منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - كنوز حضاراتنا
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

كنوز حضاراتنا

جميع المواضيع التحليلية والفكرية التي تتحدث عن تاريخنا المجيد ومأثر امتنا العظيمة او التاريخ العالمي

المشرف: الهيئة الادارية

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالاثنين فبراير 06, 2017 7:52 pm



Fragment of Paving from Tell El Amarna

The Egyptian Museum: Floor 1 Hall 3

Material : Painted Plaster
Width : 160 CM Height : 101 CM
Found in : Tell Al-amarna , South Palace (maru-aten) (1896)
Period : The New Kingdom
Reign of : Akhenaton
Dynasty: XVIII
Archeologist : A . BARSANTI
This fragment was discovered in Tell El Amarna and was used as a paving for the south palace in that area . the fragment encloses some paintings for wild ducks in the marshes and some papyrus and aquatic plants painted in bright and harmonious colors . The use of papyrus and aquatic plants symbolizes the first forms of life in Egypt and the victory of over death and forces of evil in the hereafter and there are numerous examples for these paintings on the walls of the tombs of ancient Egypt .
صورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالاثنين فبراير 06, 2017 7:53 pm


 Hand carrying axe and other carrying plant, it's the harmony between soldiers and farmers in ancient Egypt, Hatsheput
temple Luxor
est Bank

 
صورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالاثنين فبراير 06, 2017 7:55 pm


في غرفة الدفن الملكية بمقبرة رمسيس الثالث وجدت هذه المومياوات والتي تعرف بـ (المومياوات الصارخة) مقيدة بأغلال وأفواها مفتوحة كأنها عذبت وصرخت من الألم حتى الموت، تم تحنيطها بطريقة غريبة جداً حيث لم يتم إزالة الأحشاء ولا المخ، وتمت تغطيتها بجلد الماعز وهذا شيء كان يعتبر نجساً في العصور المصرية القديمة، وبما أنها مدفونة في الغرفة الملكية فهم من العائلة المالكة بالطبع، ولكن كيف حدث هذا؟ 
وأخيراً عثر علماء المصريات على بردية مكتوبة نقلت لنا أحداث مؤامرة اغتيال نفذت ضد الفرعون، وعلى ما يبدو أن الفرعون رمسيس لم يحدد مَن مِن بين أبناء زوجاته الملكيات الكبريات سيرث العرش من بعده، ويبدو أن هذا الأمر قد دفع واحدة من زوجاته وهي (تي) التي قد أيقنت أن الملك لن يجعل ابنها “بنتـاؤر” ولياً للعهد، فصمّمت على قتله، ثم إعلان ابنها ملكاً، وقد اشترك معها في تدبير المؤامرة اثنان من كبار موظفي القصر، وهما "مسـد رع" و "بـاك آمـون" وبعض الوزراء والكهنة، لكن محاولة الانقلاب فشلت وحكم على هؤلاء بالعذاب حتى الموت.. ويظهر في الصورة الأمير بنتاور عمره 18 عاماً، وأمه الخائنة "تي" وهما يصرخان من ألم الموت الذي كان جزاء كل من يتآمر على الملك في مصر القديمة والحديثة!

صورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالاثنين فبراير 06, 2017 7:57 pm


قرود بوليسية
الشرطة فى مصر القديمة .. يطارد المجرم مستخدما قرد البابون كما نستخدم الكلاب البوليسية الآن .. المصرى القديم العبقرى الذى وظف كل إمكانيات عصره وطوعها ليبنى أعظم حضارات بنو الإنسان .. إختراع مصرى قديم إسمه القرود البوليسية المدربة

صورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالثلاثاء فبراير 28, 2017 8:07 pm


غـنـاء في مصـر القديمـة

عرف المصري القديم الغناء بنوعيه الديني والدنيوي مثلما الحال في الموسيقى تمامًا، والتي كانت تمثل الوجه الآخر من هذا النشاط الفني. فكان هناك منشدون كهنة للترتيل يقومون إلى جانب ترديد الأدعية والنصوص العقائدية بإنشاد الأناشيد الدينية Litanies (وابتهالات القرابين wdnw) المتعلقة بالأرباب والمعبودات وفضائلها وقدراتها، مثل:

صورة- أناشيد "أوزير" (P. BM 10569; BD 142; Esna temple texts 217 and 208) سواء الكبرى أو الصغرى. 
صورة- وكذلك أناشيد "آمون" (Gardiner, AEO, 49 Nr. IV).
صورة- و "ماعت" (P. Greenfield = Pap. BM 10554) وتلك البردية تعود إلى عصر الأسرة الحادية والعشرين.
صورة- و"سوكر" (P. Berlin 3057; pBremner-Rhind = P. BM 10188; P. Louvre 3176 (S), III,19 - IV,26).
صورة- و"آتـوم" (P Greenfield = P BM 10554, XXXI). 
صورة- و"إنـﭙـو" و"تاتـنن" و"ﭘـتاح" و"ﭼحـوتي" (P. Greenfield = P. BM 10554, LXX; cf. BD 15) و"مـين" و"حـور". 
صورة- ومجموعة من اثني عشر ابتهالاً شمسيًا لرع، ورع- حور- آختي، ورع - آتوم، ورع 
صورة- أوزير (P. Greenfield = P. BM 10554, LXXV-XCI) ضمن ملحق طقسي متبوع بثلاث تقدمات قرابين ابتهالاً، وتعويذة التطهير.
صورة- فضلاً عن أناشيد لأجرام سماوية وظواهر طبيعية كالشمس (P. Chester Beatty IX, VI, 10 ff; BD 141) والنيل. 
صورة- وغيرها كأناشيد الحماية والوقاية Schutzbücher (P. Chester Beatty IX; pTurin 54056).
صورة- حتى العقيدة الآتونية تميزت بأنشودتيها الكبرى، والصغرى المحتويتين على مضمون عقيدتها.
صورة
عـازف نـاي طويـل، جدارية من احدى مقابر الدولة القديمة بسقارة
وفيما يتعلق بالغناء الديني تجدر الإشارة إلى أنه مازال الغموض يكتنف بعض النصوص التي يراها بعض الباحثين بمثابة نصوص تعبدية تختلف عن الأناشيد الدينية، مثلما الحال في متون الأهرام على سبيل المثال؛ إذ تعداه الأمر إلى عدم تحديد ذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بين ما هو شعري وما هو نثري، والذي كان يُمكن من خلاله الوقوف على الفارق بين النص الديني والنشيد الديني.

صورة
العزفو الغناء على الالة الهارب من مقبرة "حكنو" من الدولة القديمة

وقد حفلت المقابر بمناظر الولائم التي كانت تعزف فيها الموسيقى، ويغني فيها المغنون أغاني تنوعت أغراضها، بين الغناء للأزهار الطبيعة والحدائق الغناء، أو الغزل العفيف أو الصريح. هذا فضلاً عن الأغاني ذات المعاني المتأملة في الحياة والموت والاستمتاع بمباهج الحياة، والتي كان أشهرها مجموعة "أغاني العازف على القيثارة"، والتي ما يزال الباحثون مختلفين حول طبيعتها سواء كانت ممعنةً في الدعوة للدنيا على حساب التشكيك في المعتقدات الأخروية، أم أنها كانت تهدف إلى الانتقال من الشك إلى اليقين مثل بعض القطع الأدبية التي ظهرت في فترة تغير المفاهيم التقليدية، مثل "حوار اليائس من الحياة ومن نفسه مع روحه".

صورة 
لوحة خشبية ملونة للمعبود "رع حور آختي" وأمامه رجل يعزف له على آلة الهارب. المتحف المصري
وعلى أي حال، فقد كانت مجموعات المغنين والمغنيات الملكية التي يرأسها مغنٍ أو مغنية من ذات المجموعة يميزهم لقب "رئيس أو رئيسة المطربين"، ويشرف عليهم ثلاثة أفراد يحملون لقب "رؤساء الأغاني الملكية"، أو لقب "المشرفون على جميع الملاهي الملكية". وكانت طبيعة عملهم، حسبما وردت في النصوص، هي إدخال البهجة يوميًا على قلب الملك بأغانيهم الجميلة، وبما يلبونه من رغباته بالغناء. كذلك فقد كان بعض رؤساء المطربين في القصور الملكية يمارسون الإنشاد الديني في المعابد أيضًا.

صورة
جدارية مصور عليها صاحب المقبرة وزوجتة وعازف للهارب يعزف لهما. الدولة القديمة
ولقد كانت مهمة رئيس المغنين هي ضبط الإيقاع عن طريق التصفيق بالأيدي، في الوقت الذي يميز المغني بتحريك ذراعيه أو وضع يده على أذنه. أما المغنية، فكانت تكتفي بتحريك الأيدي فحسب. وكذلك امتهن العديد من مكفوفي البصر مهنة الغناء والعزف، وقد دفع تصويرهم في المقابر إلى اتجاه البعض لرأي مؤدّاه أن سبب استخدام المكفوفين هو ضمان نوع من أنواع الخصوصية لصاحب المقبرة في عدم السماح للغرباء بمشاركته تلك الخصوصية في العالم الآخر، ولاسيما إذا كان المتوفى سيدة.

صورة
عازف الهارب من مقبرة إين إر خعو بدير المدينة

وتجدر الإشارة أيضًا إلى نوعين من أنواع الغناء: أولهما "أغاني العمال" التي كان يرددها العمال والفلاحون بتلقائية للتسرية عن نفوسهم أثناء العمل، سواء كان العمل بناءً أو حصدًا للقمح. أما ثاني نوع فهو ما يتعلق "بأغاني الإشادة بانتصار الملوك في الحروب، والتغني ببطولاتهم وحنكتهم العسكرية في مواجهة الأعداء"، مثل تلك الخاصة بالملكين "رعمسيس الثاني" وابنه وخليفته المباشر "مرنـﭙتاح"، أو الإشادة بفضائلهم كـ "سنوسرت الثاني"، أو تخيله لمناسبة توليهم العرش مثل الخاص بكل من الملكين "مرنـﭙتاح" (الأسرة 19) و"رعمسيس الرابع" (الأسرة 20)، وهي تماثل الأغاني الوطنية التي نرددها في وقتنا الحاضر.





صورة الغنـاء في مصر القديمة
لا يمكن للموسيقى أن تنشأ وتزدهر في مجتمع إلا إذا كان المجتمع مهيئًا لذلك. ولكي نتعرف على طبيعة المجتمع المصري القديم الذي احتضن الموسيقى والغناء والرقص كما احتضن غيرها من الفنون كالعمارة والنحت والنقش والرسم وصناعة الورق والصناعات الحرفية .... الخ. فقد كان المجتمع المصري مستقرًا إلى حد  كبير، فأرض مصر محاطة بحدود طبيعية آمنة، صحراوات في الشرق والغرب وبحر  "البحر المتوسط" في الشمال، والجنادل في الجنوب تمنع الغزاة من المرور عبر نهر النيل.ثم هناك الأرض المنبسطة دون حواجز تذكر، والمناخ المستقر، والمصدر الثابت للمياه "نهرالنيل"، والموقع الجغرافي المتميز الذي ربط مصر بالدول التي قامت فيها حضارات. 


صورة
عازفات من مقبرة" نب آمون". المتحف البريطاني

كل هذه العوامل بقدرما أدت إلى الاستقرار، فقد أدت إلى نشأة الموسيقى والغناء وازدهارهما. فالمجتمع المستقر الآن اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، لابد أن يستقر وجدانه، وتستقر أحاسيسه، ومن ثم تجيء الموسيقى، ويجيء الغناء لينمو ويزدهر ويحرك مشاعر المجتمع الآمن. استقر المجتمع المصري بعدما استأنس الحيوان وأوقد النار، وعرف الزراعة. والمجتمع الزراعي لا يمكن أن تغيب عنه الموسيقى والرقص والغناء، فالفلاح المصري قديمًا وحديثًا كان يستمع للموسيقى والغناء وهو يحرث الأرض ويزرع ويحصد. وكانت الحيوانات التي تستخدم في الزراعة تحاط رقابها بطوق فيه بعض الأدوات التي تحدث موسيقى. وعندما بدأت المنشآت المعمارية كالمعابد والمقابر، وبدأ النحاتون والنقاشون والرسامون يمارسون عملهم، وبدأ كذلك أصحاب الصناعات الحرفية، كانت الموسيقى وكان الغناء يصاحبان الفنانين والعمال والحرفيين وهم يؤدون عملهم.

صورة
عازفي الهارب من مقبرة "آمون آم حاب". البر الغربي. الأقصر

إن المجتمع المصري متدين بالفطرة، وقد حدد لنفسه فكرًا دينيًا واضحًا، آمن بحياة ما بعد الموت، وعبد أربابًا وربات، وأصبحت لديه تقاليد واضحة في الطقوس الدينية والعبادات. وأصبحت لديه الكثير من الأعياد والمناسبات الدينية، فازدهرت الأناشيد الدينية، ومن ثم ازدهر الإنشاد "الغناء" الديني والرقصات الجنائزية. ومن ثم فقد ازدهرت الموسيقى الدينية كما ازدهرت الموسيقى الدنيوية. كان المجتمع المصري متوازناً إلى حد كبير من حيث القوى البشرية، فهو مجتمع الذكر والأنثى، ومن ثم فقد شاركت المرأة مع الرجل في عزف الموسيقى، وفي الرقص والغناء.وكانت العلاقات الأسرية قوية إلى حد كبير، فالاحترام متبادل بين أفراد الأسرة، والحقوق والواجبات واضحة، والود يجمع بين أفرادها، ومن ثم ازدهر أدب الغزل والحب فازدهرت الموسيقى وازدهر الغناء.


صورة
العزف والغناء على الهارب من مقبرة "حكنو" من الدولة القديمة


ومن الدلالات اهتمام المجتمع المصري بالموسيقى أن جعلوا لها إلهة لها دور كبير في الديانة المصرية هي "حتحور". وكان لبعض الآلات الموسيقية وخصوصًا السستروم دورفي الطقوس الدينية. وكان هناك ربٌ للمرح هو المعبود "بس".واهتم المجتمع المصري بحرفة الصيد البري والأسماك، والطيور وهي حرف صاحبتها الموسيقى والغناء. كما اهتم المصري بركوب نهر النيل، بما يجعله يعايش جوًا شاعريًا، ويشم النسيم العليل، ويشاهد المناظر الطبيعية الخلابة، مما أوحى له بالموسيقى والغناء. 

صورة
حرص المتوفى على أن تصاحبه الموسيقي في حياته الأخرى من مقبرة سن نجم.البر الغربي. الأقصر

واهتم المصريون بالتنزه في الأماكن الخلوية، والحدائق العامة، والاستمتاع بالزهور في كثير من المناسبات، وكانت الموسيقى وكان الغناء من العناصر الرئيسية في مثل هذه الأجواء. وأحب المصري البيئة وحرص على نظافة كل ما فيها وعشق الجمال في كل شيء في هذه البيئة، فكان لابد للموسيقى والغناء أن ينموا في بيئة سليمة صحية. وأحب المجتمع المصري المساحات الخضراء التي تزخر بالزهور والنباتات والأشجار ومن ثم الطيور والحيوانات الأليفة، مما أدى إلى ازدهار الموسيقى التي تحتضن الجمال. وانفتح المجتمع المصري على العالم الخارجي، مما جعله يتعرف على موسيقى وغناء الآخرين.


صورة
صلاصل حتحور أو السستروم. المتحف المصري

عشق المصري للموسيقى والغناء جعله يبدع في صناعة أدواتها وتنوعها لتؤدي النغمات المتعددة. وكان اهتمام الدولة برعاية الموسيقيين والمغنين، حيث وصل بعضهم إلى مراتب عليا، وخصوصًا الذين يعملون في القصر الملكي وفي قصور كبار رجال الدولة. كما منحوهم الكثير من الهبات والهدايا مما شجع على ازدهار الموسيقى. وتنوع طبيعة الأرض المصرية بين أرض سوداء وأخرى حمراء وبحار وأنهار وترع وبحيرات أدى إلى تعميق وجدان الإنسان، ومن ثم الاهتمام بالموسيقى. لقد تعمقت جذور شجرة الموسيقى في مصر القديمة، وظلت شامخة تتوارثها الأجيال عبر كل العصور إلى أن وصل إلينا نحن المصريين في العصر الحديث بعضًا من هذه الموسيقى، الأمر الذي يعبر عن التواصل بين الماضي والحاضر. 

صورة
نفير او"بوق" الملك توت عنخ آمون. المتحف المصري

ولأن الموسيقى هي رغبة إنسانية طبيعية لتعبير الإنسان عن ذاته ومشاعره وأحاسيسه منذ أصبح واعيًا قادرًا على إدراك ما حوله والإحساس بذاته وكيانه على الأرض بين المخلوقات الأخرى، متفاعلاً مع من حوله ككائن حي مؤثر؛ كانت الموسيقى وسيلة لتحقيق التواصل والتفاهم بين الإنسان ومن حوله بالشكل الذي لا تستطيع الكلمات ولا الإشارات تحقيقه مهما كانت بليغة ودقيقة. لقد عرف المصري القديم الموسيقى  منذ عصور ما قبل التاريخ، فالنـاي الطويـل "الفلـوت Flut" ظهر في نقوش ما قبل التاريخ، وعرف المصريون القدماء "الـﭽنـك" "الليرا Lyre" منذ الأسرة الرابعة، وجعلوا من الربة "حاتحور" معبودةً لهم. 


صورة
جدارية من مقبرة من الدولة القديمة بسقارة تصور عازف الناي الطويل

كان إحساس المصري القديم بالموسيقى مرهفًا، وانتشرت الموسيقى في القصر الملكي وبين قصور كبار رجال الدولة، وامتدت إلى طبقات المجتمع يستمعون إليها ويعزفونها تخفيفًا من أعباء العمل. وظلت خصائص الموسيقى المصرية قائمة حتى  في العصرين اليوناني والروماني والعصر القبطي والعصر الإسلامي، وأيضًا في العصر الحديث في شكل الإطار العام للموسيقى الشرقية. ولقد لعب الكهنة عبر العصور دورًا كبيرًا في احتضان الموسيقى والحفاظ عليها. وعرف المصريون  الآلات بكل أنواعها، مثل آلات النفخ، والإيقاع، والآلات الوترية، ومن أهم هذه الآلات عمومًا:

صورة- الهـارب.
صورة- العـود.
صورة- النـاي.
صورة- المزمـار.
صورة- الطبـلة.
صورة- الصاجـات.
صورة- المصفقـات.
صورة- الصـلاصل (السستروم).
ومعظمها لا يزال يستخدم في مصر حاليًّا، وخصوصًا في المجتمع الريفي.صورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالأربعاء مارس 08, 2017 5:06 pm


شوف بقي تامل واستمتع بهذا المشهد الراقي الرائع جدا
ده مصري عاش من 40000 سنة .. إسمه " كارنين " .. قاعد زي ماإنتم شايفين على " فوتييه " مريح وعلى يمينه تجلس زوجته على كرسي صغير وأمامهما بناتهما الثلاث يجلسن مستمعات مع والديهم لعازف وعازفة هارب على الجانبين .. والصغيرات يصفقن مع الموسيقى .. 
من 40000 سنة ؟ قاعدين بمنتهى الرقي يسمعوا الموسيقى ويتجاوبوا معاها ويصفقوا ؟ من 4000 سنة كان المصري في بيته أثاث حديث وفن ورقي وإحساس ؟ من 4000 سنة كان المصري عارف جماليات وفنون وأخلاق ونظام حياة ؟ 
إيه الجمال والتقدم ده في وقت كانت  معظم دول العالم ليس لها وجود أصلا ولا حتى لشعوبهم ؟

#مصر_العظيمة .
#تحيا_مصر .صورة
#تحيا_مصر .
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالأربعاء مارس 08, 2017 5:28 pm


doaa khairalla كتب:غـنـاء في مصـر القديمـة

عرف المصري القديم الغناء بنوعيه الديني والدنيوي مثلما الحال في الموسيقى تمامًا، والتي كانت تمثل الوجه الآخر من هذا النشاط الفني. فكان هناك منشدون كهنة للترتيل يقومون إلى جانب ترديد الأدعية والنصوص العقائدية بإنشاد الأناشيد الدينية Litanies (وابتهالات القرابين wdnw) المتعلقة بالأرباب والمعبودات وفضائلها وقدراتها، مثل:

 

صورة
عـازف نـاي طويـل، جدارية من احدى مقابر الدولة القديمة بسقارة
وفيما يتعلق بالغناء الديني تجدر الإشارة إلى أنه مازال الغموض يكتنف بعض النصوص التي يراها بعض الباحثين بمثابة نصوص تعبدية تختلف عن الأناشيد الدينية، مثلما الحال في متون الأهرام على سبيل المثال؛ إذ تعداه الأمر إلى عدم تحديد ذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بين ما هو شعري وما هو نثري، والذي كان يُمكن من خلاله الوقوف على الفارق بين النص الديني والنشيد الديني.


العزفو الغناء على الالة الهارب من مقبرة "حكنو" من الدولة القديمة

وقد حفلت المقابر بمناظر الولائم التي كانت تعزف فيها الموسيقى، ويغني فيها المغنون أغاني تنوعت أغراضها، بين الغناء للأزهار الطبيعة والحدائق الغناء، أو الغزل العفيف أو الصريح. هذا فضلاً عن الأغاني ذات المعاني المتأملة في الحياة والموت والاستمتاع بمباهج الحياة، والتي كان أشهرها مجموعة "أغاني العازف على القيثارة"، والتي ما يزال الباحثون مختلفين حول طبيعتها سواء كانت ممعنةً في الدعوة للدنيا على حساب التشكيك في المعتقدات الأخروية، أم أنها كانت تهدف إلى الانتقال من الشك إلى اليقين مثل بعض القطع الأدبية التي ظهرت في فترة تغير المفاهيم التقليدية، مثل "حوار اليائس من الحياة ومن نفسه مع روحه".


لوحة خشبية ملونة للمعبود "رع حور آختي" وأمامه رجل يعزف له على آلة الهارب. المتحف المصري
وعلى أي حال، فقد كانت مجموعات المغنين والمغنيات الملكية التي يرأسها مغنٍ أو مغنية من ذات المجموعة يميزهم لقب "رئيس أو رئيسة المطربين"، ويشرف عليهم ثلاثة أفراد يحملون لقب "رؤساء الأغاني الملكية"، أو لقب "المشرفون على جميع الملاهي الملكية". وكانت طبيعة عملهم، حسبما وردت في النصوص، هي إدخال البهجة يوميًا على قلب الملك بأغانيهم الجميلة، وبما يلبونه من رغباته بالغناء. كذلك فقد كان بعض رؤساء المطربين في القصور الملكية يمارسون الإنشاد الديني في المعابد أيضًا.

جدارية مصور عليها صاحب المقبرة وزوجتة وعازف للهارب يعزف لهما. الدولة القديمة
ولقد كانت مهمة رئيس المغنين هي ضبط الإيقاع عن طريق التصفيق بالأيدي، في الوقت الذي يميز المغني بتحريك ذراعيه أو وضع يده على أذنه. أما المغنية، فكانت تكتفي بتحريك الأيدي فحسب. وكذلك امتهن العديد من مكفوفي البصر مهنة الغناء والعزف، وقد دفع تصويرهم في المقابر إلى اتجاه البعض لرأي مؤدّاه أن سبب استخدام المكفوفين هو ضمان نوع من أنواع الخصوصية لصاحب المقبرة في عدم السماح للغرباء بمشاركته تلك الخصوصية في العالم الآخر، ولاسيما إذا كان المتوفى سيدة.

عازف الهارب من مقبرة إين إر خعو بدير المدينة

وتجدر الإشارة أيضًا إلى نوعين من أنواع الغناء: أولهما "أغاني العمال" التي كان يرددها العمال والفلاحون بتلقائية للتسرية عن نفوسهم أثناء العمل، سواء كان العمل بناءً أو حصدًا للقمح. أما ثاني نوع فهو ما يتعلق "بأغاني الإشادة بانتصار الملوك في الحروب، والتغني ببطولاتهم وحنكتهم العسكرية في مواجهة الأعداء"، مثل تلك الخاصة بالملكين "رعمسيس الثاني" وابنه وخليفته المباشر "مرنـﭙتاح"، أو الإشادة بفضائلهم كـ "سنوسرت الثاني"، أو تخيله لمناسبة توليهم العرش مثل الخاص بكل من الملكين "مرنـﭙتاح" (الأسرة 19) و"رعمسيس الرابع" (الأسرة 20)، وهي تماثل الأغاني الوطنية التي نرددها في وقتنا الحاضر.





في مصر القديمة
لا يمكن للموسيقى أن تنشأ وتزدهر في مجتمع إلا إذا كان المجتمع مهيئًا لذلك. ولكي نتعرف على طبيعة المجتمع المصري القديم الذي احتضن الموسيقى والغناء والرقص كما احتضن غيرها من الفنون كالعمارة والنحت والنقش والرسم وصناعة الورق والصناعات الحرفية .... الخ. فقد كان المجتمع المصري مستقرًا إلى حد  كبير، فأرض مصر محاطة بحدود طبيعية آمنة، صحراوات في الشرق والغرب وبحر  "البحر المتوسط" في الشمال، والجنادل في الجنوب تمنع الغزاة من المرور عبر نهر النيل.ثم هناك الأرض المنبسطة دون حواجز تذكر، والمناخ المستقر، والمصدر الثابت للمياه "نهرالنيل"، والموقع الجغرافي المتميز الذي ربط مصر بالدول التي قامت فيها حضارات. 



عازفات من مقبرة" نب آمون". المتحف البريطاني

كل هذه العوامل بقدرما أدت إلى الاستقرار، فقد أدت إلى نشأة الموسيقى والغناء وازدهارهما. فالمجتمع المستقر الآن اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، لابد أن يستقر وجدانه، وتستقر أحاسيسه، ومن ثم تجيء الموسيقى، ويجيء الغناء لينمو ويزدهر ويحرك مشاعر المجتمع الآمن. استقر المجتمع المصري بعدما استأنس الحيوان وأوقد النار، وعرف الزراعة. والمجتمع الزراعي لا يمكن أن تغيب عنه الموسيقى والرقص والغناء، فالفلاح المصري قديمًا وحديثًا كان يستمع للموسيقى والغناء وهو يحرث الأرض ويزرع ويحصد. وكانت الحيوانات التي تستخدم في الزراعة تحاط رقابها بطوق فيه بعض الأدوات التي تحدث موسيقى. وعندما بدأت المنشآت المعمارية كالمعابد والمقابر، وبدأ النحاتون والنقاشون والرسامون يمارسون عملهم، وبدأ كذلك أصحاب الصناعات الحرفية، كانت الموسيقى وكان الغناء يصاحبان الفنانين والعمال والحرفيين وهم يؤدون عملهم.


عازفي الهارب من مقبرة "آمون آم حاب". البر الغربي. الأقصر

إن المجتمع المصري متدين بالفطرة، وقد حدد لنفسه فكرًا دينيًا واضحًا، آمن بحياة ما بعد الموت، وعبد أربابًا وربات، وأصبحت لديه تقاليد واضحة في الطقوس الدينية والعبادات. وأصبحت لديه الكثير من الأعياد والمناسبات الدينية، فازدهرت الأناشيد الدينية، ومن ثم ازدهر الإنشاد "الغناء" الديني والرقصات الجنائزية. ومن ثم فقد ازدهرت الموسيقى الدينية كما ازدهرت الموسيقى الدنيوية. كان المجتمع المصري متوازناً إلى حد كبير من حيث القوى البشرية، فهو مجتمع الذكر والأنثى، ومن ثم فقد شاركت المرأة مع الرجل في عزف الموسيقى، وفي الرقص والغناء.وكانت العلاقات الأسرية قوية إلى حد كبير، فالاحترام متبادل بين أفراد الأسرة، والحقوق والواجبات واضحة، والود يجمع بين أفرادها، ومن ثم ازدهر أدب الغزل والحب فازدهرت الموسيقى وازدهر الغناء.



العزف والغناء على الهارب من مقبرة "حكنو" من الدولة القديمة


ومن الدلالات اهتمام المجتمع المصري بالموسيقى أن جعلوا لها إلهة لها دور كبير في الديانة المصرية هي "حتحور". وكان لبعض الآلات الموسيقية وخصوصًا السستروم دورفي الطقوس الدينية. وكان هناك ربٌ للمرح هو المعبود "بس".واهتم المجتمع المصري بحرفة الصيد البري والأسماك، والطيور وهي حرف صاحبتها الموسيقى والغناء. كما اهتم المصري بركوب نهر النيل، بما يجعله يعايش جوًا شاعريًا، ويشم النسيم العليل، ويشاهد المناظر الطبيعية الخلابة، مما أوحى له بالموسيقى والغناء. 


حرص المتوفى على أن تصاحبه الموسيقي في حياته الأخرى من مقبرة سن نجم.البر الغربي. الأقصر

واهتم المصريون بالتنزه في الأماكن الخلوية، والحدائق العامة، والاستمتاع بالزهور في كثير من المناسبات، وكانت الموسيقى وكان الغناء من العناصر الرئيسية في مثل هذه الأجواء. وأحب المصري البيئة وحرص على نظافة كل ما فيها وعشق الجمال في كل شيء في هذه البيئة، فكان لابد للموسيقى والغناء أن ينموا في بيئة سليمة صحية. وأحب المجتمع المصري المساحات الخضراء التي تزخر بالزهور والنباتات والأشجار ومن ثم الطيور والحيوانات الأليفة، مما أدى إلى ازدهار الموسيقى التي تحتضن الجمال. وانفتح المجتمع المصري على العالم الخارجي، مما جعله يتعرف على موسيقى وغناء الآخرين.


صورةصورةصورةصورةصورة
صلاصل حتحور أو السستروم. المتحف المصري

عشق المصري للموسيقى والغناء جعله يبدع في صناعة أدواتها وتنوعها لتؤدي النغمات المتعددة. وكان اهتمام الدولة برعاية الموسيقيين والمغنين، حيث وصل بعضهم إلى مراتب عليا، وخصوصًا الذين يعملون في القصر الملكي وفي قصور كبار رجال الدولة. كما منحوهم الكثير من الهبات والهدايا مما شجع على ازدهار الموسيقى. وتنوع طبيعة الأرض المصرية بين أرض سوداء وأخرى حمراء وبحار وأنهار وترع وبحيرات أدى إلى تعميق وجدان الإنسان، ومن ثم الاهتمام بالموسيقى. لقد تعمقت جذور شجرة الموسيقى في مصر القديمة، وظلت شامخة تتوارثها الأجيال عبر كل العصور إلى أن وصل إلينا نحن المصريين في العصر الحديث بعضًا من هذه الموسيقى، الأمر الذي يعبر عن التواصل بين الماضي والحاضر. 
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالأربعاء مارس 08, 2017 5:55 pm


 العزف والموسيقي .في مصر القديمةصورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالأربعاء مارس 08, 2017 6:02 pm


صورةصورةعرف قدماء المصريين الاستعراضات الراقصة، وأقاموا مدارس لتعليم فنون الرقص، قبل آلاف السنين؛ ففي أبيدوس والأقصر وإدفو، تحتوي المعابد والمعالم الأثرية لملوك مصر الفرعونية، على عشرات الشواهد التاريخية، التي تؤكد أن المصريين القدماء، عرفوا الاستعراضات الراقصة، وأنشؤوا مدارس لتعليم الرقص تابعة للمعابد، وهو أمر سبقت به مصر دول العالم، فى هذا المجال.لقد عرفت مصر، عبر تاريخها، كثيرا من الفنون الراقصة، مثل رقصة العصا أو التحطيب، وهى تحولت من بمرور الزمن من الفنون القتالية إلى الأستعراضية ، وأصبحت تقام لها مهرجانات خاصة تجمع عشرات اللاعبين المحترفين من جميع اقاليم مصر بوجود محكمين أو شيوخ اللعبة.وصوّر الفراعنة هذه اللعبة على جدران معابدهم وكانوا يهتمون بتعليمها للجنود ويختلف نسبيا شكل وخطوات اللعب الآن عن السابق. كما أن العصا المستخدمة فى اللعب فى عصور الفراعنة التى وجد نقوش لها على جدران معابد الأقصر تتكون غالبا من نبات البردي المعجون الذى لا يؤذي الخصم أو المنافس أو يؤدي إلى الموت.وبالرغم من أن “التحطيب” هى رقصة تُروّح عن النفس وتبهج الروح، إلا أنها تؤدي إلى الموت أيضا؛ فإذا ما غاب الراقص عن مراقبة منافسه، فاجأه الآخر بضربة عصا فى أي جزء من جسده، والمهارة هنا لمن يسدد ضربات لمنافسه، ويبادر بضربات راقصة متوالية.ومن الحركات الراقصة التى تبوأت مكانة عظيمة، الحركات الاستعراضية، التى لا تستعمل أية أداه، والغرض منها إظهار كمال واتزان الحركات وخفتها، وتمارس فيها الأوضاع المختلفة للذراعين، والصور العديدة على جدران القبور وخاصة فى بنى حسن وسقارة، تدل على شغف هؤلاء القوم بفن الرقص.وكانت الفتيات يقمن بحركات تعبيرية تثير الإعجاب، وهناك صورة فريدة من الأسرة التاسعة عشرة، لفتاة شبه عارية، لا يُستر من جسدها إلا عورتها، وهى تنحنى على ظهرها انحناءة رائعة، بينما رأسها وشعرها المسترسل يلامسان الأرض، وهى تتطلب مرونة جسمانية كبيرة، وتحتاج إلى تدريب طويل شاق. وقد وصف شاب من سيراكيوز، زار منف فى نهاية القرن الرابع قبل الميلاد، الرقصات فى مصر القديمة، فقد دعاه أحد أثرياء المصريين إلى وليمة، فوصف الرقصات- التى حاول المضيف بها تسلية ضيوفه- فى خطاب نقتبس منه فيما يخص موضوعنا.حيث جاء في الوصف: “… وقد اختلفوا فجأة ليحل محلهم مجموعة من الراقصين أخذوا يقفزون فى جميع الاتجاهات، ثم يتجمعون مع بعضهم ثانية، يتسلق أحدهم الآخر برشاقة منقطعة النظير، ويصعد آخرون فوق أكتاف ورؤوس زملائهم، ويكوّنون أهرامات، ويبلغون سقف الصالة، ثم يهبطون فجأة الواحد بعد الآخر، ليقوموا بوثبات جديدة وقفزات خطرة بارعة، وهم دائماَ فى حركة دائبة، يرقصون احياناَ على أيديهم ويتجمعون أحياناَ أخرى فى مجموعات زوجية وقد يهبط احدهم برأسه إلى أسفل فيما بين ساقى زميله، ثم يرفعون انفسهم بالتبادل حتى يعودوا إلى أوضاعهم الأصلية، وكل فرد منهم يحمله زميله وعند سقوطه يرفع هو بدوره زميله إلى أعلى”.“أما الرقص الذى لم يشتمل إلا على حركات أو خطوات، فقد كانت تصحبه الموسيقى على الدوام وهو ما كان أفلاطون يطلق عليه أسم “الجوقة” وكانت صنوف الرقص الأولى تعلم لأولئك الذين انخرطوا فى سلك الجندية او احترفوا الحرب، أما النوع الاخير من الرقص فكان يدخل فى تعليم الجميع”.ففى منظر لعيد المعبودة حتحور، أقيم بمناسبة موسم الحصاد صور مصوره فتى وفتاة يتخذان وضعاَ فى غاية البراعة يرتكز فيه كل منهما بأسفل بطنه وكفيه على الأرض، ويرفع ساقيه إلى أعلى فوق ظهره، حتى تكادان تبلغان مؤخرة رأسه وذلك مالا يتأتى على الأرجح عن غير تعليم وتدريب ومران.الرقص الحربى:وكان الرقص الحربى وسيلة مألوفة من وسائل التسلية للقوات العسكرية فى وقت راحتها. ويمثل رقص الجنود الملونين مزيجاَ ساذجاَ من حركات غير منظمة تصحبها صيحات التحدى ويحاول قارع الطبلة الكبيرة التى لا تزال تستعملها بعض القبائل الزنجية فى إفريقيا  إلى اليوم ويتم توجيه حركات الراقصين وتغطية الصيحات عن طريق صوتها التوقيعى.وكانت حركات الرقص الحربى مختلفة عن الحركات الرياضية ففيها يجب أن يتدرب الجندى على الدقه والسرعه فى النزال والطعان وفيها يستعرض قوته ومهارته فى الأداء.وتراها ممثلة فى تماثيل المعبود “بس”، الذى كان يعتبر آله الرقص فى مصر الفرعونية، ففى العديد من تماثيله، التى يرجع عهدها إلى مابين الدولة الفرعونية الحديثة والعصر البطلمى، نراه وقد أمسك الدرع فى يساره والسيف فى يمينه وهو يشهره تارة، وتارة أخرى نراه قد أرسله إلى جانبه وأستند اليه بيده، والمعبود بس كما صوره المصريون القدامى يمثل قزما أفريقياَ زنجياَ، قد توج رأسه بتاج من الريش ووجهه الغليظ وأرجله الضامرة تثير الضحك وكان “بس” وشكله يدق فى صورة وشم على سيقان الراقصات الفرعونية منذ عهد الدولة الحديثة، فهناك مقبرة بجهة دير المدينة تمثل راقصة تعزف على الناى وقد دقت الوشم على فخذها ممثله المعبود “بس”.وقد وجدت مومياؤهن وآثار الوشم لاتزال بادية على مواضع من جثثهن، كجثة الكاهنة “أمونيت” التى يعرض المؤلف صورتها ودراسة لما كان على جسمها من أنواع الوشم”.رقص الصيد:إن الرقص قد نشأ أو بدأ كنوع من الإيقاع للتعبير عن الفرح ولكن سرعان ما أصبح متغيراَ بصورة عملية، فمثلاَ إذا سقط المطر وهربت الحيوانات جاع الإنسان، أذن فهذا الإنسان يهمه وجود الحيوانات حتى يستطيع الصيد والحياة، ولذا فقد وجد الإنسان نفسه تحت رحمة الطبيعة فريسة للحيوانات والأوبئة وماذا كان يستطيع أن يفعل بعضلاته بمفرده؟ لقد حاول ان يؤثر بعقله فقلد بالرأس ما يأمل ان يكون فقبل الذهاب للصيد كان يرقص أو يمثل الصيد متضمناَ كيفية القضاء على الفريسة، وكثير من الرقصات المبكرة بدات كشعائر أو طقوس دينية وكانت خطواتها هامة جداَ ليس للجمال ولكنها تعبر عن شئ معين كما كانت تكرر بنفس الطريقة كتعويذة للعمل.صورةصورةصورةصورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: كنوز حضاراتنا

مشاركةالخميس مارس 09, 2017 1:46 pm



فراعنة مصر أقدم من منح العمال حقوقهم
 عبقرية الفراعنة وأساليب حياتهم ما انفكّت تثبت، يوما بعد يوم، أنّها عصيّة عن البوح بكلّ أسرارها دفعة واحدة.. يتجلّى أمام العالم أنّه كان للمصريين القدامى نظام مضبوط للعمّال والكادحين، يتمّ بموجبه تحديد حقوقهم وواجباتهم، ولكن يوضّح أيضا مدى الرعاية الاجتماعية والطبية التي كانوا يحاطون بها من أجل أداء ما عليهم من أشغالالأقصر (مصر)- عرف الفراعنة حقوق العمال، ووفّروا لهم ما استطاعوا من حياة كريمة تضمن السكن والعيش والطعام، كما حرصوا على وجود الأطباء بمواقع العمل.. هذا ما كشفت عنه دراسة حديثة قدّمها الباحث المصري الدكتور محمد يحيى عويضة بمناسبة احتفالات العالم بعيد العمال الذي صادف يوم أمس الخميس.
وأوضح عويضة أنّ حكام مصر القديمة عرفوا حقوق العمال من كيفيّة التعامل مع السجناء، فقد نجحوا في إعادة تأهليهم اجتماعيّا، وأتاحوا لهم إمكانيّة الاندماج في المجتمع، ومنحوهم قبل الآلاف من السنوات الحقوق البشرية التي ينادي بها العالم المعاصر اليوم.ويُضاف إلى مصر الفرعونية، مع ذلك، أنّها عرفت كذلك أوّل إضراب عن العمل وأوّل تظاهرات عمّالية في التاريخ، وهي وقائع جرت في منطقة دير المدينة التاريخية في أحضان جبل القرنة غرب الأقصر قبل 3500 عام.والمثير في هذه الرواية أنّ هناك دراسة تاريخيّة كشفت أنّ كبير الشرطة، في ذلك الوقت، أعلن عن تضامنه مع مطالب العمّال، رافضا مطالب بعض المسؤولين في مصر القديمة بتفريق تلك التظاهرة العمّالية بالقوّة.وتحمل في طيّاتها أيضا ما كان يعيشه العمّال آنذاك من معاناة، فلا شكّ أنّ بناء الأهرامات وتلك المعابد الفرعونية العظيمة، ما كان لينجح لولا وجود نظام صارم، لقي جرّاءه الآلاف من العمال أو العبيد حتفهم.وقال عويضة إنّ القوّة البشرية والعمّالية في مصر الفرعونية كانت بمثابة كلمة السر في قيام أعظم حضارة عرفتها الإنسانية على وجه الأرض، وأنّ حضارة مصر القديمة قامت على ثلاثة أسس هي الإيمان والعمل والعلم، وكان العمل هو التطبيق العملي للإيمان والعلم، معتبرا أنّ قدماء المصريين تفرّدوا بمنظومة العمل الجماعي، فشقّوا قنوات الري وأنشأوا السدود وشيّدوا المعابد وحفروا المقابر في تناغم شديد فيما بينهم.احترام مواعيد العمل، كان بدوره أمرا مقدّسا لدى المصريين القدامى، حسب ما ذهب إليه الباحث المصري، وهو طرح يجد ما يُبرّره بالنظر إلى عظمة الحضارة الفرعونيّة التي ما كانت لتنشأ لولا وجود أنظمة عمل دقيقة وحازمة، وما كانت تلك الأنظمة لتنجح في إنجاز ما خطّطت له لولا تحديد حقوق معيّنة للعمّال حتى يمكنهم مواصلة العمل وإتقانه بالشكل الذي يبدو عليه اليوم.الباحث المتخصّص في الآثار الفرعونيّة، وخاصة بمنطقة الأقصر، أكّد أنّ المصريين القدامى توارثوا عن أجدادهم أعمالا ومِهنا وصناعات وحِرفا أورثوها لأبنائهم، وأخلصوا في تطوير أعمالهم، و”كانوا يؤدّونها بدقة متناهية وبإحساس مرهف نراه في كثير ممّا تركوه من لوحات وأدوات في شتى مناحي الحياة”.وقال عويضة إنّ “المصري القديم تمسّك بمبادئ العمل حتى في الإعداد لانتقاله إلى العالم الآخر، وفق معتقداتهم، فكان يصطحب معه في قبره 365 تمثالا بعدد أيّام السنة، وتعرف تلك التماثيل بتماثيل الأوشابتي، أي التماثيل المجيبة والملبية، ليستمر في إنجاز الأعمال الموكلة إليه عبر تلك التماثيل حتى بعد وفاته”.وحسب ما ترويه الكتب القديمة وما ترجمه الأثريون فإن “تمثال الأوشابتي هو لشخص يحمل فأسين وسلة معلقة على ظهره، ونقش على كل تمثال فقرة من كتاب الموتى: أيها المجيب والملبّي إذا طُلب مني زراعة الحقول أو ري الشطآن أو إقامة السدود، فلتقل عند ذلك ها أنا ذا”، وهو ما يؤكد مدى تفاني المصري القديم وحرصه على أداء واجبه وعمله حتى بعد وفاته، على حدّ تعبير عويضة.المصريون القدامى توارثوا عن أجدادهم أعمالا ومِهنا وصناعات وحِرفا أورثوها لأبنائهم
 منجزات الفراعنة في مختلف المجالات، من عمارة وفنون وعلوم وغيرها، قامت على العمل الجماعي والإخلاص للآخر.. وهي منجزات لا تتحقق إلا بوجود سلام وصفاء داخلي في وجدان أفراد تلك المجموعات، وفق ما ذهب إليه الباحث محمد يحيى عويضة.
فقد ترك الفراعنة للإنسانية جمعاء تراثا ضخما يثير الإعجاب والدهشة، إذ عُرف المصري القديم بأنه محب لعقيدته وبلاده وأسرته، وهو حبّ ناتج عن تمتعه بالسلام الداخلي الذي أتاح له إتقان عمله بشكل غير مسبوقصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4324
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

السابقالتالي

العودة إلى الموضوع التاريخي

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 4 زائر/زوار