منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - من أدب الطفولة
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

من أدب الطفولة

الاعمال النثرية النادرة واعمال ونتاجات الاعضاء

المشرف: الهيئة الادارية

من أدب الطفولة

مشاركةالسبت سبتمبر 28, 2013 9:36 am


ربما يتساءل بعض الإخوان : هل نحن أطفال حتى تُطرح علينا مواضيع الطفولة ؟


بلى نحن أطفال كبار قد نستمتع بمواضيع طريفة مثلما كنا نستمتع بها أيام الطفولة .
لكن الأهم في طرح هذه النصوص والقصص هو توفير المادة الفكرية واللغوية السليمة للكبار من أولياء ومدرسين كي يساعدوا الناشئة . وذلك بعرضها عليهم وإدارة الحوار معهم لتفهمها واستخلاص ما عسى
أن تتضمنه من إفادة عوض البحث عن مصادر أخرى تنشر النصوص والقصص بغرض الكسب
المادي غير مهتمة في الأصل بالمضمون .


حلاقة غريبة


دخل أحدُ المُنوّمين الذين يقومون ببعض الألْعاب السحْريّة دكان حلاقة ، وطلب من صاحبه أن يَحْلقَ لحْيتَه بسرعة .
شرع الحلاق في طلي لحيتَه بالصابون ، ثم أمْسك المُوسَى ، فحَلَق عارضَه الأيْمنَ ، ثم حلق عارضَه الأَيْسرَ .

ولما أراد أنْ يُعَطّرَ وجْهَه وجدَ الشّعَرَ قد نَبَتَ على عارضه الأيْمن من جديد فانْدهَش الحلاّقُ ، وظنّ أنه لم يَحلقْ له إلا جانبا واحدا ، فعاد إلى الحلاقة ثانية ، والمنوّمُ لا يَنْفَكّ يَسْتعْجلُه
لكن الحلاّقَ ظلّ كُلّما حلَق له جانبا ظهَر الشّعَرُ في الجانب الآخر .

فلمّا اسْتبْطَأهُ المنوّمُ قال له :
يا أخي يَبْدُو أنّك غيرُ ماهر في صنعتك . ثم قام من مَقْعده ، ففصَل رأسَه عن جسده ، ثم وضعه على كرسيّ الحلاقة قائلا : على كل حال هذا رَأسي ، وهذا عُنواني ، فمتى فرَغْتَ من عمَلك ابْعَثْهُ
إليّ مع البريد .

فبُهتَ الحلاّقُ ، وسقط مَغْشيّا عليه

وحينما أفاق لم يجدْ لا الرأسَ ولا صاحبَه
فجعل يَفْرُك عينيْه ويقول

باسم الله الرّحمان الرحيم ، اللّهُمّ أبْعدْ عنّا كَيْدَ السّحَرَة والشّياطين !...

امحمد شعبان
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالسبت سبتمبر 28, 2013 4:12 pm


شكرا لك استاذنا الكبير أمحمد شعبان على فتح هذا الموضوع اللطيف والجميل . قد لا يعرف البعض بان احدى هواياتي لحد الان هي جمع مجلات الاطفال واني اجد متعة بالغة في قرائتها وتصفحها من وقت لاخر . ان بحوزتي المئات من هذه المجلات وقد فكرت في مرة من المرات بان اقوم برفع بعضها لكني خشيت ان لا يهتم بها احد . وبعد ان فتح هذا الموضوع ساقوم من الان فصاعدا باقتباس بعض القصص الطريفة ونشرها هنا , والتي ابدأها بهذه الطرفة :

سال احد المدرسين تلاميذه
- كيف نفصل الملح عن السكر
فاجابه احد التلاميذ
- أستاذ , اسلط عليه جماعة من النمل فتقوم بأخذ السكر وتترك الملح
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 3926
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالسبت سبتمبر 28, 2013 4:48 pm


فتح الصغير ابن نحوي واستاذ اللغة العربية باب المنزل بعد ان سمع طرقا عليه
السائل بارتباك : هل أباك ...  أبيك  ...  أبوك ...  موجود لطفا ؟
الصغير بخبث وبراءة الاطفال : لا .. لي .. لو ... عذرا !
صورة العضو الشخصية
محمد الساكني
عضو اساسي اقدم
 
مشاركات: 297
اشترك في:
الجمعة نوفمبر 02, 2012 8:55 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالسبت سبتمبر 28, 2013 11:19 pm


ميّت يتحرّك .....


كنت في الثانية عشرة من عمري حين دعاني المؤدّب أن أصحبه - لأول مرة - مع
كبار تلاميذه إلى منزل في القرية لقراءة نصيب من القرآن على ميت هناك .
... دخلنا حجرة الميت فإذا هو ممدّد على بساط في أحد الأركان وقد غُطّي بدثار صوفيّ من رأسه إلى رجليه .
فأخذتني رعدة من الخوف والرهبة وفكرت في الهروب . غير أن المؤدب لاحظ عليّ ذلك فناداني بكل رفق وأجلسني مع التلاميذ في دائرة حول الميت
وشرعنا نرتل من القرآن .
استغرقنا جميعا في التلاوة واستغرقت أنا أفكر في الموت والنعيم في الجنة والعذاب في النار وعيناي لا تفارقان الجسد الممدّد أمامي .

وفجأة رأيتُ ... ويا لَهوْلَ ما رأيت ! ...
رأيت جانب الغطاء يتحرّك ... فأمعنت النظر جيّدا ثم كذّبت عينيّ . لكن الحركة تجدّدت وبدا لي أن الميت يحرك يده تحت الدّثار . فألجمني
الذّعر عن القراءة وظهرت على وجهي علامات الدهشة والاضطراب .....


يتبع .....
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالأحد سبتمبر 29, 2013 8:02 am


أستاذنا الفاضل امحمد شعبان ما أجمل أسلوب التشويق ! قي انتظار باقي الحكاية
تحياتي

flower
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 5558
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالأحد سبتمبر 29, 2013 8:32 pm


قام ... قام ...

..... وشَعُر أحد رفاقي بما أنا فيه فتابع حركة عينيّ فشاهد ما شاهدتُ ...
وأعدى بعضُنا بعضا فاتّجهتْ جميعُ العيون إلى الحركة المتوالية من جَنْب الميت . . .
ودبّتْ فوضى في القراءة شعُر بها المؤدب . فسكت عن القراءة وهمس إلى أحدنا
متسائلا : ما لكم ؟ . فأشار له بعينيه إلى جنب الميت .

وفي الحال وقف المؤدب وقفز فوق الميت واندفع كالمجنون نحو باب الحجرة وهو يصرخ :


فاندفعنا خلفه ونحن نكاد نفقد عقولنا خوفا ورعبا .
وكثر اللّغَط والهرج أمام الحجرة والكلّ على أهبة الفرار خارج الدار ...
وأخيرا تشجّع أحد أقارب الميت فدخل الحجرة وتبعه المؤدب فدخلنا وراءهما نرقب من بعيد ما سيحدث ونحن متأهّبون من جديد للفرار .
كذلك وقف مؤدبنا وأمر قريب الميت برفع الغطاء عن الجانب المتحرك ... فإذا قطّ ضخم قد لبد تحت الدثار هاربا من قرّ الشتاء ...


الأديب التونسي مَحمد المرزوقي
( من كتاب : بين زوجين )
بتصرّف
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالأربعاء أكتوبر 02, 2013 12:51 am


أيْنَ الدّينارُ ... ؟


اصْطَفّ التلاميذُ ، ودخلوا قاعةَ التعليم ...
وفَجْأة صرخَتْ إحدى التّلْميذات :
- سيدتي ... سيدتي ... لقدْ فقدتّ دينارا .
- كيف ذلك ؟ ومن أيْن لك دينار ؟
- تسلّمْتُه من أبي هذا الصّباحَ كَيْ أَدْفعَه إليك مُقابلَ دروس المراجعة ... يا إلهي ... قبلَ قليل كان في جَيْبي ...

نظَرَت المعلمةُ في التلاميذ وقالت :
- هَيّا خَبّروني بسُرعة ، من عثَرَ منكم على الدينار ؟
فالْتفَتَ التلاميذُ نَحْوَ ناديةَ ، ( وكانوا قَدْ رأوْوا عندَها دينارا قبْلَ الدّخول إلى المدرسة ) ، وجعلوا يَرْمُقونها ويَتَهامَسون ...
فدقّت المعلمةُ برجْلها على المصْطَبة دَقّة عنيفة صائحة :
سكُوتا ... سكوتا ... تعالَيْ ناديةُ ... أنت وجدت الدينارَ ؟

يتبع .....
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالأربعاء أكتوبر 09, 2013 5:47 pm


ماتَ ... والسلامْ ...


..... ترافقَ شيخٌ وتاجرٌ في سَفَرٍ ، حتى وصلا مدينةً كانا يَقْصِدانِها ، فأصاب الشيخَ مرضٌ شديدٌ ألْزمَه الفراشَ .
وبعدَ بِضْعةِ أيامٍ عزَمَ التاجرُ على الرجوعِ إلى بلَدِه ، فقال له الشيخُ :

باللهِ عليكَ يا صاحبي قُلْ لأَهْلي : لقدْ أصابَه صُداعٌ في رأسِه ، وَوَجَعٌ في ضِرْسِه ، وارْتجفَتْ يداهُ ، وتَورَّمَتْ قدَماه .


قال : أَفْعلُ .


قال ، وقلْ لهم أيضا : لقد تَقَرَّحَتْ مَعِدتُه ، وانْتَفخَ بطنُه ، وغارَتْ عيناه ، وانْفلقتْ شفتاه .

قال : أفعلُ .



ولمّا هَمِّ التاجرُ بالاِنْصِرافِ ، اسْتَوْقَفَه الشيخُ ، وفال له : باللهِ
عليك قُلْ لهم أيضا : وأصابَه بَرْدٌ في ظهرِه ، وخفقانٌ في قلبِه ،
ونُحولٌ في جسمِه ، وشُحوبٌ في وجهِه


عند ذلك قال له التاجرُ : يا سيدي أنا رجلٌ أكْرَهُ كثْرةَ الكلامْ ... أقولُ لهم : ماتَ ... والسلامْ ...


المستطرف في كلّ فن مستظرف
بتصرّف
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالأحد أكتوبر 20, 2013 12:25 pm


امحمد شعبان كتب:
أيْنَ الدّينارُ ... ؟


اصْطَفّ التلاميذُ ، ودخلوا قاعةَ التعليم ...
وفَجْأة صرخَتْ إحدى التّلْميذات :
- سيدتي ... سيدتي ... لقدْ فقدتّ دينارا .
- كيف ذلك ؟ ومن أيْن لك دينار ؟
- تسلّمْتُه من أبي هذا الصّباحَ كَيْ أَدْفعَه إليك مُقابلَ دروس المراجعة ... يا إلهي ... قبلَ قليل كان في جَيْبي ...

نظَرَت المعلمةُ في التلاميذ وقالت :
- هَيّا خَبّروني بسُرعة ، من عثَرَ منكم على الدينار ؟
فالْتفَتَ التلاميذُ نَحْوَ ناديةَ ، ( وكانوا قَدْ رأووا عندَها دينارا قبْلَ الدّخول إلى المدرسة ) ، وجعلوا يَرْمُقونه ويَتَهامَسون ...
فدقّت المعلمةُ برجْلها على المصْطَبة دَقّة عنيفة صائحة :
سكُوتا ... سكوتا ... تعالَيْ ناديةُ ... أنت وجدت الدينارَ ؟

يتبع .....


أين الدينارُ ؟ ... ( 2 )


.....حدّقتْ ناديةُ مَليّا في رفاقها وهي حائرة مضطربة ، ثم قالت والعَبْرةُ تَخْنُقها :
والله يا سيدتي لم أجدْ شيئا ولم أعثُرْ على شيءٍ . عندي دينار تسلّمْتُه من أمّي البارحةَ لأشتريَ به بعضَ الأدوات المدرسيّةِ .


... في تلك اللّحْظة دخل كمال الفصْلَ مُتَعجّلا :

- تأخّرْتَ كعادتك يا كمال ؟
- كنتُ في مكْتَب المدير يا سيدتي .
- حَسَنا ، وماذا قال لك ؟ وبماذا عاقبَك هذه المَرة على تأخّرِك ؟
- رَبَتَ على كَتفي وقال لي : نعْمَ الولَدُ أنتَ يا كمالُ ، وبارك الله فيك ...
- ماذا تقول ؟ أعدْ ... أعدْ ...
- نَعَمْ سيدتي ، شكرَني لأنّني سلّمْتُه دينارا عثَرْتُ عليه أمامَ باب المدرسةِ ...
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

Re: من أدب الطفولة

مشاركةالثلاثاء أكتوبر 22, 2013 10:04 pm



عمّي عْمُرْ


يفتح عمي عمرْ باب منزله في آخر الزنقة ويظلّ يرْقبُنا من خلال مصراعيْه ونحن نلعب بالكرة ... حتى إذا اقتربت الكرة من
باب الدار يثب عليها وثبة واحدة فيخطفها و يصيح من الفرحة :

شددتها ... شددتها ...
ثم يدخل منزله ويغلق من خلفه الباب .

فنجتمع آنذاك عند بابه ونصرخ على وتيرة واحدة :
يا عمي عمرْ من فضلك هي كرة صغيرة لا تضرّ أحدا ولا تكسر شيئا . يهديك ربي يا عمي عمرْ .
فيخرج إلينا غاضبا حانقا ويصرخ فينا :
في الصباح كرة ... في القائلة كرة ... في العشية كرة ... حتى في الليل كرة . لا تستريحون ولا تتركون من يستريح ...

والله لن أرجعها لكم أبدا ...

فنأخذ في استعطافه :
أبقاك الله يا عمي عمرْ أنت أبونا ونحن أولادك ... الله يرحم والديك ... والله يا عمي عمرْ هذه المرة فقط ... ولن نعود للّعب
بها أمام منزلك .

ويتمادى عمي عمرْ في تشدّده ونتمادى نحن في استعطافه إلى أن نقول له :

إن شاء الله في حجّهْ يا عمي عمرْ

عند ذلك يبتسم ابتسامة عريضة ويدلف إلى الدار ويرمي إلينا بالكرة من داخلها ...

..... وفي كل يوم ندعو له ... وفي كل يوم يرجع إلينا الكرة ...

وذات ليلة دعانا جميعا إلى بيته - ونحن مستغربون وفي نفس الوقت خائفون - .
وبعد أن احتفى بنا ووزّع علينا الحلوى والمرطبات أهدانا كرة كبيرة غالية
الثمن وقال لنا : من هذه اللحظة أنتم أحرار في اللعب بها أمام داري في
أي وقت شئتم من ليل أو نهار . وعليَّ يمين الله أن أعوّضها لكم بأخرى
كلما هلكت ! : فبفضل دعواتكم الربّانية مَنّ الله عليّ للقيام بحجة هذه
السنة . وقد بلغني الترخيص في ذلك صباح اليوم وأنتم أول من أخبركم بذلك .



فصحنا جميعا بصوت واحد : مبروك يا عمي عمر ... إن شاء الله في عودة يا عمي عمر ... إن شاء الله في عودة يا عمي عمر ... !

الأديب التونسي د. محمود بلعيد
أصداء في المدينة
بتصرّف
صورة العضو الشخصية
امحمد شعبان
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
عميد الطرب العربي وشيخ المنتدى
 
مشاركات: 804
اشترك في:
الجمعة مارس 29, 2013 9:48 pm
  

التالي

العودة إلى النثر

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر