة في هذه المشاركة عام 1946 ونشرت بعد رحيله بعشر سنوات، وقد كتبها بلغة سينمائية قادرة على رصد التفاصيل ورسم المشهد الكلي، لم يرصد فيها محطات نجاحه فقط وإنما توقف كثيرا أمام لحظات الإخفاق والتعثر، فهو يرحل بنا من بدايات خطاه ودراسته في مدرسة ألفرير بالخرنفش، وتقلده لوظائف صغيرة وعادية انتهت كلها بالرفت ليصحبنا في رحلته الفنية المثيرة ويعرفنا على سيد درويش وبديع خيري وعزيز عيد وبديعة مصابني والكثير من رجال ونساء عصره الذين التصق بهم وارتبط بهم في أعماله المسرحية المتتالية، لذا تبدو هذه المذكرات سجلا حافلا لتاريخ المسرح المصري خلال واحدة من أزهى فترات المسرح ازدهارا. هي مذكرات تقربنا كثيرا من ملامح الوجه الضاحك الباكي نجيب الريحاني، لنتعرف أكثر على وجهه الكوميدي ووجهه الدرامي ووجهه الوطني الثوري، بالإضافة إلى أبرز وأهم وجوهه على اٌلإطلاق؛ وجهه الإنساني

توفي الريحاني في 8 يونيو عام ١٩٤٩م، جاءت وفاة الريحاني صدمة للكثيرين بعد إصابته بمرض التيفوئيد ، وكان قد شارف على الانتهاء من تصوير فيلم غزل البنات، فعُدلت نهاية الفيلم قسرًا، حتى يتم عرضه، ولاقى الفيلم نجاحًا كبيرًا بل إنه عُدَّ من أحسن الأفلام التي عرضت في تاريخ السينما المصرية.
flower
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 5296
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام
  

Re: نجيب الريحاني

مشاركةالسبت يونيو 07, 2014 9:03 am


أخ لؤى أولا عاشت الأيادي الجميلة لتقديمكم التقرير الفني عن الفنان نجيب الريحاني ثانيا أولئك ممثلين جيدين لايتكررون على الساحة الفنية لأنهم مدارس وقمم عالية ولك جزيل الشكر على الجهد الذي تبذله في إعداد وكتابة التقارير 
صورة العضو الشخصية
أبو حسام
(عضو متميز)
(عضو متميز)
 
مشاركات: 538
اشترك في:
الاثنين فبراير 03, 2014 6:02 pm
  

Re: نجيب الريحاني

مشاركةالأحد يونيو 08, 2014 8:52 am


 
الفيلسوف الضاحك: نجيب الريحاني... وصية كشكش بك




صورة

صورةصورةصورةصورة


لم يسبب فشل فيلم «أحمر شفايف» لنجيب الريحاني إحباطاً له، لأن الخسارة جاءت مقصورة على الناحية المادية، كذلك لم يجعله يتراجع عن اختياره وانحيازه إلى قضايا الشعب وهمومه، سواء في الأعمال الكوميدية أو التراجيدية، ما جعله يفتتح موسم 1946 بمسرحية جديدة كتبها مع بديع خيري بعنوان «سلاح اليوم»، حاول من خلالها تلخيص تجربته الفنية، بل قدم ملخصاً لتجربته الإنسانية ليحسم من خلالها الصراع الداخلي لديه.

حاول نجيب الريحاني الانتصار للإنسان الفقير المطحون، الذي لا يكتفي بالصبر والاستسلام للضربات التي يسددها له المجتمع، بل واصل نضاله متحدياً كما في أعماله السابقة كافة، وجاء الاعتماد هنا على العقل والمهارة والدهاء عبر فلسفة خاصة، ليجعل البطل في نهاية المسرحية، وبحركة رمزية، يخلع «جاكيت الفقر» ويرتدي «جاكيت الثراء» في إيماءة وداع، ليس للشخصية القديمة فحسب، لكن ربما لوقوفه على خشبة المسرح عموماً، فمع إسدال الستار على الليلة الأخيرة من مسرحية «سلاح اليوم» قرر اعتزال الوقوف على خشبة المسرح حتى إشعار آخر، والتفرغ للسينما، التي لم يرفع لها راية الاستسلام، وراح يعلن تحديه لها.
بعد الخسائر التي تعرض لها في فيلم «أحمر شفايف» تجنب الريحاني الدخول في مغامرة إنتاجية جديدة، غير أنه وافق على العمل من إنتاج الغير، إذ عرضت عليه شركة «نحاس فيلم» تقديم فيلم بالشروط التي يرتضيها، في مقابل شرط وحيد للشركة وهو أن يكون الفيلم كوميدياً، فلم يتردد وشرع فوراً مع بديع خيري في كتابة الفيلم الذي اختارا له عنوان «أبو حلموس»، كتب له السيناريو وأخرجه إبراهيم حلمي، وشارك الريحاني بطولته أبطال فرقته، من بينهم زوزو شكيب، عباس فارس، ماري منيب، حسن فايق، استيفان روستي، ومحمد الديب، ليعوضه هذا الفيلم النجاح الذي لم يتحقق في «أحمر شفايف» بشكل فاق توقعه.
ما إن اطمأن الريحاني على نجاح الفيلم، حتى قرر القيام بإجازة يمضيها مع ابنته في باريس، فسافر في صيف 1947 للقاء لوسي وجينا، غير أن الرحلة لم تستمر
أكثر من أسبوعين، شعر بعدها بحنين جارف إلى مصر، فقرر العودة بسرعة من دون سبب، وبلا ارتباطات فنية، ما أدهش المحيطين به، خصوصاً صديق العمر بديع خيري، الذي استغرب أن يظل نجيب بلا عمل، بل ولا يجهد نفسه في البحث عن عمل:
= ولحد أمتى يا نجيب هانفضل كدا؟
* وإحنا مالنا كدا؟
= طب المسرح وقلت تبعد عنه شويه علشان صحتك... طب والسينما؟
* عارف يا بديع أنا بفكر في مشروع سينمائي كبير.
= بتفكر لوحدك؟
* ما هو أنا بفكر معاك بصوت عالي أهه... لأني متردد آخد الخطوة دي.
= أيه في أيه قلقتني؟
* فاكر المذكرات بتاعتي اللي نشرتها سنة 37 في مجلة «الاتنين».
= أيوه فاكر طبعاً... أيه بتفكر تنشرها تاني؟
* أيه رأيك لو حولناها لفيلم سينما؟
= يابن الأيه... فكرة مجنونة بس عبقرية.

وجد الريحاني أن أغلب الشخصيات التي قدمها في أفلامه، فيها الكثير من شخصيته الحقيقية، «سي عمر، وسلامة في خير، لعبة الست، أبو حلموس، غزل البنات»... في كل منها لمحة منه ولمحات من حياته، فقرر أن يحول المذكرات التي كتبها في عام 1936 إلى فيلم سينمائي يقوم هو ببطولته، على أن يستكمل 13 سنة جديدة مرت على المذكرات، وتضمينها ما استجد من أحداث. لكن على رغم اقتناعه بالفكرة إلا أنه تردد في بدء الكتابة، لأنه سينتج الفيلم على نفقته الخاصة، وخسارته المادية في فيلم «أحمر شفايف» والقصر الذي شرع في بنائه أنهيا على كل ثروته التي بلغت ما يزيد على نصف مليون جنيه مصري، ما يزيد على 50 مليون جنيه مصري الآن، فقد راح ينفق بسخاء على القصر الذي بدأ تشييده في عام 1948 في منطقة «قوت القلوب الدمرداشية» «بحدائق القبة»، وجهزه ليكون بيتاً يعيش فيه ومسكناً للفنانين الذين لا يجدون مأوى، إضافة إلى صالة «أندلسية» ألحقها بالقصر لتكون مسرحاً حديثاً، وتكلفت وحدها أكثر من سبعة آلاف جنيه.

الوداع الأخير

فجأة شعر نجيب بحنين جارف إلى ابنته جينا، فأرسل في طلب لوسي وزوجته للحضور إلى مصر مع بداية الشتاء لتمضية عيد الميلاد معه في مصر، وحضرا فعلاً في ديسمبر 1948، وأمضيا معه الإجازة في فندق «وينتر بالاس» في مدينة الأقصر بعيداً عن الأعين. بعدها عادوا إلى القاهرة حيث استأجر لهما شقة جديدة في منطقة غاردن سيتي، وراح يتردد عليهما خفية بين الحين والآخر، إلا أن أعماله أبعدته عنهما، ما أغضب لوسى التي شعرت بأنه لا يحفل بها ولا بابنته فنشبت بينهما المشاكل:
= أنا زهقت من الحياة دي. لا أنا حاسة إني متجوزة ولا أنا حرة... وكمان بنتك... بنتك ما بتلحقش تشبع منك.
* طب وأنا في أيديا أيه بس؟ أنا نفسي تبقوا معايا هنا على طول... لكن دا اختيارك. شويه في ألمانيا وأغلب الوقت في باريس... وزيارة كل سنة لمصر.
= لأنه مفيش خيار تاني قدامي.
* ما هو أنا مقدرش أغامر وأعلن عن وجودك رسمي في حياتي. دا يعمللي مصيبة وأنت عارفة... وكمان ماقدرش أسيب مصر وشغلي وفني وأعيش في ألمانيا!

للمرة الأولى يشعر نجيب بحزن عميق لمغادرة لوسي وجينا القاهرة، شعر بأنه قد يكون فراقاً بينه وبين لوسي بعد الكلام الذي سمعه منها... عاد من وداعهما الحار، وقلبه يتمزق لفراقهما.
دخل المصعد في عمارة الإيموبيليا، لم يلتفت حوله، نظر في أرض المصعد وفجأة سمع صوت سيدة تحييه:
= أستاذ نجيب. أيه الفرصة العظيمة دي؟
* مين. ليلى مراد. يا سلام... انت جيتي في وقتك.
= أنا!! أنا تحت أمرك يا أستاذ.
* النهارده أنا كنت في أمس الحاجة لشيء مثير يحصل لي في حياتي يخرجني من حالة مش كويسه.
= أد كده يا أستاذ نجيب أنا أسعدتك.
* أنت بتسعدي الملايين. مش هاتسعدي واحد غلبان زيي.
= أجمل حاجة فيك يا أستاذ نجيب تواضعك الجميل دا.
* سيبك من كلام المجاملات دا. انت يا بنت انت مش عايزاني أمثل معاكي؟
= يا سلام يا أستاذ. دي أمنية... هو أنا أطول. متتصورش سعادتي أد أيه بالكلام ده.
* بس يا بت بطلي بكش... ولا أنت تزعلي لما أقولك يا بت.
= أبداً يا أستاذ حضرتك زي بابا.
* لا أنا مش عجوز كدا زي زكي مراد... يا ليلى أنا نفسي أمثل معاكي فيلم قبل ما أموت.

فاتحت ليلى مراد زوجها أنور وجدي في كلام الريحاني، فلم يصدق ما سمعه منها، ولأنه فنان لا يضيع وقته اتخذ فوراً خطوات عملية في سبيل إنجاز عرض نجيب الريحاني... وبادر بالاتصال ببديع خيري، وتم تجهيز سيناريو فيلم «غزل البنات» بتوليفة من مسرحيتي «قسمتي» و»الدلوعة» لتقوم ليلى بدور «ليلى بنت الباشا» ونجيب الريحاني بدور «الأستاذ حمام»، مدرس اللغة العربية.

فيلم المرحلة

أراد أنور أن يكون «غزل البنات» فيلم المرحلة، فحرص على أن يجمع فيه كل رموز العصر إلى جانب نجيب الريحاني وليلى مراد، محمد عبد الوهاب، يوسف بك وهبي، سليمان بك نجيب، عبد الوارث عسر، محمود المليجي، ستيفان روستي، وفريد شوقي.
جاء وقت تصوير الفيلم، وكان من المفترض أن يشارك فيه الريحاني ليلى مراد أغنية «عيني بترف»، فعارض وجدي خوفا من الفشل، إذ لم يسبق أن غنى نجيب، ومن المؤكد أن صوته لا يتناسب مع صوت ليلى الملائكي الحالم، ووجد محمد عبد الوهاب الفرصة ليرد الجميل للأستاذ الذي أخذ بيده في بداية الطريق، وأصر على أنه قادر على أن يجعل نجيب الريحاني يغني، فاقتنع وجدي بالفكرة، وفي نيته أن يستغل غناء الريحاني في الدعاية، خصوصاً أن الأغنية تعبيرية أكثر منها طربية.
وجاء حسن الختام مع غناء محمد عبد الوهاب لرائعته «عاشق الروح» التي بلغ فيها الريحاني ذروة عبقرية الإحساس والأداء الذي يجعله يقف على قدم المساواة مع أكبر نجوم العالم في التمثيل... لدرجة أنه أبكى كل من في الأستوديو بمجرد انتهاء محمد عبد الوهاب من الأغنية، ظل الجميع يصفق، ليس لمحمد عبد الوهاب، بل للأداء الصامت الذي أداه الريحاني انعكاساً للأحاسيس في الأغنية.
طلب الريحاني من أنور وجدي وبإلحاح أن يشاهد النسخة الأولى من الفيلم، قبل أن تنتهي بقية عناصره، وأمام إلحاح الأستاذ وافق، وجلس إلى جواره في حجرة المونتاج في أستوديو مصر يشاهدان معاً النسخة الأولية من فيلم «غزل البنات»...
لم يلتفت أنور وجدي إلى أن الأستاذ يبكي إلا بعدما انتهى الفيلم وأضيئت الأنوار فوجده يمسح دموعه:
* يا نهار أبيض... الأستاذ نجيب الريحاني بذات نفسه بيبكي. يبقى أنا نجحت. أنا كده أطمنت.
ـ بس يا واد يا أونطجي... هو لازم تشوف دموعي يعني علشان تعرف أنك نجحت. وبعدين دي مش دموع من الفيلم... دي من الخنقة. الأوضه حر ومخنوقة.
* اطلع من دول يا أستاذ حمام. قصدي يا أستاذ نجيب... دموعك دي أنا بعتبرها أكبر جايزة.
ـ أنت موهوب يا أنور وهيبقالك مستقبل كبير.

خرج الريحاني من الأستوديو بعد مشاهدة نسخة الفيلم الأولية، ليتجه فوراً إلى مكتبه في عمارة «الأيموبيليا» في شارع شريف في وسط القاهرة، جلس وراح يكتب ملاحظة مهمة، ليس حول دوره في الفيلم، بل في ما قدمه إجمالاً من أفلام على تلك الشاشة الفضية، وكأنه يدون ملاحظة للتاريخ، فقد كان يشعر حتى إنجاز ذلك الفيلم، بأن السينما لم تعطه ما أعطاه له المسرح، وأن أفلامه السينمائية على رغم أنها لم تصل إلى أهمية أعماله المسرحية، إلا إنها نالت قسطاً وافراً من النجاح، وعلى رغم اعترافه مثل الكثيرين حوله بنجاحه السينمائي، إلا أنه كان يعتبر هذا النجاح ناقصاً، ليس لأنه لم يؤد كما ينبغي ويبذل جهداً في هذا الأفلام، لكن لإحساسه بأن تلك الشاشة الفضية التي شبهها بضوء القمر الساحر، شاشة باردة، بلا إحساس، بلا نبض الجمهور الذي يستمد منه قوته فوق خشبة المسرح. حتى وجد ضالته أخيراً في «غزل البنات» الذي اجتمع فيه مع أقرانه من عمالقة الفن في عصره.
رؤيته لفيلم «غزل البنات» فتحت شهيته لنقل هذه الأحاسيس إلى خشبة المسرح، ففاجأ بديع خيري بأنه قرر العودة إلى المسرح، بل إنه تعجل العودة وبأي شكل:
= هو أنت تبعد عن المسرح فجأة... وبعدين تقرر فجأة إنك ترجع ومن غير مقدمات.
* تعرف إن فيلم «غزل البنات فتح نفسي أوي.
= المفروض يفتح نفسك للسينما مش للمسرح.
* لا... يا بديع. الفيلم فيه كمية مشاعر وأحاسيس تخلي الحجر ينطق.
= أنت شوقتني أشوف الفيلم. مش كنت تاخدني معاك وأنت بتشوفه.
* يا سيدي كلها كام أسبوع وينزل السينمات.
= المهم خلينا في حكاية المسرح دي. هنكتب أيه؟
* أنا لسه هاستني لما نكتب. مفيش وقت.
= مفيش وقت على أيه؟ ما لسه الموسم يا دوب... يعني قدمنا من مايو لحد أكتوبر.
* بصراحة أنا مش قادر استنى. نعمل كام مسرحية من الريبرتوار... لحد ما نلاقي حاجة جديدة.
= خلاص من بكره على عماد الدين.
* عماد الدين أيه والصيف هجم... الراجل صاحب تياترو الهمبرا في إسكندرية بقاله فترة بيلح عليا. إحنا نطب عليه بكره.

في مسرح «الهمبرا» في الإسكندرية، بدأ نجيب يقدم عدداً من «الريبرتوار» لمسرحيات سابقة له، وبسبب ابتعاده فترة طويلة عن المسرح، وعن جمهور إسكندرية تحديداً، استقبله الجمهور في الليلة الأولى استقبال الفاتحين، لدرجة أنه ظل يصفق حتى بكى الريحاني وأمر بإغلاق الستار، ثم عاد بعد خمس دقائق لاستئناف التمثيل، فاستقبلته عاصفة جديدة من التصفيق.

«في ستين سلامة»

بعد الليلة الثالثة، شعر نجيب بسخونة وضعف ورجفة تسري في جسده... قاومها في البداية، وحاول النهوض، لكنه سقط على الكرسي، فانخلع قلب بديع خيري:
= نجيب... مالك سلامتك؟ حاسس بأيه؟
* أنا تعبان يا بديع. تعبان أوي.
= نجيب دكتور... فوراً نجيب دكتور.
* لا مش هاينفع... هات عربية وروحني.
= ماشي... هو الأوتيل مش بعيد. حالاً.
* لا بديع... روحني مصر. أنا عاوز أروح بيتي. بس الأول اتصل بتوفيق أخويا خليه يكلم الدكتور عمر الدمرداش... خليه يستناني في البيت.

عاد نجيب إلى القاهرة منهك القوى، كان في استقباله الدكتور عمر الدمرداش طبيبه الخاص، الذي كشف عليه:
* أيه يا دكتور؟ خير أنا حاسس أني بترعش وبردان مع أننا في يونيو والجو زي ما أنت شايف... هو أيه اللي بيحصل.
= ما تجهدش نفسك يا نجيب... هديك حقنة تهديك.
* أيوه حقنة أيه؟ وأنا عندي أيه؟
= أنت كلت أيه إمبارح؟
* أنت شايف الذاكرة ما شاء الله أوي... وعلى كل زي كل يوم... في الغدا حتة أرنب وشوربة وسلطة... وفي العشا زبادي. ليه بس طمني؟
= أنا مشتبه في تيفويد.
* تيفويد مرة واحدة... معقولة يعني دي النهاية؟
= نهاية أيه يا عم نجيب. الطب اتقدم... دلوقت في مضاد حيوي بنسلين... وبعدين أنا بقول اشتباه.
تأكد الطبيب من أن الريحاني يعاني «التيفويد»، لكن لم يكن المضاد الحيوي اللازم له موجوداً في مصر، فأرسل فوراً وأحضره من ألمانيا، وبدأ علاج نجيب في بيته، تمرضـه خادمـته اليونانيـة كريستين. لكن الطبيب عمر الدمرداش وجد أن حالته لم تتحسن وأمر بنقله إلى المستشفى، فاصطحبه بديع خيري وشقيقاه.
وصل المضاد الحيوي «الاكرومايسين» من ألمانيا، وقام الطبيب بحقنه بالجرعة الأولى، وبدت عليه علامات التحسن، فطلب نجيب من شقيقيه وبديع خيري مغادرة المستشفى، فغادر شقيقاه وأصر بديع خيري أن يبقى بجواره، ولم يبرح مكانه إلا في الثانية عشرة والنصف من ظهر اليوم التالي، حيث بـدا نجيب في عافيـة وصفـاء.
* قوم روح يا بديع ريحلك شويه.
= يا سيدي مين قالك إني تعبان. أنا هفضل جنبك لحد ما تقوم بالسلامة.
* ما تخفش... مش هموت دلوقت.
= ولزومه أيه تجيب سيرة الموت دلوقت.
* الموت راكب على كتافنا وماشي معانا من يوم ما بنتولد... لحد ما تيجي الساعة يروح متدور ونازل واخد الأمانة وطالع.
= نجيب. أنا قلبي بيوجعني. بلاش السيرة دي.
* ما كنتش أعرف أنك خواف أوي كده... طب أيه رأيك بقى أنا كتبت النعي بتاعي من ساعة ما رجعت من الإسكندرية... أهه... خد اقراه.
= مش هاقرأ حاجة.
* أنت حطيت الورقة في جيبك ليه... كنت عاوزك تقراه علشان تنشره لما صاحبنا يتدور وياخد الأمانة.

لم يكد بديع يصل إلى بيته ويخلع ملابسه، حتى فوجئ باتصال هاتفي:
= ألو... مين؟
ـ أنا كريستين يا أستاذ بديع. الأستاذ عاوزك حالا.
= خير يا كريستين... في حاجة.
ـ لا أبداً... بس هو قالي اتصل بحضرتك علشان تيجي حالا.

عاد بديع إلى المستشفى وهو يفكر لماذا طلبه نجيب بهذه السرعة، وأراد أن يسأل كريستين أولاً، غير أنه قرأ الخبر على وجهها...
مات رفيق العمر... مات رفيق الإبداع. مات الفليسوف الضاحك... الفيلسوف العاشق، الذي عشق فنه ووطنه وقدم الكثير لأجله ولأجل الفن... مات نجيب الريحاني.
مات نجيب من دون أن يكتب له القدر أن يدخل القصر الفخم التي كان قـد فرغ من بنائه، فلم تكد أعمال التشطيب النهائيـة تتم حتى فارق الحياة... من دون أن ينام ليلة واحدة في قصر «الأحلام».
بعد ساعات من رحيله يوم الأربعاء 8 يونيو عام 1949، دخل محرر «آخر ساعة» شقتة في عمارة الإيموبيليا ليسجل ما وجده فيها: «44 بدلة، و20 بيجامة وجلباب للنوم، و15 زوج أحذية، ووجد بجوار السرير المصحف الشريف، وصورة للقديسة «سانتا تيريزا» ومذكرات تشرشل بالفرنسية، وكتاب «حسن البيان في تفسير مفردات القرآن» و»ألفية ابن مالك»، وبعض روايات شكسبير وأخرى لموليير، وكلبته الوفية «ريتا» التي امتنعت عن الطعام حزناً عليه حتى توفيت بعد يومين من رحيله.
أمر الملك فاروق بأن يخرج نجيب الريحاني في جنازة رسمية، وتصوير جنازته سينمائياً، وشاهد الملك الفيلم الذي جاءت مدته 18 دقيقة، ودهش عندما شاهد أكبر جنازة في تاريخ مصر المعاصر، فقد قدر من ساروا في جنازته بخمسة ملايين مواطن، بين مصريين وأجانب من مختلف الأطياف والمناصب، ومختلف فئات المجتمع.
عاد بديع خيري من تشييع جنازة أحب الناس إلى قلبه... في طريقه إلى بيته تذكر الورقة التي أعطاها له نجيب ووضعها في جيبه من دون أن يقرأها، أخرجها فإذا به يجد مكتوباً فيها:

«مات الرجل الذي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء... هذا إن كان للسماء طوب. مات الذي لا يعجبه العجب... ولا الصيام في رجب... مات الرجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق... ولم يعرف إلا البحبوحة في زمن البخل والشح... مات نجيب الريحاني.
في ستين سلامة».

النهاية
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4320
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  


العودة إلى ن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر