منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - دور ألة العود في تطور الموسيقى الأوروبية
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

دور ألة العود في تطور الموسيقى الأوروبية

كل ما يتعلق بصنع وعمل الألاات الموسيقية التراثية ودورها في التاريخ الفني

المشرف: الهيئة الادارية

دور ألة العود في تطور الموسيقى الأوروبية

مشاركةالسبت يناير 19, 2013 1:12 pm


[color=#800080][color=#FF0000]آلة العود الشرقية


[center]بالرغم من أن آلة العود قد عرفت في الممالك القديمة و استخدمها القدماء المصريين في الدولة الحديثة عام 1600 ق. م . فقد عثر فى مدافن طيبة على آلة منها و هي محفوظة بالمتحف المصري فى برلين . بالرغم من ذلك فإننا نجد بعض الكتاب الغربيين يحاولون إشاعة نوع من الضبابية والغموض حول أصل نلك الآلة . و لكننا فى الوقت نفسه نجد كثيرا من الكتاب المنصفين الذين يحددون فى وضوح أن آلة العود قد وصلت إلى أوروبا عن طريق العرب فنجد كاتبا مثل هنري لانج يقول : " أما الآلات الوترية التي تغمز أوتارها فقد حظى العود و أنواعه المتعددة بكل تقدير و شاع العزف على هذه الأنواع في عصر النهضة و عصر الباروك .
و أصل الآلة مشوب بالغموض " و يقول جيرم و اليزابيث روش : " إن العود قد أتى إلى أوربا من الشرق فى أوائل العصور الوسطى دون أن يحدد بدقة من أي بلاد الشرق جاء .
و فى الوقت نفسه نجد كتابات منصفين يوضحون الحقيقة بجلاء فيقول أنتونى باينز ": قدمت آلة العود إلى أوربا من الحضارة العربية قرب نهاية القرن الثالث عشر " .
و يقول جيروفري هيندلي " : و قد دخلت آلة العود إلى أوربا من البلاد الإسلامية فى أواخر القرن الثالث عشر " و لذلك فإننى أرى من واجب المتخصصين العرب في الموسيقى أن يكتبوا الدراسات التي توضح أثر الحضارة العربية الموسيقية على الحضارة الأوروبية و هو بالتأكيد تأثير كبير تثبته المخطوطات والكتب العربية التي عرفها الأوربيون و كونت فكرهم الموسيقي بعد ذلك خلال فترة بناء حضارتهم الموسيقية التي تبلورت بعد ذلك بعدة قرون .
و من هذا المنطلق أقدم هذه الدراسة :

إن آلة العود كانت الآلة الرئيسية في موسيقى الحضارة العربية و قد احتل عازفوها مكانة رفيعة لدى حكامها و نذكر منهم على سبيل المثال ( إبراهيم الموصلي ، و ابنه إسحاق الموصلي و تلميذهما زرياب ) الذين عاشوا فى عصر الدولة العباسية .



و قد انتقلت آلة العود الى أوروبا من خلال ثلاثة مصارد هي :

1- الفتح العربي لأسبانيا ( 92 هـ / 711 م ) .

2- فتح العرب لجزيرة صقلية ( 212 هـ / 827 )

3- الحروب الصليبية التي شنتها البلاد الأوروبية على العرب فيما بين القرنين الحادي عشر و الثالث عشر الميلاديين .



و انتقلت آلة العود إلى أوربا في أواخر القرن الثالث عشر .
و كما هو معروف فإن الآلات الموسيقية تنتقل بموسيقاها و قد ظلت آلة العود بصورتها العربية لفترة من الوقت ثم أدخل عليها كثير من التعديلات لتناسب طبيعة الموسيقى الأوربية المتعددة الألحان . و قد قامت على آلة العود العربية النهضة الغنائية في أوروبا . كما أنها تعدّ أول آلة موسيقية تكتب لها منفردة مقطوعات خاصة بها لتؤديها دون ارتباط بالغناء في العصور الوسطى حيث كانت آلة العود تحتل نفس المكانة التي تحتلها آلة البيانو الآن و اسم آلة العود في اللغات الأوروبية المختلفة يؤكد أصلها العربى .



و كذلك فقد كانت آلة العود هي أول آلة موسيقية يدوّن لها تدوينا موسيقيا و مع ذلك فإن استخدام الحروف الأبجدية و الأرقام للتدوين الموسيقي فكرة قديمة نجدها في المخطوطات العربية و على الأخص في مخطوطات صفيّ الدين عبد المؤمن الأرموى المتوفّى عام ( 396 هـ 1294 م ) .


و يرجع الفضل لآلة العود في نقل الموسيقى الأوروبية من الكنيسة إلى الحياة الدنيوية و قد ظهرت أحجام مختلفة من آلة العود لتغطي كل المساحة الصوتية المعروفة .

و قد بدأ فن الأوبرا بأغان تقدم بمصاحبة آلة العود . ومما هو جدير بالذكر أن الأوركسترا الذي قّدّم أوبرا أورفيو عام 1607 للمؤلف الإيطالى كلوديو مونتيفيرى ( 1567 – 1643 ) كان يعتمد بشكل أساسى على عدد كبير من آلات العود كما أن حفلات تشارلز الأول الذي حكم بريطانيا العظمى ابتداء من عام 1625 كان يستخدم فيها أربعون آلة عود بجانب الألات الأخرى .



و قد استغلت آلة العود في مصاحبة الغناء و الرقص بالتألفات التي تعزفها و كان هذا بداية ظهور لون جديد من الموسيقى تطوّر على أساسه فن الأوبرا و فن الغناء بصفة عامة و برز أسلوب الكتابة للآلات الموسيقية المختلفة في المؤلفات الآلية البحتة . و بذلك تحولت آلة العود من مجرد آلة مصاحبة الى آلة منفردة كتب لها كثير من أساطين المؤلفين الموسيقيين نذكر منهم :



* انطونيو فيفالدى ( 1678 – 1714 )

* جورج فريدريك هيندل ( 1685 – 1759 )

* يوهان سباستيان باخ ( 1685 – 1750 )

و فرانز جوزيف هايدن ( 1732 – 1809 )


الكاتب د/ زين نصار
دراسات موسيقية و كتابات نقدية

المعهد العالي للموسيقى العربية[/center][/color][/color]

{ ليس كل من يبتسم سعيد.. رُبما ابتسامة تُخفي خلفها بحر من الدموع}
عش عفويتك تاركاً للناس الظنون - فلك أجرهم ولهم ذنب ما يعتقدون
قد تفقد كل شيء ويبقى الله معك. فكن مع الله يكن كل شيء معك.
ليلى ابو مدين
صورة العضو الشخصية
ليلى ابو مدين
مقررة المنتدى سابقا
مقررة المنتدى سابقا
 
مشاركات: 4389
اشترك في:
السبت يناير 12, 2013 4:39 pm
  

العودة إلى الألات الموسيقية التراثية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر