منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - متحف فيصل بن قاسم .. كنوز توثق للحضارة الإسلامية
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

متحف فيصل بن قاسم .. كنوز توثق للحضارة الإسلامية

كل ما هو نادر وقديم من المواضيع التراثية

المشرف: الهيئة الادارية

متحف فيصل بن قاسم .. كنوز توثق للحضارة الإسلامية

مشاركةالثلاثاء أغسطس 27, 2013 3:56 pm


متحف فيصل بن قاسم .. كنوز توثق للحضارة الإسلامية ومقتنيات تحتفي بالتراث القطري
جناح يعكس حياة البدو الرحل .. وقاعة لمخلفات المعارك

4148:متحف فيصل بن قاسم في قطر.jpg


مقال منشور في جريدة (العرب) بتاريخ 2011-04-28
الدوحة - أحمد الوحيدي


يعتبر متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني ، واحداً من أشهر المتاحف في قطر والعالم ، ويوثق عبر مقتنياته لحقب من التاريخ الإسلامي إضافة إلى التراث القطري والذي يحتل حيزاً كبيراً في المتحف ، ويستقطب المتحف اهتماما كبيرا من زوار قطر، إضافة إلى الزيارات الداخلية لطلبة المدارس والجامعات القطرية للاطلاع على الكنوز التي يحويها المتحف . وجاء تأسيس المتحف المقام على 20 ألف متر مربع جنوب الدوحة بمبادرة من الشيخ فيصل بن قاسم الذي حرص على «جمع مقتنياته في متحف ليطلع عليها أكبر عدد من المهتمين، وليساهم في نشر الوعي الثقافي التاريخي لدى الأجيال القادمة» . وحول بداية فكرة تأسيس المتحف يقول الشيخ فيصل في مقدمة كتاب تعريفي بالمتحف « لقد بدأت هوايتي منذ كنت طفلاً أحرص على الحفاظ على ما هو قديم من الأدوات التي أمتلكها أو تمتلكها عائلتي »، مضيفا أنه « تنامت لدي حينها هواية جمع الطوابع البريدية والعملات النقدية المختلفة حيث كانت هاتان المادتان أكثر تيسرا وحضورا أمام الأطفال والشباب إلى جانب هواية التصوير وجمع الصور وتوثيقها .

ويلفت المستشار الخاص عن المتحف د. طالب البغدادي في حديث لـ «العرب» إلى أن المتحف كبير بحجمه وبتنوع مقتنياته ، ويغطي جميع المراحل التي مر بها الفن الإسلامي منذ العهد الأموي وانتهاء بحكم السلالات الإسلامية ، وهي العثمانية والقاجارية مرورا ، بأغلبية السلالات التي حكمت العالم الإسلامي والتي رفدت كل منها الحضارة والثقافة الإسلامية بمعطيات وخصوصيات تميز كل مرحلة، ومنها السلالة الأموية في الأندلس وكذلك مرحلة ملوك الطوائف ، إضافة إلى الدولة الفاطمية والأيوبية ودولة المماليك، والمغول المسلمين في الهند، امتداداً إلى جنوب شرق آسيا والصين .

اهتمام بالمقتنيات

ويؤكد د. بغدادي أن متحف الشيخ فيصل يظهر مدى اهتمام المجتمع القطري ككل بشكل جمعي وفردي، بتجميع المقتنيات التراثية التي تخص تاريخه العربي والإسلامي وبهدف مهم جدا هو ليس فقط إبراز الهوية العربية الإسلامية للمجتمع القطري ، بل كذلك بتركيز وتكريس الإيمان بهذه الهوية لدى الأجيال القطرية المتتابعة . وعن التراث القطري والحيز الذي يحتله في المتحف يقول د. بغدادي إنه تم الاهتمام بإبرازه بشكل يعكس حياة القطريين منذ تأسيس الدولة في القرن الـ 18 ، لافتا إلى أنه تم تخصيص قاعة لعرض سفن الغوص القديمة التي تعكس جانبا من الاهتمام القطري بالبحر والغوص وصيد الأسماك ومختلف النشاطات البحرية ، كما خصص جناح يعكس حياة البدو الرحل وحياة البر وأهميتها عند القطريين ، وقاعة أخرى مختصة بتراث المدينة ومخلفات للمعارك التي خاضها القطريون ضد قوى خارجية .

حياة العائلة

ويضيف أن المتحف أبرز سلوك العائلة القطرية في حياتها اليومية ، في زاوية البيت التراثي القديم الذي يعكس تفاصيل تلك الحياة منذ نهاية القرن الـ19 وحتى خمسينيات القرن الماضي، بما في ذلك الملابس والأثاث المستخدم في البيوت القطرية وتجسيد بعض المظاهر الاحتفالية والعادات في المجتمع القطري . ويعرض المتحف صورا فوتوغرافية توثق أغلب الشخصيات القطرية وأفرادا من المجتمع القطري ، وصورا مختلفة عن قطر عبر العصور، كما يهتم المتحف بإبراز بعض السيارات التي استخدمت من قبل القطريين منذ دخول أول سيارة إلى قطر في أوائل العشرينيات من القرن الماضي . ولا ينسى المتحف دور الفنان التشكيلي القطري وإبداعاته ، فاحتلت قاعة من المتحف لوحات لعدد من الفنانين والفنانات . ويبدي بغدادي تفاؤله بالأعداد الكبيرة التي تؤم المتحف ، ويقول إن المتحف اتخذ سياسة فتح أبوابه أمام المهتمين ، منوها إلى أن الزيارات التي تتم وفقا لمواعيد مسبقة بسبب كثرتها، دفعت إدارة المتحف إلى فتح أبوابه يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السادسة مساء ليتسنى للأعداد الكبيرة من الزوار العرب وغير العرب ومن المواطنين والمقيمين زيارة المتحف ، وكذلك طلاب الجامعات والثانويات وحتى تلاميذ المدارس الابتدائية .

العلاقات الخارجية

وعن علاقة المتحف بالمؤسسات العالمية يقول د. بغدادي إن المتحف استرعى اهتمام الكثير من المؤسسات العالمية المعنية بالمتاحف كاليونسكو وهيئة المتاحف العالمية التي نال المتحف شرف عضويتها، والمعهد العربي في باريس ، ما أعطى الفرصة للمتحف للتواصل مع المتاحف الإسلامية وكذلك مجموعة كبيرة من الهواة المشهورين في العالم باقتنائهم للعديد من المقتنيات المشهورة . ويضم المتحف الذي يحتوي على ثلاثة مبان مجموعة من القاعات تحتضن إحداها قاعة مخصصة للسلاح الإسلامي على مر التاريخ ، ومن المقتنيات سيف عربي خليجي من الذهب الخالص وبندقية تعود إلى العصر العثماني وجدت في اسطنبول، وتعود إلى القرن الـ 18 الميلادي ، وكذلك سيوف عربية من القرن الـ 19، وقد طعمت بالذهب. إلى ذلك ضمت مقتنيات القاعة درعا يغطي الصدر من المرحلة الصفوية، وقد نقش عليه صورة تمثل النبي سليمان عليه السلام . وفي القاعة نفسها وضمن مقتنيات الأعمال الخشبية ضم المتحف منبرا لصلاة الجمعة مصنوعاً من الخشب المنقوش والمطعم ويعود إلى القرن التاسع عشر ميلادي ، ومن سوريا أيضا يعرض المتحف باقة من الأثاث الدمشقي المطعم بالصدف والمثبت بأسلاك من الفضة مع طاولة مصرية مطعمة بالعاج والصدف . وفي جانب من القاعة خصص للأعمال المعدنية من البرونز والحديد والصدف يعرض شمعدان من العصر الأيوبي في مصر، وهو من البرونز ويعود إلى القرن السادس الهجري ، وكذلك أدوات منزلية كالهاون ، وهي من منطقة شمال إفريقيا . وفي الخزفيات والفخاريات يطالع زائر متحف الشيخ فيصل نماذج رائعة لجرة من الخزف المزجج تعود إلى الدولة الأموية ، وأخرى لإبريق أندلسي من الخزف، وكذلك وعاء من الفخار المزجج وقد حمل كتابات بالخط الكوفي ونقوشاً مصورة تعود إلى العصر السلجوقي ، والوعاء من إيران ويعود إلى القرن الـ 12 ميلادي ، وبجانبه معروض جرة من الفخار تعود إلى العصر الأموي في الأندلس مزينة بخط الثلث ونقوش إسلامية ، ومن الفترة نفسها يعرض قنديل زجاجي منقوش بطوق من الكتابات الإسلامية بخط الثلث ويعود إلى نهايات القرن الـ 19.

منسوجات وسجاد


منسوجات وحلي ضمها المتحف وهي لا تقل روعة عن مثيلاتها من الأعمال الخشبية والخزفية ومن ضمن المنسوجات لافتة من الحرير الموشى بآيات قرآنية كتبت بخط الثلث وصنعت في سوريا ، وكذلك بدلة عثمانية كاملة مؤلفة من السروال والصدرية وحزام وقلنسوة مصنوعة من الحرير في القرن الـ 18 . وإذا كان الأثاث لا يمكن أن يكتمل إلا بالسجاد الفاخر فقد ضم المتحف روائع من السجاد القفقاسي الروسي ، وفي إحدى اللوحات السجادية تصوير لقيصر روسيا وزوجته في القرن الـ 19 ، وفي أخرى صورة لنادر شاه تعود إلى القرن الـ 19 أيضاً وهي سجادة إيرانية ، وسجادة أخرى تركية تعود إلى القرن نفسه . وتؤرخ العملات الورقية التي حملها المتحف من فئة 10 ريالات وصدرت عن مجلس قطر ودبي العام 1960 لحقبة مهمة من التطور الاقتصادي الذي شهدته دول الخليج في تلك الفترة من التاريخ ، ويحتفظ المتحف أيضاً بورقة من فئة عشرة دنانير صدرت عن لجنة العملة العراقية العام 1931 في بغداد .
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
طالب البغدادي
عضو المنتدى
 
مشاركات: 82
اشترك في:
الاثنين ديسمبر 24, 2012 4:30 pm
  

العودة إلى مواضيع تراثية مختلفة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر