منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - لما بدا يتثني يعزفه 300 عالمي مع الشرح والتفصيل
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

لما بدا يتثني يعزفه 300 عالمي مع الشرح والتفصيل

روائع الاغنية الوطنية , الغناء الشعبي , المونولوجات , الاسكتشات , واعمال الفرق الغنائية

المشرف: الهيئة الادارية

لما بدا يتثني يعزفه 300 عالمي مع الشرح والتفصيل

مشاركةالاثنين يوليو 09, 2018 6:42 pm


لما بدا يتثني

كَّل الموشح ثورة على الشكل التقليدي للقصيدة العربية من حيث البناء النظمي والفني، فخرج بها من حيز الروتين المتبع، الذي يهدف إلى التقليد النظمي على حساب الإبداع عبر توظيف الفكرة والرؤية؛ ليحررها من قيود الوزن والقافية ويجنح بها إلى ساحات رحبة تحفز على الإبداع دون قيد أو شرط، فيقدم الفن والطرب على سلامة البناء من حيث الوزن والقافية، فصار شكل القصيدة الجديد من حيث بنائها الشعري والفني ملونًا زاهيًا، بعدما اتشحت بما أملاه عليها هذا القالب الغنائي الوافد. فمن حيث النظم، يجمع الموشح بين الفصحى وتحرير الوزن والقافية، بهدف ترصيع أبيات الموشح بفنون صناعة النظم المختلفة من استعراض أوزان وقواف جديدة تكسر ملل القصائد، ومن تقابل وتناظر، ومن حيث البناء اللحني فقد جاء لحنها أيضًا مغايرًا لتلحين القصيدة، فاللحن ينطوي على تغييرات، لتعزيز التشكيل والتلوين، ويمكن تلحين الموشح على أي وزن موسيقى، لكن عرفت لها موازين خاصة غير معتادة في القصائد والقوالب الغنائية الأخرى. الموشح من الألوان الغنائية الجماعية التي تشترك في أدائها مجموعة من عدة أفراد كالتواشيح مثلًا، وهما اللونان الوحيدان من الغناء العربي القديم اللذان يخضعان للغناء الجماعي، بينما ظهرت ألوان حديثة من الغناء الجماعي، كالنشيد وجميع الأغاني المسرحية، ويخضع النظم في الموشحات للحن، فيتغير ويتبدل النظم حسب حاجة اللحن وليس العكس، وعلى هذا فيعد الموشح انتصارًا للموسيقى على حساب النظم، حيث إنه من الممكن أن يصاغ نظم طبقًا للحن موضوع سلفًا، ورويدًا رويدًا مع بداية ظهور الموشح بدأ يظهر اللحن كمادة سمعية صالحة للتذوق، أو ربما تفوقت في تأثيرها وجمالها على الكلمات في النظم، حيث يعتبر تلحين الموشحات من إشكالية لحنية كبرى، فلا يتصدى لتلحينه الموشح سوى جهابذة التلحين وعباقرته، ورغم ضآلة حجم الموشح إلَّا أنه أكثر تعقيدًا من القوالب الغنائية التي تستلزم عملية معقدة في تلحينها، مثل القصيدة والدور وسائر أشكال الغناء الأخرى، ولذلك فهو محك واختبار حقيقى للملحنين.بده الحامولىهيأ زرياب لظهور الموشح، حيث كان تلميذًا لإسحق الموصلي مغني الخليفة العباسي هارون الرشيد، بعدما جاء من بغداد، عاصمة الدولة العباسية وقتها، إلى الأندلس، وكان ذلك في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، واستقر في بلاط الخليفة الأندلسي عبدالرحمن الثاني الذى أعجب بفنه وقربه إليه، وقد استطاع زرياب أن يحدث تطورًا كبيرًا في فن الغناء والموسيقى، فأنشأ أول مدرسة لتعليم علوم الموسيقى والغناء على أصول منهجية، وصار ما فعله منهجًا متبعًا، فاحتذت به فيما بعد مدارس أوروبا، ونقل معه الكثير من فنون الموسيقى وعلومها، التي كانت مزدهرة ببغداد، حينها وبفضل أساليبه الجديدة مهد لنشأة الموشح، فلجأ شعراء الأندلس إلى التجديد في شكل القصيدة الروتيني، بهدف التخلص من الرتابة التي تعتريها وتسيطر عليها، فعمدوا إلى التنويع في الوزن والقافية بداخل القصيدة الواحدة. الموشح الأندلسيبعد ذلك ظهر الموشح في الأندلس أيام الحكم العربي لها، وذلك في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، أي قبل نحو ألف عام،  واهتم العديد من شعراء الأندلس في تلك الفترة بالموشح، فمن الشعر المتقدمين الأوائل، مقدم بن معافي القبري، شاعر الأمير عبدالله بن محمد المرواني، أحمد بن عبدربه صاحب كتاب العقد الفريد، أبو بكر عبادة بن ماء السماء، عبادة القزاز، أما من شعراء الموحدين محمد بن أبى الفضل بن شرف، أبو الحكم احمد بن هردوس، ابن مؤهل، أبو إسحاق الزويلي، ومن شعراء المرابطين الفيلسوف أبو بكر ابن بـــاجة، يحيى بن بقي، الأعمى النطيلي، ومن شعراء ملوك الطوائف فلاح الوشاح، ومن شعراء غرناطة أبو عبد الله ابن الخطيب وزير بنى الأحمر صاحب موشح جادك الغيث، والملقب بذي الوزارتين، الأدب والسيف، وكان شاعرًا وأديبًا وطبيبًا وفيلسوفًا ومؤرخًا، ومن الشعراء غيره بغرناطة، أبوبكر بن زهر، لسان الدين بن الخطيب، أبو الحسن سهل بن مالك، أما من شعراء أشبيلية ابن سهل صاحب موشح هل درى ظبي الحمى، ابن حزمون المرسى، أبو الحسن بن فضل.

الانتقال إلى الشرق
انتقل الموشح من الأندلس إلى الشرق في القرن السادس الهجري أي الثاني عشر الميلادي، على يد بن سناء الملك المصري الذي توفى عام 1212 ميلادية، حيث عشق الموشحات وأبدع فيها ونظم على منوالها، وبلغ تأثره بفن الموشح إلى حد تأليفه كتابًا فيها بعنوان "دار الطراز في عمل الموشحات". كان فنانو الشام يحرصون على جمع ألوان الفنون وتدوينها وحفظها حتى غير العربى منها، وكذلك كانت الموشحات الأندلسية بالنسبة إليهم، فاستفاد من هذه الخاصية فنانون كثيرون حفظوا الموشحات ونقلوها إلى الأجيال التي تلتهم في بلاد الشام وغيرها، فقد نشأت فرق خاصة في المغرب تغنى بالموشحات، التي استمدت كلماتها من الأشعار الصوفية، واستطاعت أن تكون لها جمهورًا من العشاق والذواقة، فقدمت تلك الفرق عروضها في المناسبات الدينية عبر آلات شرقية تقليدية.الصهبجية كذلك راج الموشح وانتشر بمصر، ولقي ترحابًا جمًّا، فكثر حافظوه ومرددوه، وبدأت فرق معروفة باسم "الصهبجية" تهتم بتقديم الموشحات في المناسبات الاجتماعية الشعبية، وقد تعلم العديد من الفانين الذي ظهروا بعد ذلك على يد هذه الفرقة. الموشحات في العصر الحديثوحينما وفد الموشح إلى مصر في منتصف القرن التاسع عشر، استطعنا أن نمصره، ونصبغه بهويتنا نظمًا ولحنًا، بأن نضفي عليه الكينونة المصرية الخالصة، فلم نكتفي بحفظ القديم من دون التجديد، فقد حمل مجموعة من المشتغلين بالغناء والمهتمين به، مشقة التجديد في هذا القالب، من خلال نسج موشحات جديدة تنتمي إلينا وتعبر عنا تعبيرًا خاصًّا خالصًا. المسلوب.. لما بدا يتثنىيعد موشح "لما بدا يتثنى" من أقدم الموشحات التي ظهرت على يد رواد عصر النهضة، حيث كان الشيخ محمد عبدالرحيم المسلوب أول من ظهر به على الساحة الغنائية المصرية، وقد اختلف بعض المشتغلين بالغناء في أصل هذا الموشح ونسبته، فيقول بعضهم إنه يرجع للتراث الأندلسي، لكن تلاميذ الشيخ المسلوب يؤكدون أن الموشح من تأليف الشيخ المسلوب وتلحينه. تتجلى قيمة هذا الموشح في أن مكوناته الموسيقية سليمة تمامًا من وجهة النظر الأوروبية، وهي في الوقت نفسه عربية لحمًا ودمًا، فعلى الرغم من أن هذا الموشح به بعض الألفاظ التي ربما تكون مأخوذة من موشحات أندلسية، إلَّا أن طابع الموشح مصري خالص من حيث اللهجة، فاللهجة الأندلسية معروفة تمامًا، إلَّا ما لعبت بعض أيدى الأتراك بمصر من المتأثرين بالموشحات الأندلسية، حيث أضافوا إليها كلمات مثل "يا لا للي، أمان، جانم، يا عين، فضلًا عن الآهات، والموشح من مقام النهاوند، وهو مقام تدخله أجناس من مقامات أخرى كبقية المقامات الشرقية الأخرى، مما يجعله خالصًا من الموسيقى الأوروبية تمامًا، حيث ورد به حشد عجيب من صور الألحان العربية. 

وتقول كلمات الموشح:
لما بدا يتثنى حبي جماله فتنا أو ما بلحظه أسرنا غصن نقا حين مال وعدي ويا حيرتي ما لي راحم شكوتي في الحب من لوعتي إلَّا مليك الجمال وفي خلال القرنين التاسع عشر والقرن العشرين، ظهرت موشحات جديدة كموشح ملا الكاسات وسقاني، الذي لحنه الشيخ محمد عثمان، وغناه عبده الحامولي، وكان لهذا اللحن العبقري صدى واسع ساهم في انتقال الموشح من الأوساط الشعبية إلى القصور ليصبح الموشح من الوصلات الغنائية الأساسية. ومع بدايات القرت العشرين بدأ يظهر رواد جدد لفن الموشح ينشدون ،ويسهمون في بناء هذا القالب المستجد عليهم، بأن يضيفوا لبنة جديدة لهذا الفن الذي يواصل رحلة تمصيره على أيديهم، ومن هؤلاء الرواد، سلامة حجازي وداود حسني وكامل الخلعي. 
صورة

صورة

صورة
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4283
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

العودة إلى انماط الغناء المصري المختلفة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron