منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - حملات بيبرس الأخيرة والانتصار المدوى فى الأبلستين.
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

حملات بيبرس الأخيرة والانتصار المدوى فى الأبلستين.

عرض لاحداث تاريخية حدثت في العصور والعهود المختلفة التي مرت بها امتنا العربية او بقية دول العالم

المشرف: الهيئة الادارية

حملات بيبرس الأخيرة والانتصار المدوى فى الأبلستين.

مشاركةالاثنين فبراير 13, 2017 6:23 pm



حملات بيبرس الأخيرة والانتصار المدوى فى الأبلستين.;;حفظ لنا تاريخ الفكر الاستراتيجي المصري تعريف “سليمان باشا الفرنساوي” مؤسس الجيش المصرى الحديث مفهوم الأمن القومى لمصر والشام بقوله : “إن أمن الشام يبدأ من جبال طوروس، وأمن جبال طوروس يبدأ من ممرات سيناء، وأمن القاهرة يبدأ من هذه الممرات. إن القاهرة مفتاح الشام، والشام مفتاح المنطقة”.
ولم يكن هذا المفهوم اختراعاً جديداً أو ابتكاراً فلقد أدرك القادة العسكريون العظام منذ أيام الفراعنة هذا الأمر ، ونوضح فى مقالنا كيف استطاع السلطان الظاهر بيبرس بعبقريته العسكرية والاستراتيجة أن يعى هذا المفهوم ويقوم بتطبيقه وتأمين حدود دولته ، ونبين صفحة فى تاريخنا زاهرة بالانتصارات .ففى عام 1271/ 669 هاجم المغول وسلاجقة الروم شمال الشام بقيادة القائد المغولى ” صمغار ” ، وكان الهجوم المغولى بتنسيق مع الصليبيين حيث كانت قد وصلت إلى عكا قوات الحملة الصليبية الانجليزية بقيادة الأمير ” إدوارد ” ابن ملك انكلترا وولى عهده، أمر بيبرس حامية حلب بعدم مواجهة المغول، وتركهم يتوغلون فى الشام ، تجاوز المغول حلب، ووصلوا حتى مدينة أفامية وقاموا بتدمير القرى والحقول ونهبوا المنطقة ، ولم يستطيعوا الاقتراب من المدن المحصنة ، بدأ السلطان بالزحف بجيشه من دمشق ليواجه المغول، وضم الى جيشه عددا كبيرا من البدو والمتطوعة، وانضمت له أخيرا قوة من ثلاثة آلاف مقاتل، وصلت من القاهرة تضم عددا كبير من المماليك المخضرمين ، لكن المغول انسحبوا دون أن يلاقوا الجيش المملوكى.واستغل الأمير الانجليزى انشغال المسلمين فى صد المغول وقام بالإغارة على بعض الحصون فى فلسطين، لكنه فشل فى الاستيلاء على أى شيء واضطر للانسحاب قبل وصول القوات المملوكية ، وتم توقيع هدنة بين الصليبيين وبيبرس ، ولكى يضمن بيبرس تأمين نفسه من أية محاولة تحالف مرة أخرى بين الصليبيين والمغول فقد أرسل بيبرس الحشاشين لاغتيال إدوارد الذى أصيب بجرح نافز من خنجر مسموم، وما أن تعافى إلا ترك عكا متوجها إلى صقلية، ومنها إلى انكلترا ” ونتساءل عن الانطباع الذى تركته مواجهة بيبرس على الأمير الشاب، خاصة أنه أصبح ملك انكلترا بعد سنتين”!أدرك السلطان الظاهر بيبرس بثاقب نظره أنه لا أمان لشمال الشام طالما تواجد المغول بالأناضول ، لكنه انشغل فى رد غزوات المغول المتتالية على قلعة “البيرة” والتى كانت تمثل بموقعها ووجودها كنتوء داخل أراضى المغول أهمية كبيرة فى استراتيجة الدفاع المملوكية عن شمال الشام ، وانشغل كذلك فى إعداد حملة كبيرة لإخضاع النوبة لسلطة دولته.وفى أواخر عام 1274 /672 قام السلطان الظاهر بيبرس بالدعوة لتجمع عام لكل الفرسان والمقاتلين فى السلطنة ، فقد كانت هناك شائعات عن غزو مغولى وشيك، لكن الحقيقة أن التجمع هذا كان لهجوم جديد على مملكة الأرمن والأناضول ، حيث إن ليو ملك الأرمن قد قطع إرسال الجزية المقررة عليه ، وبدأت عمليات الإعداد لغزو أرمينيا ،وبدأت القوات المملوكية الموجودة بحلب بالإغاره على مدينه مرعش وتدميرها .ثم بدأ بيبرس فى الزحف بقواته الرئيسة فى فبراير 1275 / رمضان 673 وكعادته فى خداع أعدائه أرسل بيبرس فرقة من جيشه باتجاه ” قلعة البيرة” ليوهم الجميع أن حركته ستكون باتجاه الجزيرة وشمال العراق ، وأحدثت هذه الفرقة ذعرا هائلا بمناطق المغول فيما وراء البيرة.” كان من عادة بيبرس تحرى السرية التامة فى تحركات قواته وتحركاته هو شخصياً ، وهذا ساعده كثيراً على نجاحه ونجاح قواته فى المهام الموكولة إليها “.وبينما هذه القوات تسير الرعب فى مناطق المغول بالجزيرة الفراتية كان بيبرس يتحرك بقواته الرئيسة عبر بوابات الشام ، وعبر السلطان بجيشه المهيب الممرات الجبليه فى مارس 1275 / رمضان 673 ، قام بيبرس بإرسال فصائل بقيادة بعض أمرائه للاستيلاء على المرتفعات لحماية أجنحة جيشه ، ثم أرسل قلاوون بطليعة الجيش إلى المصيصة، وتم اقتحام المدينة دون عناء، وإبادة من فيها من قوات أرمينية، ثم تم الهجوم على عاصمة مملكة الأرمن “سيس” وتدميرها، لكن قلعتها قاومت بعناد، ثم أرسل بيبرس بعض قواته لمهاجمة طرسوس، وتم إحراق ميناء “إياس” ميناء المغول الرئيس وأهم مصدر للإيرادات لهم، وتم ذبح كل من صادفوه فى المدينة والميناء، وتم أسر النساء والأطفال، ثم عاد بيبرس بقواته إلى بوابات الشام مرة أخرى مدمرا فى طريقه تل حمدون، ووصل إلى دمشق فى يوليو1275 / ذى الحجه 673 .فى نوفمبر 1275 / جمادى الاولى 674 أرسل المغول جيشا كبيرا، عدده ثلاثين ألف مقاتل للاستيلاء على قلعة “البيره” التى كانت ما تزال تقف بعناد أمام غزو المغول لها، وخرج بيبرس من دمشق باتجاه البيرة المحاصرة فى ديسمبر 1275 / جمادى الاخرة 674.لما بلغ المغول المحاصريين للقلعة أنباء تحرك بيبرس باتجاههم فكوا الحصار وانسحبوا بقواتهم ، وكان اسم السلطان وحده كفيلا ليجعل المغول ينسحبون، بجانب أحوال الطقس البالغ السوء ونقص الإمدادات .وفى عام 1276 /675 كان السلطان الظاهر بيبرس على أتم الاستعداد للقيام بمشروعه الكبير فى الأناضول ضد المغول وسلاجقه الروم،وكعادته فى الخداع أرسل بيبرس حملتين فى اتجاه أراضى المغول، وكانت إحداهما باتجاه مدينه ماردين.ثم عاد السلطان إلى القاهره فى أغسطس 1276 / ربيع الاول 675وبدأ فى الاستعدادات الجادة لحملتة المرتقبة ، وفى الوقت نفسه أرسل اباقا خان المغول جيشا كبيرا بقيادة أحد إخوته ” توداوان ” إلى الأبلستين فى الأناضول .شرع الجيش المملوكى فى زحفه وخرج من القاهرة بكامل عدته فى فبراير 1277 / جمادى الاخرة 675 وانضمت إليه كل القوات المتاحة الموجودة فى بلاد الشام، وانضم إليه كذلك عدد كبير من البدو كجنود احتياط.وكإجراء احترازى أرسل بيبرس قوات حلب، ومعها جماعة من البدو إلى “البيرة” لاحتمال أن يقوم المغول بالرد على هجوم بيبرس فى الأناضول بهجوم على شمال الشام ، عبر بيبرس بقواته بوابات الشام، وعبر تلال طوروس، وعبر الجيش نهرا ومرتفعات جبلية غاية فى الصعوبة، وقاموا بسحق قوة مغولية مكونة من ثلاثة آلاف مقاتل، ومن استجواب بعض الأسرى تمكن بيبرس من معرفة أن قوة المغول الرئيسة تعسكر قرب مدينة الأبلستين، واتخذ بيبرس قراره بمهاجمة قوات المغول، وكانت معها قوة كبيرة من سلاجقة الروم ،اتجهت القوات المملوكية باتجاه السهل الذى تعسكر فيه القوات المغولية وحلفاؤها .بدأ القتال بأن اجتاح المغول ميسرة جيش المماليك حتى وصلوا إلى قلب الجيش وحملة البيارق وكان فقد بيبرس لحملة البيارق يعنى أن يسود الزعر بين قواته، ويفقد السيطرة عليهم، فى هذه اللحظة هجم السلطان بحرسه الشخصى، وهم نخبة الجيش المملوكى، وكانت هجمته كفيلة لدفع المغول للتراجع وإنقاذ قلب الجيش، كانت قوات البدو قد فرت من أرض المعركة على أثر الصدمة التى تلقاها الجيش من هجمة المغول الأولى، أمر بيبرس قوات حماة بأن تقوم بتعزيز ميسرة الجيش التى كانت تواجه المتاعب، وكان هذا الإجراء كفيلا بإعادة التوازن للمعركة، ثم قاد بيبرس هجوما عاما مضاد على المغول.وكما حدث فى عين جالوت تم إجبار المغول على التراجع، وتم تحطيم قوة المغول، لكن الفارق الوحيد هذه المرة كان أن المغول لم يفروا من ميدان المعركة كما حدث فى عين جالوت فقد ترجلوا عن خيولهم وقاتلوا حتى الموت، وفى نهاية الأمر قام المماليك بذبح ما فيه الكفاية من المغول وحلفائهم، وسيطروا على ميدان المعركة تماما، حاولت فرقة من المغول الاعتصام بأحد التلال، لكن المماليك حاصروهم واشتبكوا معهم فى قتال متلاحم اأادوهم فيهم جميعا، انتهت المعركه بهزيمة ساحقة للمغول وحلفائهم، وتم قتل قائد المغول توداوان ومعه بعض أمراء المغول ، أمر السلطان بقتل كل أسرى المغول، وأبقى أسرى سلاجقة الروم.فى اليوم التالى للقتال يمم بيبرس بجيشه شطر قيسارية عاصمة سلطنة سلاجقة الروم، وقامت مقدمة جيشه بمفاجأة جيش مغولى لم يعلم بما حدث فى اليوم السابق، وتم سحقه هو الآخر، وأسر عددا، منهم وهرب الباقى.وفى أبريل 1277 / ذى القعدة 675 دخل بيبرس مدينة قيسارية واستقبل استقبال الفاتحين وجلس السلطان الظاهر بيبرس على تخت بنى سلجوق، وتم سك النقود باسمه باعتباره سلطان الأناضول وخضع له السلاجقة خضوعا كاملا،علم بيبرس ان الماغول استعدوا لملاقاته عند نهر جيحان فصعد بيبرس الى الجبال المطله على صحراء ابلستين وشاهد الماغول فى 11 كتيبه وكل كتيبه 1000 فارس ومعهم كتيبة الروم ولكنهم عزلوهم خوفا من ان ينضموا لجيش بيبرس فى المعركه وبدأت المعركه ونزل الفرسان المسلمون من الجبل كالسيل والماغول يقاتلون قتال اليائس حتى خارت قواهم والمسلمون يحاربون بضراوه حتى هزموهم واسروا منهم الكثير وفر من نجى منهم الى اعالى الجبال يتحصن بها اما البرواناه فأنه نجا بنفسه وهرب الى قيسريه واشار على السلطان غياث الدين كيكاوس بالخروج منها لان الماغول لو دخلوها سينتقمون من اهلها فخرجوا الى توقات وهى بينها وبين قيسريه مسيرة 3 ايام اما بيبرس ذهب الى المنزله وهزم فيها العدو وكان من ضمن القتلى تتاون مقدم الماغول ومن ضمن الاسرى ام الرواناه وابنه مهذب الدين وبنته ثم ارسل بيبرس الامير سنقر الاشقر لمطاردة فلول الماغول والتوجه الى قيسريه وارسل معه كتابا لتأمين اهلها ثم توجه بيبرس بنفسه الى قيصريه وهو فى الطريق مر على بعض الحصون فخضعت له ثم نزل فى قريه قريبه من قيصريه فخرج له اهلها ينصبون له الخيام احتفالا بمجيئه فنزل ومشى وسطهم ثم دخلها يوم الجمعه 17 ذى الحجه سنة 675 هجريه وصلى الجمعه هناك ونزل بدار السلطنه السلجوقيه وجلس على تخت الملك فأرسل له معين الدين البرواناه يهنئه لجلوسه على عرش السلاجقه فأراد بيبرس مكفأته واستدعاه ليوليه عرش السلاجقه ولكنه ماطل وطلب مهله 15 يوم فقرر بيبرس الخروج من قيصريه والعوده الى الشام 
وهناك بعض الاقوال ان بيبرس خشى من مؤامره يقوم بها البرواناه للاستعانه بأبغا للهجوم على قوات بيبرس بقيسريه واقوال تقول ان جيش بيبرس كان كبيرا ويصعب عليه حمل مؤن تكفيه من بلاده وسيكون صعب عليه خوض معركتين متتاليتين اذا قام الماغول بمهاجمته ولذلك فقد رد على البرواناه فى رساله قائلا
(ان معين الدين ومن كانت تأتينى كتبهم شرطوا شروطا لم يفوا بها وقد عرفت الروم وطرقه وما كان جلوسنا على التخت رغبة فيه الا لنعلمكم ان لا عائق لنا عن شىء نريده بحول الله وقوته ويكفينا اخذ امه وابنه وابن بنته )
وبالفعل كما توقع بيبرس ارسل ابغا جيشا الى بلاد الروم بعد رحيل بيبرس عنها وحاول ابغا ارسال جيش خفيف خلف بيبرس يقوم بضربات ضد جيش المسلمين ولكنه فشل لان جيش بيبرس كان قد عبر الحدود ووصل الى بلاد الشام فرجع الجيش الماغولى وانتشر فى بلاد الروم وقتل الكثير من المسلمين هناك انتقاما منهم واعتبر ابغا ان البرواناه قام بتضليله حول الحجم الحقيقى لجيش بيبرس فقتله
لقد كان من نتائج معركة ابلستين نتائج عظيمه منها انتهاء دوله السلاجقه كدوله واصبحت ولايه ماغوليه وتم تسريح جيشها واصبح الجند والامراء الذين تم تسريحهم مصدر ازعاج دائم داخل بلادهم كما كان لقيام الماغول بفرض ضرائب على الاهالى اثره الواضح كما ان قتلى الجيش الماغولى فى المعركه كانت رهيبه لدرجة ان ابغا لما شاهد الجثث انتقم من اهالى البلد اشد انتقام بحجة مساعدتهم لبيبرس وكانت هذه الهزيمه سبب رئيسى فى اضعاف الروح عند الماغول وانهيار حلمهم بمحاولة اقتحام دولة المماليك من ناحية بلاد الشام بعد ما فشلوا فى اقتحامها من ناحية الفرات  ثم عاد بيبرس إلى دمشق فى مايو 1277 / ذى الحجة 676وكما كانت مدينة قيسارية الشام هى أول فتوحات السلطان الظاهر بيبرس كانت مدينة قيصرية الروم هى آخر فتوحاته ، فقد كان طرد المغول من الأناضول آخر المشاريع العظيمة لبيبرس.حين علم أباقا خان بما حدث لجيشه فى الأناضول وهزيمتهم المروعة في الأبلستين غضب غضبا شديدا، وشرع فى الإعداد لملاحقة بيبرس فى بلاد الشام، لكن تم إثناؤه عن حملته؛ بعد علمه بحجم جيش المماليك، واكتفى بإرسال رسالة تهديد ووعيد للسلطان الظاهر بيبرس، ولكن للأسف لم يصله رد الظاهر بيبرس؛ حيث توفاه الله في دمشق، وهو في طريق عودته لمِصر بعد تلك الغزوة , وتكفل خلفاء الظاهر بيبرس بالرد عليه وعلى من خَلفوه في أرض الميدانالسلطان بيبرسصورةصورةصورةصورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4173
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

العودة إلى احداث تاريخية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر