منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - فاطمة وفاطمة بقلمي محمد البهلوان
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

فاطمة وفاطمة بقلمي محمد البهلوان

صفحة خاصة بنتاجات الشاعر محمد البهلوان

المشرف: الهيئة الادارية

فاطمة وفاطمة بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالأربعاء سبتمبر 30, 2020 12:20 pm


فاطمة وفاطمة بقلمي محمد البهلوانصورة



*فاطمة وفاطمة

بقلم الكاتب

محمد معوض
( محمد البهلوان )
صورة
إهداء


إلى من كانت الحيرة نصيبة ، في هذه الدنيا ، أهدي هذه القصة



(1)


قابلته صدفه بعد طول غياب ، لقد كان زميلها في المرحلة الابتدائية ، قابلته وهو بنفس البراءة والطفولة التي تمتلك كل شيء في تصرفاته ، عرفته من أول نظرة ، فالبرغم من إنها كانت صغيرة جداً وقتها ، إلا انها كانت تعشق الجلوس معه وبجواره والحديث إليه ، كانت تشعر معه بالسعادة ، وكثيراً ما سألت نفسها لماذا ترتاح له هكذا ؟ وتحب رؤيته وتشتاق له وعرفت الاجابة أخيرا .
ولكن ! بعد ان افترق عنها وأصبح في مدرسة أخرى غير مدرستها وعرفت إنه الحب .
ولكن أين هو ؟
إنها لا تعرف عنه شيء ، أين مدرسته ، أين بيته .
وها هي الايام تمر سريعاً ولكنه لا يزال في مخيلتها وفي عقلها وفي قلبها ,
تذكرته بسهولة عندما قابلته في مدرج واو في كلية تجارة القاهرة بين كم هائل من الطلبة ، إنها أتية من معهد فني تجاري لتقابله هنا أخيراً ، هل سيتذكرها ؟ هل تذكره بنفسها أم سيقابلها بفتور ولا يتذكرها بعد مرور تلك السنوات ، هل هو كما كان عندما كان صغيراً بنفس الروح الطيبة والحنون لأقصى الحدود .
إنه أمامها ..........وعينها تقابل عينيه
يالها من سنوات ! كم تشتاق له ! وكم تتمنى أن تتقدم لتذكره بالايام الماضية ولكن الخجل يمتلكها ويمنعها ، فلا تستطع سوى ان تظل عينيها متعلقة به ,
ولكنه يقف مع فتاة أخرى ويبدو إنها تشعر بجمالها ، فكثيراً ما تداعب خصلات شعرها الناعم الملمس ، وكأنها تريد ان تقول لجميع الفتيات ليست لديكن ما أملك من فتنة وجمال طاغي فاتن .
ياله من حزن يمتلكها ، لانه يبدو على فتاها كمن سلب عقله أمام تلك الفتاة .
ولاحظت الفتاة التي بجواره نظراتها التي تلتهمه .
فقالت له - مالها دي بتصبلك كده ليه يا عم روميو ؟
فسمعت تلك الكلمات فشعرت بالاحراج فاضطرت ان تتقدم إليه مستسلمة فمدت يديها لتسلم عليه هو والفتاة التي بجواره فمد يده للسلام وهو في أشد الحيرة من تكون ؟
فقالت له - إنت مش فاكراني ؟
فقال - مين حضرتك ؟
يا الله ........ إنه حتى لا يريد أن يجاهد ذاكرته ليتذكرها
فقالت - فاطمة
فضحكت الفتاة التي بجواره
وقالت - أنا فاطمة ...
يالها من صدف ! فإبتسم وقال - يا سلام طماطم فاكره إسم طماطم ، أنا مش مصدق من الابتدائية ما اشوفكيش إلا دلوقتي وهنا ، قبل ما ياخدنا الكلام أحب أعرفكم علي بعض
فاطمة رشدي - فاطمة السيد


(2)

ومرت الايام داخل الجامعة ، ويبدو عليه إنه ارتبط بالفاطمتين إرتباطاً شديداً ، فهو مع فاطمة رشدي يشعر بانه أمام سحر لا يقاوم ، رقة متناهية ، جمال فتان ، ويشعر مع فاطمة السيد بانه كمن يحادث نفسه ، فعندما يكون محاصراً بكم من المشاكل يذهب ليجلس بجوارها ليحكي لها عن مشاكله ، وعندما يدق الفرح بابه يذهب إليها لتشاركه أفراحه ، لقد كان يعتبرها أوفي صديقه وأخت له وكاتمة الأسرار .
وفجاءها ذات يوم وقال لها
- إيه رأيك في فاطمة ....؟
فلعمت عينها لمعة فيها فرحة رهيبة وأحست أخيرا سيعترف بحبه لها فليس من المعقول أن تحبه كل هذا الحب الجارف ولا يبادلها هذا الشعور الجميل .
فقالت له برقة ودلال .
- ما انت عارف فاطمة
فقال لها
- سنة واحدة ومش باين عليها أي حاجة من ناحيتي
يبدو انه قلبه وتفكيرة وعقله وكل جوارحه لا تفكر إلا في فاطمة رشدي
فقال لها بصوت عال ليشدها من توهانها وسرحانها
إيه رأيك يا طماطم في فاطمة رشدي
( إنها الصدمة ) فقالت بتلعثم واضطراب
- كويسه ........ خير
فقال
- بحبها أوي ولكن مش عارف أعمل معها ايه ؟ مش عارف

(3)

إنها لا تصدق نفسها أبعد كل تلك السنوات وبعد أن تجده أخيرا ، يأتي ليخبرها عن عشقة لأخرى
هل تحبه مثلما تحبه ، ماذا تفعل ، لا تدري ، لا يمكن نسيانه ، فحبه قد تمكن من قلبها ، ودائما ما تنام وتصحو على إبتسامة أمل في أن يكون هذا اليوم عيداً للحب بأن يصارحها بعشقه لها لأنها كانت تشعر أنه يقترب منها ويريد أن يكون بجوارها ولكن بعد ذلك يصارحها بحبه لفاطمة رشدي
أما هي فمغلوبة على أمرها ، ألم يلاحظ في تلك العيون عشق عمر وشوق ليال طويلة ، نفسها في كلمة حلوة منه ، ياليتها ظلت في المعهد الفني التجاري حتى لا تراه ، حتي لا تكن كما هي الأن غريقة في بحر العشق ومعشوقها يبخل عليها بطوق النجاة .
رجعت إلي منزلها وكل هموم الدنيا تحتويها
وذهبت إلى هدى ورفيدة أحب صديقتين إلى قلبها ، فلابد أن تفضى مافي مكنون صدرها حتى لا تصاب بالكبت والسكتة الكلامية .
فحكت لهما مادار وما حدث ما فؤاد حبيب قلبها
ماذا تفعل ؟ لما لا يشعر بحبها ؟ قالت لها هدى
- هو ده فؤاد اللي بتحكي لينا عنه وأحنا لسه عيال وأخرتها يحب واحدة غيرك .
وإنتي تسيبي الي يحبك فاكراه نبيل
وهنا تدخلت رفيدة بالكلام
- نبيل إيه ما هو خطب ده هو لو كان بيحب صحيح كان حاول معها أكتر من مرة مش عشان قالت له لا يبقي خلاص يسيبها ويخطب غيرها ، ده مش حب وعشان كده يا فاطمة لازم تحاولي مع فؤاد مرة تانية ، لازم تحسسية إنك تحبية ، لازم تقربي منه اكتر واكتر
فردت فاطمة والحسرة تملا كلماتها
- أكتر من كده ، احنا في الكلية مع بعض ، في البيت بنكلم بعض بالساعتين في التليفون ، وفي الاخر يجبلي فاطمة تانية يحبها .
فردت رفيدة
- يعني جبلك ضرة
وهنا نهضت هدي من مكانها وجلست بجوار فاطمة
وقالت لها
- سيبك من فؤاد وروحي للي بيحبك ، صدقيني إشارة منك هيجيليك في ثانية ، ده خاطب عشان ينساكي ، قوليله كلمة ، اديله فرصة

وفي اليوم التالي أعطها فؤاد ورقة وقال أقرائيها

هو إنتي ليه كل ما أقرب تبعدي
هو إنتي ليه كل ما أحن بتعندي
خايف اقولك توعديني ما توعدي
خايف تضيعي في لحظة مني وتختفي

هو إنتي خايفة ولا إنتي بتهربي
شايف فِعنيك شوق كبير بيتولد
وتموتية وهو لسه بيبتدي
فاطمة


وفرحت جدا ولمعت عيناها للمرة التانية وكأنها تريد أن تقول له بعلو صوتها والله ما ببعد
فقال لها - رأيك إيه
فقالت - جميلة والابتسامة تكاد تقفر من شفاتيها
فقال لها - يعني فاطمة لما هتقرأها هتنبسط منها
فقالت بصوت منخفض - فاطمة والحسرة تعود إليها ، إنه يقصد فاطمة الأخري
-فقالت - هتعجبها طبعا ، الكلمات جميلة ، هو إنت خلاص ناوي تصارحها ولا إيه
فقال - ايوه ، هعمل بنصيحتك هصارحها ، بس مش عارف ردها هيكون إيه
مش عارف ؟ مش عارف؟

(4)

فؤاد يشعر بأن فاطمة رشدي لا تشعر به ولا تحبه ويشغل بالها اشياء كثيرة غير الحب طبعا ، فتردد كثيراً قبل أن يصارحها بحبها ، إلا انه في النهاية قرر تأجيل هذا الموضوع ألا ان يشاهد منها تلميح أو إشارة دليل على توافق مشاعرها مع مشاعره .
ولكن يبدو ان هذا التلميح وتلك الإشارة للحب تصدر دائما من فاطمة الاخري فهي أكثر فتاة تهتم به ، ولقد بدأ يشعر في الفترة الأخيرة إن كلامها ونبرة صوتها يكن له شيء ما ، هل ياترى احساسه يخونه ، الايام ستثبت صدق أو كذب إحساسه .
وبعد مرور ثلاث اسابيع أتته بمفردها فاطمة رشدي
وقالت له مالك يا فؤاد مبتقعدش معنا ليه ، دي حتي فاطمة السيد لاحظت انك بتخلص المحاضرات وبتروح على طول من قبل حتى ما تسلم علينا ، حب جديد ولا ايه يا جميل ؟
فقال في نفسه ، ما هذا الأسلوب الله أعلم انها لا تكن شيء لي على الاظلاق
وهي جاءت لي لان فاطمة السيد قالتلها فقط . لا غير ....
ومرت الايام سريعا داخل الجامعة
فؤاد محتار أيعترف بحبه لفاطمة رشدي مع احساسه انه لا تشعر به ، أم يتجاوب مع فاطمة السيد الذي يشعر انها تهيم به ، وظل هكذا في تلك الحيرة

حتي انتهت ايام الجامعة
وتأكد انه يحب فاطمة رشدي بقلبه ويعشق فاطمة السيد بعقله فأيهما ينتصر
إلا انه قرر أخيرا ان يصلي صلاة الاستخارة لاي من الفاطمتين يهتدي ويختار
ليبدا في مشوار العمل وعنده هدف وطموح يكتمل بالزواج
ولكنه استيقظ وشعر بارتياح شديد ولكن لم يختار بعد لاي من الفاطمتين يتصل ويحادثها ويختارها ويفتاحها في الارتباط .
أيتصل بفاطمة رشدي أم يتصل بفاطمة السيد
أيتصل بالجمال الأخذ بالالباب والفتنة والجمال
أم يتصل بالحنان والرقة والدلال والنعومة
ماذا يحادثه قلبه بعد صلاة الاستخارة .
ولكن في تلك اللحظة

رن تليفونه
انها فاطمة رشدي
تخبرة بان خطبتها الليلة على إبن عمها ولا بد من الحضور
وهنا شعر أن الله اختار له فاطمة السيد
فحاول الاتصال بها ولكن لا مجيب وتليفونها مغلق مرة ولا يرد مرة اخري

حتي المساء
وقرر الذهاب لحفل الخطبة لفاطمة رشدي

ارتدي احلي ثيابه وتوجه إلى فرح فاطمة رشدي وسلم عليها واتقن انها لم تشعر به يوم من الايام

وبارك لها ولعريسها واتصور معهم ومع الاصدقاء

وتسائل الجميع اين فاطمة السيد لماذا لم تحضر

وهنا اذا بالقادمة فاطمة السيد
ولكن بجوارها شخص
لعله قريب لها
ليتعرف عليه
فتسلم عليه فاطمة السيد
- عقبالك يا فؤاد
أعرفك نبيل جوزي

تمت



بقلم الكاتب
محمد معوض



جميع الحقوق محفوظة للكاتب والموقع لمنع النسخ الى منتديات اخرى وانتهاك حقوق الملكية بدون الاشارة الى المصدر
او الرجوع لكاتب الكلمات ..
https://www.7-masrya.com/vb/search.php?do=finduser&u=101&starteronly=1 
صورة العضو الشخصية
محمد البهلوان
عضو المنتدى
 
مشاركات: 37
اشترك في:
الاثنين أغسطس 24, 2020 2:24 pm
  

العودة إلى صفحة الشاعر محمد البهلوان

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر