منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - رحيل الفنانة نادية لطفي
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

رحيل الفنانة نادية لطفي

كل ما يتعلق بالاحداث الجارية والمناسبات والشؤون العامة وما يستجد فيها من فعاليات وكتابات

المشرف: الهيئة الادارية

رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالثلاثاء فبراير 04, 2020 8:32 pm


إعلن اليوم الثلاثاء 4 شباط 2020 في مصرعن رحيل الفنانة الكبيرة نادية لطفي , ولا يسعنا بهذه المناسبة غير ان ندعو لها بالرحمة وان يسكنها الله فسيح جناته
وانا لله وانا اليه راجعون



29770:نادية لطفي 1.jpg



29771:نادية لطفي 2.jpg
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 3978
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالثلاثاء فبراير 04, 2020 8:41 pm


وبمناسبة رحيل الفنانة نادية لطفي أحب أن ابوح بسر لم أقله لأحد من قبل أبدا . حين ظهر فلم الخطايا الذي كانت نادية لطفي بطلته وعرض في بغداد كنت بالصف الخامس ابتدائي وسني حتى لم يبلغ العاشرة بعد . شاهدت الفلم مع اهلي وانبهرت بجمال نادية لطفي الكبير وقصة حب عبد الحليم حافظ لها ، وبقيت بعدها لايام وليالي افكر بها واتصور وجهها الرائع واتخيلها فتاة احلامي المنتظرة . جمعت من مصروفي المدرسي ما يكفي للذهاب الى السينما وقررت مشاهدة الفلم مرة اخرى خصوصا ان عرضه استمر لعدة اسابيع . وبالفعل ذهبت في احد الايام الى السينما بمفردي وقطعت تذكرة السينما ودخلت وشاهدت فلم الخطايا للمرة الثانية وهمت بجمال نادية لطفي اكثر وأكثر وازداد حبي لها الى درجة اصبح كل خبر عنها يجذبني ويشد انتباهي . بقيت اعشق نادية لطفي لسنين عديدة بعدها وافكر بها واتصورها حبيبة المستقبل , وشيئا فشيئا زال ذلك العشق بعد أن كبرت وادركت بان هذه القصة وهذا الحب غير واقعي لا بالعمر ولا بالمكانة ولا بالظروف ولا بأي شيء اخر . رحم الله الفنانة نادية لطفي وانا لله وانا اليه راجعون .
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 3978
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالثلاثاء فبراير 04, 2020 10:55 pm


رحم الله الفنانة الكبيرة نادية لطفي. نعم يا أخي العزيز د. وسام الشالجي كانت باهرة بالجمال وممثلة قديرة وقد كنت معجباً بجمالها الذي يلفت النظر ولكن ليس الى حد الوقوع في غرامها ، وكنت بلا شك اكبر منك سناً عندما شاهدت افلامها لأول مرة. ويكفي النظر الى الصورتين  المرفوعتين في مشاركتك كي نلاحظ جمال وجهها الفاتن : العيون والنظرات الثاقبة والانف والفم والشعر الحريري وتقاسيم الوحه و التعابيرالتي تبدو عليه.

وكم جميلة  صراحتك عن تلك الفترة من حياتك التي ذكرتني بمشاعر مشابهة انتابتني عندما كنت ايضاً في سن مبكرة حيال فتاة جميلة تكبرني بأكثر من عشر سنوات.

مع تحياتي

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1653
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 2:22 pm


ولدت الفنانة الكبيرة، نادية لطفي في حي عابدين في القاهرة عام 1938 لعائلة مؤلفة من أب صعيدي يعمل محاسب وأم من محافظة الزقازيق.درست في المدرسة الألمانية في القاهرة وكانت هواياتها فنية بإمتياز فكانت ترسم وتكتب روايات قصيرة ولم يخطر على بالها التمثيل بسبب تجربة صغيرة على مسرح المدرسة حيث نسيت الكلام أمام الجمهور.

تزوجت لأول مرة من الضابط البحري عادل البشاري وأنجبت منه إبنها الوحيد أحمد ولكن زواجها لم يدم طويلاً.

عرفت بنشاطها السياسي والإنساني منذ شبابها فكان لها دور مهم في رعاية الجرحى والمصابين والأسرى في الحروب المصرية والعربية بداية من العدوان الثلاثي عام 1956 وكل الحروب التالية.

لعبت الصدفة دور في دخولها مجال التمثيل ففي سهرة إجتماعية قابلت المنتج رمسيس نجيب الذي رأى فيها بطلة فيلمه القادم "سلطان" مع وحش الشاشة فريد شوقي عام 1958. ولكن بسبب غرابة اسمها على الجمهور قررا تغييره واختار لها اسم "نادية لطفي" بطلة رواية "لا أنام" للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس والتي أصبحت فيلم من بطولة فاتن حمامة.

نجح فيلم "سلطان" نجاحاً كبيراً معلناً ولادة نجمة جديدة من نجمات الشاشة البيضاء.

عام 1959 قدمت فيلم "حب إلى الأبد" مع أحمد رمزي ومن إخراج يوسف شاهين.

في فترة الستينات كان نجم نادية لطفي يتألق فقدمت عدد كبير من الأعمال وهي: فيلم "حبي الوحيد"، فيلم "عمالقة البحار"، فيلم "السبع بنات"، فيلم "مع الذكريات"، فيلم "نصف عذراء"، فيلم "لا تطفىء الشمس"، فيلم "عودي يا أمي"، فيلم "من غير ميعاد"، فيلم "أيام بلا حب"، فيلم "الخطايا"، فيلم "مذكرات تلميذة"، فيلم "قاضي الغرام"، فيلم "صراع الجبابرة"، فيلم "حب لا أنساه"، فيلم "جواز في خطر"، فيلم "سنوات الحب"، فيلم "حياة عازب"، فيلم "النظارة السوداء"، فيلم "الناصر صلاح الدين"، فيلم "القاهرة في الليل"، فيلم "دعني والدموع"، فيلم "حب ومرح وشباب"، فيلم "الباحثة عن الحب"، فيلم "ثورة البنات"، فيلم "للرجال فقط"، فيلم "هارب من الحياة"، فيلم "الحياة حلوة"، فيلم "الخائنة"، فيلم "مطلوب أرملة"، فيلم "المستحيل"، فيلم "مدرس خصوصي"، فيلم "عدو المرأة"، فيلم "قصر الشوق"، فيلم "بنت شقية"، فيلم "جريمة في الحي الهادىء"، فيلم "السمان والخريف"، فيلم "الليالي الطويلة"، فيلم "غراميات مجنون"، فيلم "عندما نحب"، فيلم "خمس ساعات"، فيلم "ثلاث قصص"، فيلم "أيام الحب"، فيلم "كيف تسرق مليونير"، فيلم "الحاجز"، فيلم "سكرتير ماما"، فيلم "نشال رغم أنفه"، فيلم "أبي فوق الشجرة" وفيلم "المومياء" من إخراج شادي عبد السلام الذي يعد أفضل فيلم بتاريخ السينما المصرية والعربية.تزوجت من المهندس ابراهيم صادق في بداية السبعنات ولكن زواجها الثاني لم يثمر عن أولاد.

خلال سنوات السبعينات قدمت العديد من الأعمال وهي: فيلم "كانت أيام"، فيلم "الرجل المناسب"، فيلم "اعترافات إمرأة"، فيلم "عشاق الحياة"، فيلم "الظريف والشهم والطماع"، فيلم "أضواء المدينة"، فيلم "زهور برية"، فيلم "الزائرة"، فيلم "رجال بلا ملامح"، فيلم "الاخوة الاعداء"، فيلم "قاع المدينة"، فيلم "بديعة مصابني"، فيلم "على ورق سيلوفان"، فيلم "أبداً لن أعود"، فيلم "حبيبة غيري"، فيلم "بيت بلا حنان"، فيلم "وسقطت في بحر العسل"، فيلم "الاقمر"، فيلم "وراء الشمس"، فيلم "رحلة داخل امرأة" والمسلسل الأول الذي شاركت فيه في مسيرتها الفنية "إلا دمعة الحزن".

عام 1980 قدمت فيلمين هما فيلم "سنوات الإنتقام" وفيلم "أين تخبئون الشمس".

عام 1982 قدمت فيلم وحيد هو فيلم "الأقدار الدامية" من إخراج خيري بشارة.

سافرت إلى لبنان إبان الجتياح الإسرائيلي في حزيران/ يونيو 1982 وقضت أكثر من أسبوعين في صفوف المقاومة الفلسطينية وسجلت بيدها العديد من الأفلام التسجيلية.

غابت أربع سنوات عن الفن لتعود عام 1986 وتقدم فيلم "منزل العائلة المسمومة" إخراج محمد عبد العزيز.

عام 1988 قدمت آخر أفلامها حتى الآن وهو فيلم "الأب الشرعي" مع محمود ياسين ومن إخراج ناجي أنجلو.

عام 1993 قدمت آخر أعمالها الفنية وهو مسلسل "ناس ولاد ناس" لتتوقف بعده عن التمثيل مكتفية بنشاطها الإنساني.
 
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 2:25 pm


- مارست نادية لطفي العديد من الهوايات بدأت بالرسم، ثم التصوير الفوتوغرافي والكتابة إلى أن اتجهت إلى التمثيل بعد اكتشاف المخرج رمسيس نجيب لها.
 جاءت تجربتها الأولى في عالم التمثيل في عمر العاشر سنوات، من خلال عرض على مسرح المدرسة، ولكن بداياتها الحقيقية كانت على يد المخرج رمسيس نجيب، الذي اكتشفها وقدمها في أول عمل لها وهو فيلم "سلطان" عام 1959، واختار لها اسم "نادية" اقتباساً من شخصية الفنانة الكبيرة فاتن حمامة في فيلمها الشهير "لا أنام".- أما عند انطلاقة نادية لطفي الحقيقية، فكانت من خلال فيلم "النظارة السوداء" الذي عرض في السينمات عام 1963 وشاركها في البطولة فارس السينما المصرية الفنان أحمد مظهر.-من القصص الغريبة في حياة نادية لطفي هي أن عرافة قالت لها: "ليكي حد من دمك غايب وهيرجع بعد إشارتين وانتي هتبقي ملكة فيه على راسك تاج"، إلا أنها رفضت تصديق هذا الكلام، ولكن بعد فترة عاد ابنها من أمريكا، ولم يمر الكثير حتى رشحها المخرج شادي عبد السلام لبطولة فيلم عن الملكة "نفرتيتي"، فعاد إلى ذهنها حديث العرافة.- تمنت نادية لطفي أن تؤدي دور الملكة الفرعونية "تي"، وظلت تعمل على العمل لمدة 3 سنوات ولكنه تأجل وعاد من جديد تحضر له، ولكن العمل توقف تماماً بعد وفاة المخرج شادي عبد السلام.
  • نادية لطفي تكشف أسراراً عن زملائها النجوم:- كشفت نادية لطفي أن جمعها بالعندليب عبد الحليم حافظ شائعة تخص ارتباطهما عاطفياً، وذلك بسبب مازحهما الكثير معاً، مشيراً إلى أن تسبب في فقدانها للوعي بعد أن صفعها بقوة في أحد مشاهد فيلم "أبي فوق الشجرة".- كما سردت نادية لطفي سراً عن رشدي أباظة وهو أنه كان يضع في سيارته لافتة قبرة، التي كان مكتوب عليها اسمه دون تاريخ للوفاة.- ونفت نادية لطفي أن تكون سعاد حسني تزوجت من عبد الحليم حافظ، ولكنها أكدت أن قصة حب جمعت بينهما.
    مواقف إنسانية مخلدة لنادية لطفي:- من المواقف التي لا يمكن أن تنسى لنادية لطفي، كان موقفها البطولي الذي قامت به أثناء حصار بيروت وقيامها برحلة إلى لبنان، حيث ساندت المقاومة الفلسطينية، من خلال تسجيل المجازر التي تحدث، منها مذبحة صبرا وشاتيلا المفجعة، مما دفع الصحف والمحطات التليفزيونية العالمية لنقل الصورة من كاميراتها الخاصة.- أما من اللحظات العفوية التي كشفت جمال شخصية نادية لطفي، كان الفيديو الذي رصد ظهورها النادر بعد غياب طويل عن الساحة بصحبة دلال عبد العزيز وابنتيها ورجاء الجداوي وبوسي شلبي، وطلبت منها الأخيرة أن تقول نصيحتها للجيل الجديد بخصوص السينما في إشارة منها لدنيا وإيمي سمير غانم التي سبق وقالتها منذ قليل، فبدا عليها عدم تذكر ما قالته، لتخرج من الموقف بخفة دمها بقولها: "أنا معرفشي أقول حاجة وأعادها"، الأمر الذي دفع دنيا وإيمي سمير غانم للدخول في نوبة ضحك.- ويعد آخر ظهور لنادية لطفي في فيديو نعت فيه صديقتها الفنانة الراحلة ماجدة الصباحي، وأبدت حزنها الشديد بعد تلقيها خبر وفاتها، مشيدة بأخلاق وروح صديقتها في المشوار الفني.- أوصت نادية لطفي الأطباء بعدم الكشف عن مرضها ووضعها الصحي، لهذا ظل الفريق الطبي يرفض الحديث عن حالتها تنفيذاً لطلبها.
     
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 2:29 pm


صورةمع الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، أيام حصار الجيش الاسرائيلي في 1982 لبيروت
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 2:31 pm


واشتهرت بحبها للرسم والطبخ والكتابة والتصوير، وبعشق غير طبيعي للحيوانات، نجد عنه شيئا من الأغرب أيضا، وقرأته "العربية.نت" منشورا بتاريخ يوليو 2013 بعنوان "نادية لطفي ولقب الحمار الأكبر" في موقع صحيفة "الأنباء" الكويتية.ي الموضوع أن تعلقها بالحيوانات وتربيتها، جعلها ترفض بعد موت كلبها "باتشو" اقتناء آخر، وعندما سألوها عن السبب، أجابت: "هل أستطيع أن أستبدل الصديق"؟. وأنها كانت تعشق الخيول بشكل خاص "حيث كان والدها يملك جوادين" وعندما انتقلت للعيش معه في الاسكندرية، التحقت بمدرسة تعليم الفروسية لمالكها اللواء سلطان، والد الملحن المعروف محمد سلطان.وأكثر "ما كانت تعشقه كان الحمير" طبقا للوارد في "الأنباء" التي لم تذكر مصدرها في الموضوع، المتضمن أنها كانت من أوائل المنضمين إلى "جمعية حماية الحمير" التي تأسست في 1930 وكان رئيسها الفنان الراحل زكي طليمات، ومعها انضم فنانون وصحافيون وكتاب مشاهير، كطه حسين وعباس محمود العقاد وتوفيق الحكيم، ثم هي والسيد بدير وأحمد رجب وغيرهم، ممن منحتهم الجمعية رتبا ودرجات بحسب عضويتهم، منها: الجحش والحمار الصغير أو الحمار الكبير، وهو ما كان في ستينات وسبعينات الزمن الجميل.ونجد عن نادية لطفي ما قد يكون مجهولا بشأنها لكثيرين لا يعرفون كيف كانت، خصوصا من الجيل الجديد، عبر مقابلة أجراها معها في 1964 الصحافي المصري وجدي قنديل، الراحل "بمرض عضال" العام الماضي، وتبث "العربية.نت:" فيديو عنها أعلاه، تتحدث فيه عن حياتها وزواجها وابنها الذي كان عمره ذلك الوقت 7 سنوات، وعمرها كان 27 في حال ولدت في 1937 أو 30 اذا كان مولدها في 1934 وهو الأرجح.
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 2:33 pm


صورةفخري كريمسياسي و مستشار الرئيس العراقي بين عامي 2006 و2014، و صاحب مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون
برحيل الفنانة المصرية العظيمة نادية لطفي، تُشَيِّع القاهرة وجهاً من أكثر وجوهها تحضُّراً وتدفقاً بالمُثل والقيم الإنسانية السامية، والخصال التي تشكل فرادتها وتُضيء مساحة حياتها. وأجمل ما في هذا الوجه توهُّجُه وامتلاكُه لأكثر من سبب للبريق.
ومنذ أنْ تعرَّفتُ عليها خلال حصار بيروت في عام 1982، لم تخلُ زيارة لمصر من موعدٍ معها أتابع فيه ما تنشغل به بعد أن اختارَتْ الابتعاد عن الأضواء وأرادتْ لجمهورها أن يحتفظ لها بصورتها البهيّة، اختار لها لقب «الحلوة» لتظل فتاة أحلامِ جيلِ البهجة والرومانسية المتفتّحة على المستقبل.
وأجمل ما في حلاوة نادية أنها ظاهرة وباطنة، تنعدم المسافة بين حضورها الفني وحضورها الإنساني الذي ظلَّ «نَدِيّاً»، فيه كثير من معاني الاسم الفنّي الذي اختارتْهُ لنفسها، وهو نادية لطفي، والذي لم يُغيِّبْ اسمَها الحقيقي بولا محمد شفيق الذي كانت تجاهر به في اعتزاز.
امتلكت بولا لطفاً يشي بالمحبة الصادقة العفوية، لمَسَهُ كلُّ مَن تعامل معها، واكتشفَ في سلوكها «جمالاً» يصعب غضُّ النظر عنه وتفاديه.
لكن أكثر ما يمكن افتقادُه برحيلها مواقفُها وتمثُّلُها لنموذج فكرة «الالتزام» الإنساني الأرقى خارج أطر الانتماء الآيديولوجي بما ينطوي عليه من ضيقٍ وانغلاق.
لم يُعرَف عنها مسايرُة الديكتاتورية، لتنحاز إلى فضاء الحرّية بلا قيدٍ أو شرطٍ أو مِنّة على من تُداري وتحبّ. ومِن خيارها هذا حدّدتْ مواقفها التضامنية مع الشعب الفلسطيني، ومع العراق الأسير في ظل نظام البعث، ومع سائر الشعوب والحركات المناهضة للديكتاتورية. منطلقة على الدوام من التزامها الإنساني و«الالتفات إلى ألم الآخرين» الذي صاغتْه كمفهومِ الروائية الأميركية سوزان سونتاغ.
رحلتْ نادية لتتركَ بصمتَها الفريدة في فضاءات الفن والسياسة والعمل النقابي تتشابكُ مع بعضها لتسجِّل التاريخَ المضيء لها في كلِّ ميدانٍ من ميادينها.
وإذا كان المصريّون يذكرون لأمّ كلثوم وقفَتَها خلفَ الجيش المصري عقب هزيمة يونيو (حزيران) 1967، وسعيَها لتنظيم حفلات المجهود الحربي وإعادة تسليح الجيش المصري، فإنّ الشعوب العربية وحركاتها السياسية، تحتفظ لنادية لطفي بصورها الكثيرة في جبهات المواجهة والتحرّر الوطني. كانت «أمّ الجنود» في حربَي الاستنزاف وأكتوبر (تشرين الأول) 1973، إذ كانت تتشارك مع عدد من الفنانين في تنظيم زيارات على الحدود خلال الحرب، لتسجِّل ذلك في الفيلم التسجيلي «جيوش الشمس» مع المخرج العظيم شادي عبد السلام، وظهرت من خلاله بشخصيتها الحقيقية مع الجنود، تخفِّف من آلامهم وتقوم بتوصيل خطاباتهم إلى أُسَرِهم. ولارتباطها القوي بشادي عبد السلام مثّلت بطولة فيلمه الشهير «المومياء» وظلت إلى جواره إلى أنْ فارق الحياة لتقدِّم نموذجاً للإخلاص والصداقة المنزّهة يندر أن يتكرر.
ورغم مواقفها النضالية المشهودة لها في ميادين المواجهة والعطاء الإنساني، يبقى أكثرها تأثيراً ومغزى قيادتُها الوفدَ الذي ضمَّ نخبة من الفنانين المصريين وزار بيروت للتعبير عن التضامن مع منظمة التحرير وياسر عرفات والمقاومة المحاصَرة في بيروت عقب الاجتياح الإسرائيلي.
كان لقائي الأول بها في ساحة توديع المغادرين إلى مواقع الهجرة الجديدة في سوريا وتونس واليمن. ومنذ لحظة ذاك اللقاء، تكرَّسَت صداقة ظلّت تتألّق فيها نادية الإنسانة في مواقف على امتداد أربعة عقود، عكست التزامَها وشجاعتَها وأصالة ما يجمعها بمن تكتشف فيهم مودّة خالصة ًمنزهة عن الغرض.
أخبرتْني باعتزاز عن زيارة عرفات لها في شقتها، وما شعرت به من ارتباك وهي تُفاجأ بموكبه ومرافقته الرئاسية غير المعهودة لها. وبهذا التقدير والاهتمام استقبلها في بيروت وأشركها في اجتماعٍ للقيادة الفلسطينية وطلب منها أن تأخذ الحديث بما ترى في الأوضاع والمواقف العربية.
قالت بكلّ براءة: «كانت تلك لحظة محرجة لم أعرف كيف أداري فيها موقفي وأخرج من الوضع الذي حَشرتُ فيه نفسي. وكان مصدرُ قلقي أنّ القائد عرفات تعامل معي بوصفي ممثلة مصر الرسمية».
وسألتني في لقاءٍ آخر: «أريد أن أكتب مذكّراتي، فهل أشير فيها إلى أنني نظّمتُ الوفدَ للتضامن مع الشعب الفلسطيني بعد أن تابعتُ الحصار والضَّيم الذي يلحق بأبطال المقاومة، ولم أكن أمثّل لا الحكومة ولا أي حزب؟!».
لم يكن غريباً أن تحظى نادية بمكانة خاصة لدى الفلسطينيين، إذْ كانت قد حضَرَتْ المجلس الوطني الذي انعقد في الجزائر في عام 1986. وكنت مدعواً لحضوره أيضاً. وكان لافتاً أنْ يشيرَ إلى كلينا في خطابه الافتتاحي قائلاً: «لا بدّ لي من الترحيب بالفنانة الكبيرة نادية لطفي وبـ(فلان) اللّذَين جاءا إلى بيروت المحاصَرة للتضامن معنا في الوقت الذي يتفنّن البعض من بيننا للتسلّل منها!».
جرى قبل سنوات منح الفقيدة وسامَ القدس الذي لم يُمنَح إلا لقلّة من السياسيين والمعنيين بالشأن العام.
وأنا أودِّعها، أشعرُ بحزنٍ عميق لتعذُّر زيارتها في أيامها الأخيرة بسبب الموت الذي صار طقساً يومياً لحُكّام الصدفة الذين صادروا إرادة العراقيين واغتصبوا وطنهم المبتلى من الغرباء. وما يخفف عني تخلّفي عن وداعها، منعُ الأطباء الزيارات عنها كما أخبرتني مرافقتها الأمينة رضا، وهي تُسمِعُها صوتي، وأسمع تحيتها بما يشبه الهمس.
أفتقدُ الصديقة بالقدر الشخصي نفسِه الذي أفتقدُ فيه الفنانة، وعزائي الوحيد أنّ أعمالها ومواقفها كانت كلها قطعة من زمنٍ جميلٍ مضى.
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 2:39 pm


لفنانة نادية لطفي موهوبة ومبدعه وإختارت أن تكون إنسانة قبل كونها فنانة " متابعاً " هي بولا قبل أن تكون نادية " مشيراً إلى أنها لم تبحث يوماً عن رصيد أدوارها قبل أن تسأل " هقدم إيه للناس ؟" ضارباً المثل بفيلم المومياء الذي قدمت فيه دوراً مهماً لانها عاشقة للمخرج شادي عبد السلام ومدركة أنه مخرج إستنثائي وهو ماأكده التاريخ أنه مخرج إستثنائي بالفعل في تاريخ السينما المصرية . مشيراً إلى أنه لولا موافقتها على تأدية دورها في الفيلم وهو من إنتاج الدولة لم يكن سينتج اصلاً حيث لابد أن يكون هناك نجم ووجودها جعل المشروع يتم ليكوصورةن الفيلم من أهم افلام السينما المصرية".
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: رحيل الفنانة نادية لطفي

مشاركةالاثنين فبراير 10, 2020 7:07 pm


صورة
مرضت الفنانة الكبيرة الراحلة ...نادية لطفي.. ودخلت المستشفى ، وظلت بها أسبوعاً كاملاً مما أصاب كلبها بإكتئاب شديد وتوقف عن الطعام وعندما علمت الفنانة بحالته هذه أمرت مديرة منزلها رضا أن تحضره إليها بالمستشفى ليطمئن عليها وبمجرد أن دخل غرفتها بالدور السابع بالغرفة 303 ظل يقبلها ويحضنها بفرحة لم تراها عليه من قبل وبمجرد أن قدمت له الطعام بنفسها ظل يأكل بشهية مفتوحة وبقيت مشكلة كبيرة في إقناعه بالعودة للمنزل مرة أخرى بدونها ، لكنه رفض كل هذه المحاولات وجلس تحت سريرها بخجل شديد وأدب مبالغ فيه لعله يقنعهم بأنه لن يسبب أي أزعاج لأحد ، وهنا ولأول مرة وفي سابقة تعد الأولى يوافق مدير المستشفى الرقيق وهو يمسح دموع عينيه من وفاء هذا الحيوان النادر العجيب لعله قارن بين سلوك هذا الكلب الوفي وبين هذه الممرضة التي ظبطت وهي تتلقى رشوة لتصويرها وهي على سرير المرض لحساب مجلة عربية شهيرة هكذا الحياة ، منتهى الإنسانية ومنتهى الأشياء الأخرى
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4742
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

التالي

العودة إلى أحداث ومناسبات وشؤون عامة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر