منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

كل ما يتعلق بالاحداث الجارية والمناسبات والشؤون العامة وما يستجد فيها من فعاليات وكتابات

المشرف: الهيئة الادارية

خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

مشاركةالأربعاء مايو 13, 2020 9:54 pm


خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

تعرفت عليها قبل 40 عاماً وبالتحديد في اواسط عام 1979 وكنت اراها من فترة لفترة والى حد عام 1999 (مرة كل عام او عامين  لوحدي او بصحبة ضيوفي من القادمين من اقصى بقاع العالم ) . في عام  1999  بدأت علاقتي بها تتوطد وتكبر حيث كنت اتفقدها واراها على الأقل مرة واحدة في اليوم وذلك من خلال نوافذ احدى غرف شقتي الباريسية الجميلة التي تقع في طابق عالي والتي كنت قد انتقلت اليها حديثاً في العام المذكور. وفي كل مرة اراها اجدها اجمل من المرة السابقة : جميلة .. انيقة ..منتصبة ..شامخة  وكأنها تبتسم الى كل الناس ، ولم اشعر بالغيرة من ذلك بل بالعكس اذ كنت اقدمها الى كل زائر يأتي الينا . بل ان أول شيء اقوم به مفتخراً هو مرافقتي للزائر او الزائرة لرؤية تلك الحبيبة من خلال نوافذ تلك الغرفة كما ان الكثير من الزوار يسألني عنها لأنها ساحرة وبهية بأبراجها المنتصبة و تسريحة رأسها ( قمتها ) التي ينتصب عليها برج دقيق مدبب ومزخرف بطول 93 متراً ويسمى بالفرنسية السهم ( Flèche). أنها كاتدرائية نوتردام الباريسية او كما تترجم الى العربية كاتدرائية سيدتنا العذراء ، وحبي لها هو ايضاً حب عذري.
 

قبل ثلاثة ايام وبالذات في يوم الاثنين المصادف 15 ابريل 2019 جاءت ابنتي مسرعة لتطلب مني القدوم الى الغرفة  لرؤية حبيبتي التي يتصاعد منها الدخان وقالت لي ان الكنيسة تحترق. لم اصدق عيناي فالكاتدرائية تقع في حي آخر وتبعد عنا ثلاثة  كيلومترات وتصورت ان الدخان يتعالى من بناية مجاورة. وباستخدامي للمنظار المكبر تأكد لي ان الدخان يعلو من سهم الكنيسة وان الحريق في بدايته وتمنيت ان يطفأ بالسرعة الممكنة واتضح فيما بعد ان ذلك مستحيلاً  وان استخدام الهيلوكبتر غير وارد لأنه يلحق اضراراً بالغة بالكنيسة وبالاخص بمحتوياتها وكنوزها.

ووسط الألم والحزن والأمل في اطفاء الحريق أخذت اصور مشاهد الحادث لحظة بلحظة وكذلك اخذت بعض الافلام القصيرة عن الحدث المأساوي والكارثي. وفي غمرة الحزن تذكرت معالم العراق الدينية والتراثية والحضارية التي دمرت في العراق من قبل داعش وغير داعش .

ان كاتدرائية نوتردام الباريسية وكما تعلمون هي اجمل كاتدرائية في العالم وتعد عروسة الكنائس في العالم وتحوي كنوزاً لا تقدر بثمن. لقد زرت الكنيسة في اليوم الثاني وعن بعد لأن كل الطرق المؤدية لها كانت مقطوعة وتجولت حول محيطها من عدة جهات والتقطت عشرات الصور واتضح لي ان هيكلها الخارجي لا زال شامخا وان الضرر كان مركزاً على السقف والبرج الدقيق السهم الذي انهار كلياً. وعلمت اليوم ان معظم محتويات الكنيسة من كنوز ولوحات قد انقذت بنسبة 90 بالمائة . ولحسن الحظ فان اغلب ان لم يكن كل التماثيل كانت قد نقلت خارج الكاتدرائية بسبب اعمال الترميم.
 
نعمان
في يوم 18 ابريل 2019
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1752
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

مشاركةالسبت مايو 16, 2020 8:49 am



نعم حبيبنا د / نعمان شاهدنا هذا الحدث عبر التلفاز وكم كنت متأثرا حين هذا الحدث وإن كنت لم أرها رأي العين كما تفضلت سعادتك يكفي أنها ارتبطت في ذهني برواية فيكتور هوجو "أحدب نوتردام" ولم أنسَ أبدا مشهد قرع الأجراس وأنتوني كوين أدى هذا باقتدار.. كوازيمودو (بطل الرواية) هو طفل أحدب لقيط قبيح المظهر ابن عائله غجرية أتت إلى نوتردام بهدف السرقة ولكن فرولو أمسك بهم وهربوا وبقي كوازيمودو معه ليربّيه القس في كنيسة نوتردام الدوم كلود فرولو و يدربه ليكون قارع الأجراس في كنيسة نوتردام. نجح فيكتور هوغو بتقديم شخصية خيالية بمزيج من مظهر خارجي قبيح وصفات داخلية حسنة

..وأظن أن أعمال الترميم في بلد مثل فرنسا ستعيد كل شيء كما كان وأفضل المشكلة تكون في بلادنا نحن فعند تدمير أي أثر يكون أثر بعد عين للأسف !!
تحياتي لحضرتك
flower
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 5747
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام
  

Re: خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

مشاركةالأحد مايو 17, 2020 10:31 pm


ألف شكر لأخي الحبيب استاذنا الكريم لؤي الصايم على هذه المساهمة وعلى تواصله معي في هذا المنتدى الجميل. لقد ذكرتني برواية " احدب نوتردام " الرائعة ودور الممثل الشهير " انتوني كوين " في اداء بطولة الفيلم المقتبس من تلك الرواية الخالدة ، حيث اجاد في دوره اجادة تامة. وعندما زرت باريس للمرة الاولى كانت كاتدرائية نوتردام في مقدمة المعالم السياحية التي زرتها لا لشيء الا لأنني كنت قد تأثرت بالرواية.

وبما اننا نتحدث عن رواية فيكتور هيجو فان الذكريات قد عادت بي الى اعوام الستينات ، عندما كنت صغيراً ، حيث تعرفت على معظم الادب الكلاسيكي العالمي وخاصة الفرنسي من خلال دور النشر المصرية وفي مقدمتها سلسلة " كتابي " و " مطبوعات كتابي " لصاحبها الكاتب المبدع " حلمي مراد ". ومن هنا كانت بداياتي في النفوذ والتسلل الى ثقافات العالم. وساكتب قريباً خاطرة عن تلك الذكريات وخاصة عن قصة " المسبحة " للكاتبة الانكليزية " فلورنس باركلي " والتي ترجمها حلمي مراد ونشرها في سلسلة " كتابي ". وقد تأثرت بتلك الرواية الى حد انني نظمت الاغنية الشعرية الواردة في القصة باللغة العراقية الدارجة في عام 1966.

مع تحياتي

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1752
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

مشاركةالثلاثاء مايو 19, 2020 6:29 pm


أنا زرت باريس لمرة واحدة عام 1983 حين كنت أدرس في إنكلترة , وقد إستغرقت زيارتي لها أربعة ايام زرت خلالها كاتدرائية نوتردام ولازلت اتذكر لحد الأن بعض ما فيها . تعتبر زيارتي لباريس بتلك الفترة خاطفة حيث لم ارى الكثير مما تتميز به هذه المدينة العريقة التي فيها مما يود أن يراه الإنسان الكثير بحيث لا يكفي لتغطيتها اسابيع وربما حتى اشهر . بالواقع كان هذا طابع كل زياراتي لدول العالم والسبب الرئيسي وراء ذلك هو قلة الإمكانية مما يدفع إلى جعل الزيارة قصيرة وقصرها على مواقع قليلة ومحددة وكأني (أو ربما "كأننا" لان كل سفراتي كانت مع زوجتي) نريد أن ننجز واجب معين نستطيع أن نقول بعدها بأننا راينا المكان الفلاني وشاهدنا الموقع الفلاني في الدولة الفلانية . وفي كل الأحوال وجدت باريس مدينة رائعة وكان أكثر ما أعجبني فيها شارع الشانزليزيه الذي استطيع أن اقول بأنه أجمل شارع شاهدته بحياتي في كل الدول التي زرتها لما يتمتع به به من جمالية بكافيهاته الرائعة ومحلاته . العجيب اني في كل مرة كنت اغادر دولة قمت بزيارتها اقول مع نفسي هذه زيارة أولية وبالمرة القادمة سأزور نفس المكان لوقت أطول واتعرف على هذا البلد أو هذه المدينة بشكل أكبر , ولكن هذا لم يحدث قط . بل حتى إنكلترة التي قضيت بها حوالي أربع سنوات غادرتها ولم أعاود زيارتها مرة أخرى أبدا مع أن لي الكثير من الذكريات فيها . ماذا نفعل ؟ هكذا كان العمر الذي مر بنا بظروفه العجيبة والغريبة , وهذا هو ما سمحت لنا به إمكانياتنا .
شكرا لك عزيزي د. نعمان على خواطرك الجميلة , وشكرا لكورونا التي أعطتك بعض الوقت لتدون وتكتب , مع تحياتي .
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4013
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: خاطرة عن الحبيبة التي اراها يومياً منذ 20 عاماً

مشاركةالأربعاء مايو 20, 2020 6:56 pm


شكراً لك أخي العزيز استاذ وسام الشالجي على هذه المداخلة وعلى هذا التشجيع. اما بالنسبة الى الرحلات السياحية فما حصل لك هو ايضاً ينطبق علينا فكلما سافرت مع زوجتي الى منطقة معينة جميلة ، وغالباً ما تكون في فرنسا ونبقى فيها اسبوع على الاقل ، نقول سنعود مرة اخرى ولكن في الحقيقة لا نعود لها الا ما ندر. وربما الاسباب هنا تختلف حيث اعتدنا ان نغير وجهات السفر لأن المناطق الفرنسية معظمها جميلة ومتنوعة ويختلف بعضها عن البعض الاخر وتستحق بالفعل الزيارة والتعرف عليها. وهي مختلفة في نواحي عديدة : جغرافياً واجتماعياً واقتصادياً وفي معالمها السياحية والزراعية والصناعية والحرف اليدوية ، ولا يمكن ان ننسى ان فرنسا تطل على المحيط الاطلسي وعلى بحر الشمال وعلى البحر الابيض المتوسط ودول الجوارتختلف بعضها عن البعض الاخر وينعكس ذلك على المناطق الفرنسية المجاورة.

وبالنسبة الى جملتك الاخيرة عن بعض فوائد " الكورونا " فهي ايضاً صحيحة حيث ان خروجي قد قل اذ ان المقاهي والمطاعم والجامعات وبعض الاماكن العامة لا تزال مقفلة ، كما ان زوجتي تعمل في البيت عن بعد وبناتي ايضاً يتابعن دراستهن وحتى الامتحانات عن بعد ، وكل هذا يشجع على المطالعة والكتابة وممارسة هوايات تتناسب مع الوضع الصحي الحالي. وقد كتبت في هذه الفترة ، من ذكرياتي ومذكراتي ،اضعاف ماكتبته خلال العشرة سنوات الماضية ، خاصة وان احدى بناتي تصر على ذلك وتريد ان اترجم لها قسم من المذكرات الى الفرنسية وهذه مهمة معقدة نسبياً.

مع تحياتي

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1752
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  


العودة إلى أحداث ومناسبات وشؤون عامة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron