منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - حرب الجيش المصري في القرم
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

حرب الجيش المصري في القرم

عرض لاحداث تاريخية حدثت في العصور والعهود المختلفة التي مرت بها امتنا العربية او بقية دول العالم

المشرف: الهيئة الادارية

حرب الجيش المصري في القرم

مشاركةالأربعاء مارس 05, 2014 2:42 pm


    مصر التي خسرت 2500 قتيل دفاعاً عن القرم قبل 160 سنة
    https://www.facebook.com/231077710385548/photos/pcb.274778692682116/274778229348829/?type=1&relevant_count=3
     - كمال قبيسي:-تربة القرم ارتوت قبل 160 سنة بدماء مصريين دافعوا عنها ضد الروس في معارك طاحنة ودفنوا بأراضيها، ومياه البحر الأسود المحيطة غربا وجنوبا بشبه الجزيرة الأوكرانية، شهدت أكبر كارثة حلت بالبحرية المصرية في تاريخها، ففيها قضى غرقا 1920 مصرياً ساهموا قبلها بخسارة الروس لحرب شبه عالمية مصغرة شبت نيرانها في 1853 ولم تضع أوزارها إلا بعشرات آلاف القتلى بعد 3 أعوام.مشاركة الجيش المصري بتلك الحرب معروفة، وعنها توجد صور ووثائق رسمية أوروبية وتركية مثبتة، اطلعت "العربية.نت" على بعض ملخصاتها، كما وعلى بعض ما كتبه الأمير المصري متعدد المواهب والإنجازت، عمر طوسون، فقد ألف كتابا كاملا عنها، وابتعد فيه عن المبالغات الحماسية، ربما إدراكا منه بأن التاريخ قد يدور ثانية ليدقق بالتفاصيل، كما استدار الآن بأزمة مشابهة.في كتابه "الجيش المصري في الحرب الروسية المعروفة بحرب القرم 1853-1855" يذكر طوسون أن القرم كانت تابعة بدءاً من 1475 للإمبراطورية العثمانية التي حل فيها الضعف مع الزمن، فاستغل الروس أمراضها وانقضوا محتلين شبه الجزيرة في 1771 بالكامل، وضموها إلى الإمبراطورية الروسية التي شمرت عن ساعديها أكثر بعد 80 عاما، فزحف جيشها زمن القيصر نقولا الأول في 1853 على ما هو مولدوفيا ورومانيا الآن، مشعلا أخطر فتيل، وهو "حرب القرم" زمن السلطان عبد المجيد الأول.الجيش المصري يمضي الى أشرس قتالصورةلوحة رسمها الروسي الكسي بوغوليوبوف لقتال بين الفرقاطة "فلاديمير" وأخرى مصرية بعلم عثمانيوأسرع السلطان إلى تشكيل تحالف دولي من أصدقاء الإمبراطورية العثمانية وولاتها، وأشهرهم كان عباس باشا الأول، والي مصر، فأسعفه بأسطول من 12 سفينة حربية، فيها 642 مدفعا و6850 جنديا بقيادة الأدميرال (أمير البحر) حسن باشا الإسكندراني، ومده أيضا بقوات برية من 20 ألف جندي و72 مدفعا بقيادة الفريق سليم فتحي باشا.وشاركت القوات البرية المصرية بأواخر 1853 في معارك من الأشرس عند نهر الدانوب، فيما مضى الأسطول المصري ليناور عند سواحل القرم، وعلى سارياته أعلام الإمبراطورية العثمانية، بانتظار بدء القتال، وبعدها بأقل من 6 أشهر انضمت فرنسا وبريطانيا إلى تركيا ضد الروس، وبدأت "حرب القرم" بشكل خاص على احتلال مدينة "سباتسبول" التي حاصرها التحالف بدءا من سبتمبر 1854 طوال عام كامل حتى استولى عليها واستعادها من احتلال روسي دام 80 سنة.وذكر الأمير طوسون أن قوات التحالف العثماني، من أتراك ومصريين وبريطانيين وفرنسيين بشكل خاص، ألحقوا الهزيمة في 1854 بالجيش الروسي، وكان بقيادة الجنرال منتشيكوف، في إحدى أشهر ساحات القتال، وهي "معركة ألما" وبعدها عاد الأسطول المصري في أكتوبر ذلك العام إلى الاستانة "وأثناء عودته غرقت بارجتان مصريتان في البحر الأسود، وفقدت البحرية المصرية 1920 بحارا، ونجا 130 فقط" بحسب ما كتب.خبر الفاجعة التي لحقت بالبحرية المصرية تم نشره في عدد صدر يوم 2 ديسمبر ذلك العام من مجلة "اللستريتد لندن نيوز" وهي أول إخبارية أسبوعية مصورة في العالم، وبقيت محافظة على صدورها منذ تأسيسها في 1842 إلى أن توقفت قبل 11 سنة فقط، وقد راجعت "العربية.نت" بعض أرشيفها القديم، لكنها لم تستطع الوصول إلى أرشيفها في 1854 لترى إذا ما نشرت صورة ما عن أسوأ كارثة حلت بالبحرية المصرية.ودمر الأسطول الروسي الفرقاطة دمياطويبدو أن هناك ما لم يذكره الأمير عمر طوسون في كتابه عن "حرب القرم" وعثرت عليه "العربية.نت" فيما كتبه بريطاني أو ربما سويسري، اسمه كريس فلاهارتي، مختص كما يبدو بالزي العسكري، وله أبحاث مهمة، منها واحدة بعنوانEgypt WW1 Turkish Flaherty يمكن العثور عليها "أون لاين" ببحث سهل في الإنترنت، وفيها ما يلبي الفضول من معلومات مكثفة عن قتال المصريين في القرم.يذكر فلاهرتي أن العثمانيين طلبوا 10 آلاف جندي من مصر كنجدة، إلا أن الوالي المصري عباس باشا الأول أرسل 15 ألفا، وأضاف إليهم قوة بحرية قام بإعدادها والي الإسكندرية إبراهيم باشا الألفي، مكونة من 3 سفن حربية و3 فرقاطات و4 زوارق.ونشر فلاهارتي صورة للوحة رسمها الروسي الكسي بوغوليوبوف، وهي التي تنشرها "العربية.نت" لمشهد قتالي على الماء بين الفرقاطة "فلاديمير" وأخرى مصرية رافعة العلم العثماني، وهو العلم الذي رفعته كل قوات التحالف ضد الروس ومن كان معهم، وأهمهم مسلحون من اليونان انخرطوا في الحرب بأسلوب العصابات المسلحة.وقال فلاهارتي إن الأسطول الروسي بآخر نوفمبر 1855 تمكن من تدمير الأسطول العثماني عند سواحل مدينة "سينوب" عاصمة محافظة بالاسم نفسه في الشمال التركي، وبين السفن التي تم تدميرها كانت الفرقاطة المصرية "دمياط" التي تزن 1400 طن، وكان فيها 56 مدفعا وبين 400 إلى 500 جندي ابتلعتهم مياه البحر الأسود في ثاني فاجعة بحرية مصرية بعد السفينتين اللتين كتب عنهما الأمير طوسون. معركة قتل فيها 400 مصريصورةصورة حقيقية تم التقاطها لإسماعيل باشا حقي، قائد الفرقة البرية الأولىأما القوات البرية المصرية، فكانت الفرقة الأولى والأهم فيها بقيادة إسماعيل باشا حقي، الظاهر في الصورة التي تنشرها "العربية.نت" أيضا، وشاركت بالدفاع عن مدينة "سيليستريا" في شمال شرق بلغاريا من 11 مايو إلى 22 يونيو 1854 وصدت هجمات الروس عليها، موقعة 2000 قتيل منهم ليلة 28 مايو وحدها.ومضت بقية القوات البرية إلى القرم، وكانت فرقة المدفعية فيها تشكل أكثر من نصف قوات التحالف العثماني المكونة من 23 ألف جندي، وتمكن المصريون بأيام قليلة من احتلال مدينة Eupatoria الشهيرة بمرفأ استراتيجي مهم لمن ينوي احتلالها، لذلك رد الروس في 16 و17 فبراير 1855 بانقضاض مضاض ومفاجئ، شارك فيه 19 ألف جندي مزودين بأحدث سلاح، وأهمه 108 مدافع لاستعادة المدينة.وصدهم المصريون بقتال طاحن موصوف بأنه كان من الأشرس في حرب القرم، ففي تلك المعركة وحدها سقط 400 مصري، ممن تم دفنهم في المقبرة الإسلامية بالمدينة.وسقط فيها أيضا قائد القوات البرية المصرية سليم باشا فتحي، ودفنوه بجوار مسجد بأوباتوريا، وهو "مسجد خان" الأقدم والأشهر في المدينة. 
    ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
    صورة
    صورة العضو الشخصية
    doaa khairalla
    عنوان العطاء المتميز
    عنوان العطاء المتميز
     
    مشاركات: 4326
    اشترك في:
    الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
      

    Re: حرب الجيش المصري في القرم

    مشاركةالأربعاء مارس 05, 2014 3:35 pm


    بالصور.. «معركة القرم» عندما انتصر المصريون على الروسالأحد 
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193441_0.JPG[/img]إسماعيل باشا حقي قائد الفرقة البرية الأولىتصوير: other
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193439_0.JPG[/img][img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193440_0.JPG[/img]er
    • الجيش المصري يدافع عن سلتره في حرب القرمتصوير: other
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193438_0.JPG[/img]الفريق حسن باشا الإسكندراني أمير البحر المصريتصوير: other
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193437_0.JPG[/img]الجيشان المصري والتركي يعبران نهر الطونةتصوير: other
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193436_0.JPG[/img]حصن طابيةتصوير: other
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193435_0.JPG[/img]معركة بحرية بين مصر والروس تصوير: other
    • ضريح [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193434_0.JPG[/img]الفريق سليم فتحي باشا قائد الجيش المصري في حرب القرمتصوير: other
    • مع[img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193433_0.JPG[/img]ركة سينوب البحرية حرب القرمتصوير: other
    • معسكر [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193432_0.JPG[/img]الجيش المصري في حرب القرمتصوير: other
    • [img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193431_0.JPG[/img]مناطق معارك الجيش المصري في حرب القرمتصوير: other
    • استعدادات الجيش المصري في[img width=647,height=430]http://media.almasryalyoum.com/News/Large/2014/03/02/193429_0.JPG[/img] حرب القرمتصوير: otherاستعدادات
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    • صورة
    «لقد جاء نصر الله وانشرح القلب... لأن بفتح القرم هان لنا الصعب» هذه فاتحة أبيات لقصيدة عبدالله باشا فكرى بعد انتهاء حرب القرم وانتصار الجنود المصريين على نظرائهم الروس قبل نحو 160 عاما، ضحى فيها بأكثر من 2500 جندى من أجل استقلال شبه الجزيرة التى تتمتع بالحكم الذاتى فى أوكرانيا.المواجهة التى تلوح فى الأفق بين أوكرانيا وروسيا فى القرم ذات الأغلبية الروسية، تعيد إلى الأذهان ذكرى حرب القرم الشهيرة بين روسيا والدولة العثمانية، والتى اشترك فيها الجيش المصرى وكان له دور بارز، رغم أن تلك الحرب شهدت أكبر كارثة حلت بالبحرية المصرية، ففيها قضى غرقا على 1920 مصرياً ساهموا قبلها فى خسارة الروس لحرب شبه عالمية مصغرة شبت نيرانها ولم تضع أوزارها إلا بعشرات الآلاف من القتلى بعد 3 أعوام.واندلعت حرب القرم بين الإمبراطورية الروسية والدولة العثمانية ، في 1853، بهدف تحجيم نفوذ الإمبراطورية الروسية الطامعة فى السيطرة على شبه جزيرة القرم، واقتضت العلاقة بين مصر وتركيا آنذاك أن يشترك جيش مصر البرى والبحرى فى تلك الحرب. وفى سفره المهم لإنعاش ذاكرة الأمة المصرية، رصد الأمير المصرى، عمر طوسون، بالوثائق والصور كل تفاصيل تلك الحرب فى كتابه بعنوان «الجيش المصرى فى الحرب الروسية»، والذى ألفه، 1932. وقال إن السلطان ﻋﺒﺪالمجيد لما وجد أن ﺷﺒﺢ اﻟﺤﺮب ﻳﻬﺪد ﺳﻼﻣﺔ اﻟﺪوﻟﺔ، ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﻋﺒﺎس ﺑﺎﺷﺎ اﻷول، والى مصر، أن ﻳﺮﺳﻞ ﻧﺠﺪة ﻣﻦ اﻟﺠﻨﻮد المصرية، ﻓﺎﻣﺘﺜﻞ الوالى، وأمر ﺑﺘﻌﺒﺌﺔ أﺳﻄﻮل ﻣﻜﻮن ﻣﻦ 12 ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻣﺰودة ﺑـ ٦٤٢ ﻣﺪﻓﻌﺎ و٦٨٥٠ ﺟﻨﺪﻳٍّﺎ ﺑﺤﺮﻳٍّﺎ ﺑﻘﻴﺎدة أﻣير اﻟﺒﺤﺮ المصرى ﺣﺴﻦ ﺑﺎﺷﺎ اﻹﺳﻜﻨﺪراﻧﻲ، وﺗﻌﺒﺌﺔ ﺟﻴﺶ ﺑﺮى ﺑﻘﻴﺎدة اﻟﻔﺮﻳﻖ ﺳﻠﻴﻢ ﻓﺘﺤﻲ، وبذلك ﻳﻜﻮن ﻣﺠﻤﻮع القوات المصرية التى أرسلت للحرب 19 ألفا و722 ﺟﻨﺪﻳٍّﺎ.وكانت أعنف المعارك التى رصدها طوسون هى المعركة التى خاضتها الفرقة الأولى المصرية بقيادة إسماعيل باشا حقى للقوات الروسية فى الدفاع عن مدينة «سيليستريا» فى موقعة أكثر من ألفى قتيل فى صفوف القوات الروسية، فيما سقط 400 مصرى ممن تم دفنهم فى المقبرة الإسلامية بالمدينة. وختم طوسون كتابة بوثائق تحصد كل المساعدات التى قدمتها مصر للدولة العثمانية فى تلك الحرب، ونشر أيضا خطابات التكريم والأوسمة التى حصل عليها الجنود المصريون المنتصرون، وكذلك شهادات بعضهم، وبينها قصيدة المرحوم عبدالله باشا فكرى، التى كتبها بعد المعركة.
    صورة
    صورة العضو الشخصية
    doaa khairalla
    عنوان العطاء المتميز
    عنوان العطاء المتميز
     
    مشاركات: 4326
    اشترك في:
    الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
      

    Re: حرب الجيش المصري في القرم

    مشاركةالأربعاء مارس 05, 2014 3:49 pm


    : قبل 160 سنة.. مصر قدمت 2500 قتيل دفاعًا عن القرم ضد الروسصورة(صورة أرشيفية ) حرب القرمربما لا يعرف كثير من جيلنا الحاضر أن تراب القرم، ارتوى قبل 160 سنة بدماء مصريين دافعوا عنها ضد الروس في معارك طاحنة ودفنوا بأراضيها. 

    كما أن مياه البحر الأسود المحيطة غربًا وجنوبًا بشبه الجزيرة الأوكرانية، شهدت أكبر كارثة حلت بالبحرية المصرية في تاريخها، ففيها قضى غرقًا 1920 مصريًا ساهموا قبلها بخسارة الروس لحرب شبه عالمية مصغرة شبت نيرانها في 1853 ولم تضع أوزارها، إلا بعشرات آلاف القتلى بعد 3 أعوام. 

    مشاركة الجيش المصري بتلك الحرب معروفة، وعنها توجد صور ووثائق رسمية أوروبية وتركية مثبتة، اطلعت "العربية.نت" على بعض ملخصاتها، كما وعلى بعض ما كتبه عمر طوسون الأمير المصري متعدد المواهب والإنجازت، فقد ألف كتابًا كاملًا عنها، وابتعد فيه عن المبالغات الحماسية، ربما إدراكًا منه بأن التاريخ قد يدور ثانية ليدقق بالتفاصيل، كما استدار الآن بأزمة مشابهة. 

    في كتابه "الجيش المصري في الحرب الروسية المعروفة بحرب القرم 1853-1855" يذكر طوسون أن القرم كانت تابعة بدءاً من 1475 للإمبراطورية العثمانية التي حل فيها الضعف مع الزمن، فاستغل الروس أمراضها وانقضوا محتلين شبه الجزيرة في 1771 بالكامل، وضموها إلى الإمبراطورية الروسية التي شمرت عن ساعديها أكثر بعد 80 عامًا، فزحف جيشها زمن القيصر نقولا الأول في 1853 على ما هو مولدوفيا ورومانيا الآن، مشعلًا أخطر فتيل، وهو "حرب القرم" زمن السلطان عبد المجيد الأول. 

    وأسرع السلطان إلى تشكيل تحالف دولي من أصدقاء الإمبراطورية العثمانية وولاتها، وأشهرهم كان عباس باشا الأول، والي مصر، فأسعفه بأسطول من 12 سفينة حربية، فيها 642 مدفعا و6850 جنديا بقيادة الأدميرال (أمير البحر) حسن باشا الإسكندراني، ومده أيضا بقوات برية من 20 ألف جندي و72 مدفعا بقيادة الفريق سليم فتحي باشا. 

    وشاركت القوات البرية المصرية بأواخر 1853 في معارك من الأشرس عند نهر الدانوب، فيما مضى الأسطول المصري ليناور عند سواحل القرم، وترفرف على سارياته، أعلام الإمبراطورية العثمانية بانتظار بدء القتال. 

    وبعدها بأقل من 6 أشهر انضمت فرنسا وبريطانيا إلى تركيا ضد الروس، وبدأت "حرب القرم" بشكل خاص على احتلال مدينة "سباتسبول" التي حاصرها التحالف بدءًا من سبتمبر 1854 طوال عام كامل حتى استولى عليها واستعادها من احتلال روسي دام 80 سنة. 

    وذكر الأمير طوسون أن قوات التحالف العثماني، من أتراك ومصريين وبريطانيين وفرنسيين بشكل خاص، ألحقوا الهزيمة في 1854 بالجيش الروسي، وكان بقيادة الجنرال منتشيكوف، في إحدى أشهر ساحات القتال، وهي "معركة ألما" وبعدها عاد الأسطول المصري في أكتوبر ذلك العام إلى الاستانة "وأثناء عودته غرقت بارجتان مصريتان في البحر الأسود، وفقدت البحرية المصرية 1920 بحارا، ونجا 130 فقط" بحسب ما كتب. 

    خبر الفاجعة التي لحقت بالبحرية المصرية تم نشره في عدد صدر يوم 2 ديسمبر ذلك العام من مجلة "اللستريتد لندن نيوز" وهي أول إخبارية أسبوعية مصورة في العالم، وبقيت محافظة على صدورها منذ تأسيسها في 1842 إلى أن توقفت قبل 11 سنة فقط، وقد راجعت "العربية.نت" بعض أرشيفها القديم، لكنها لم تستطع الوصول إلى أرشيفها في 1854، لترى إذا ما نشرت صورة ما عن أسوأ كارثة حلت بالبحرية المصرية. 

    ويبدو أن هناك ما لم يذكره الأمير عمر طوسون في كتابه عن "حرب القرم" وعثرت عليه "العربية.نت" فيما كتبه بريطاني أو ربما سويسري، اسمه كريس فلاهارتي، مختص كما يبدو بالزي العسكري، وله أبحاث مهمة، منها واحدة بعنوانEgypt WW1 Turkish Flaherty يمكن العثور عليها "أون لاين" ببحث سهل في الإنترنت، وفيها ما يلبي الفضول من معلومات مكثفة عن قتال المصريين في القرم. 

    يذكر فلاهرتي أن العثمانيين طلبوا 10 آلاف جندي من مصر كنجدة، إلا أن الوالي المصري عباس باشا الأول كان أكثر كرما، فأرسل 15 ألفا، بل وأضاف إليهم قوة بحرية قام بإعدادها والي الإسكندرية إبراهيم باشا الألفي، مكونة من 3 سفن حربية و3 فرقاطات و4 زوارق. 

    ونشر فلاهارتي صورة للوحة رسمها الروسي الكسي بوغوليوبوف، وهي التي تنشرها "العربية.نت" لمشهد قتالي على الماء بين الفرقاطة "فلاديمير" وأخرى مصرية رافعة العلم العثماني، وهو العلم الذي رفعته كل قوات التحالف ضد الروس ومن كان معهم، وأهمهم مسلحون من اليونان انخرطوا في الحرب بأسلوب العصابات المسلحة. 

    وقال فلاهارتي إن الأسطول الروسي بآخر نوفمبر 1855 تمكن من تدمير الأسطول العثماني عند سواحل مدينة "سينوب" عاصمة محافظة بالاسم نفسه في الشمال التركي، وبين السفن التي تم تدميرها كانت الفرقاطة المصرية "دمياط" التي تزن 1400 طن، وكان فيها 56 مدفعًا وبين 400 إلى 500 جندي ابتلعتهم مياه البحر الأسود في ثاني فاجعة بحرية مصرية بعد السفينتين اللتين كتب عنهما الأمير طوسون. 

    أما القوات البرية المصرية، فكانت الفرقة الأولى والأهم فيها بقيادة إسماعيل باشا حقي، الظاهر في الصورة التي تنشرها "العربية.نت" أيضا، وشاركت بالدفاع عن مدينة "سيليستريا" في شمال شرق بلغاريا من 11 مايو إلى 22 يونيو 1854 وصدت هجمات الروس عليها، موقعة 2000 قتيل منهم ليلة 28 مايو وحدها. 

    ومضت بقية القوات البرية إلى القرم، وكانت فرقة المدفعية فيها تشكل أكثر من نصف قوات التحالف العثماني المكونة من 23 ألف جندي، وتمكن المصريون بأيام قليلة من احتلال مدينة Eupatoria الشهيرة بمرفأ إستراتيجي مهم لمن ينوي احتلالها، لذلك رد الروس في 16 و17 فبراير 1855 بانقضاض مضاض ومفاجئ، شارك فيه 19 ألف جندي مزودين بأحدث سلاح، وأهمه 108 مدافع لاستعادة المدينة. 

    وصدهم المصريون بقتال طاحن موصوف بأنه كان من الأشرس في حرب القرم، ففي تلك المعركة وحدها سقط 400 مصري، ممن تم دفنهم في المقبرة الإسلامية بالمدينة. 

    وسقط فيها أيضا قائد القوات البرية المصرية سليم باشا فتحي، ودفنوه بجوار مسجد بأوباتوريا، وهو "مسجد خان" الأقدم والأشهر في المدينة.


    صورة
    صورة العضو الشخصية
    doaa khairalla
    عنوان العطاء المتميز
    عنوان العطاء المتميز
     
    مشاركات: 4326
    اشترك في:
    الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
      


    العودة إلى احداث تاريخية

    الموجودون الآن

    المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر