منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - الزمن اللاوجودي - قصيدة
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

الزمن اللاوجودي - قصيدة

نوادر شعرية منوعة

المشرف: الهيئة الادارية

الزمن اللاوجودي - قصيدة

مشاركةالجمعة فبراير 02, 2018 10:44 pm


الزمن اللاوجودي

صيّرني أقصرَ مِنْ ظلّي طولا
في سَمْتِ الشمسِ الكُلّي
يَتَعسفُ يأخذُ ما أعطى ضِعْفا
ما برّأَ ذِمّتهُ مِنّي أَصلا
يَنْشبُ في وجهي أظفارا
يشحذُ طاحونَ شراراتِ النارِ
ينفخُ مزمارَ الإنذارِ
" قَنْطَرَني " مِنْ ظَهْرِ المُهرةِ مطعوناً رُمْحاً مسموما
مطرورَ الهامةِ مبتورَ الزَنْدِ
أسقطني منّي
رجّحَ ميزانَ الكفّةِ في وقفةِ فَقْدانِ الوزنِ
شبَّ النارَ بصَنْدلِ أخشابِ الدارِ
ماذا أبقى ؟ الشهْقةَ أبقى
جَسَداً يتهرّأُ مَجذوماً مأكولا
أعواماً كرّتْ عُجْفاً أجلافا
لاحقَ أحداقَ بروجِ حريمِ بناتِ نَعْشٍ
معزولٌ بحِجابِ سماءِ الظُلمةِ كَثّاً عنّي
يقرأُ آياتِ الرحمةِ والتوبةِ ترتيلا
يتيممُ بالجُرْحِ المدميِّ وضوءا
" صلواتُ الغائبِ ها قد حانت "
الشمسُ توارتْ
الخبرُ المُختارُ قصيرُ القامةِ مُنهارُ
لا أعرفهُ ..
لا أتمكّنُ منهُ
فيهِ ما فيهِ وما فينا
فلماذا قدّمتُ وأخرّتُ ومكّنتُ الأبكمَ تصريحا
هدّدتُ وكسّرتُ الأقفالا
طوقاً طَوْقا ؟
دونكَ دربَ الضوءِ الساقطِ من أعلى برْجٍ في الكونِ
إقرأْ بالجسدِ المُثخَنِ تخديراً بالجَمْرِ
ما كتبتْ أقوامٌ بادتْ ما عادتْ
قرأتْ أوتارَ حروفِ النَقْرِعلى حبّاتِ الرملِ
آهٍ كُنّا ...
كُنّا أسرى
في سجنِ الفِرْنِ الصيفيِّ الذَري
نتقلّبُ في خبطةِ خرسانةِ نارِ الشارعِ قاراً يغلي
نتضورُ جوعا
نتساقطُ دَمْعا
أطفأنا نيرانَ الأنوارِ وكنّا عجلى
إصفرَّ الدارُ سوى آثارِ دُخْانِ تبوغِ السُمّارُ
أحصينا ما لا يُحصى :
شَبَحاً يتلفّتُ يُمنى ـ يُسرى
أَثراً يخطفُ مُزورّا
نوراً يزرورقُ في شَفَقِ الأجفانِ الحُمْرِ
ناراً تتشكّلُ في " صاجِ " تبدّلِ حالاتِ الأمرِ
تتقلّبُ ألوانا
حُمّى وحراراتٌ فيها
الداءُ تأصّلَ لا يشفى
يتكاثرُ فِطراً بريّا
يتخمّرُ في قِدْرِ حديدٍ محميٍّ يغلي
ينفثُ من صدرِ رصاصٍ أنفاساً مِنْ نارِ
جرجرتُ الأضلاعَ جذوعَ نخيلِ
فوقَ دروجِ محطّاتِ اللوعةِ والتهجيرِ
عظْماً يتآكلُ يَنفي عَظْما
العالمُ أصغرُ من ثُقْبِ البؤبؤِ في عينِ الوطواطِ
يحتارُ المُختارُ أيدخلُ أمْ يأبى
يتوجّهُ للقصبِ الغاضبِ مشحوفاً برديّا
" الفالةُ " سِنُّ سِنانِ الرجفةِ في ثورةِ زلزالِ الأهوارِ
حيثُ النوءُ الصاخبُ مِزمارُ نفيرِ سفينِ الإبحارِ
الفوضى دقّتْ مسمارا
في خَشَبِ الفُلْكِ المشحونِ
جاشَ اليمُ ومات النَسغُ الصاعدُ للأعلى ثوريّا.

عدنان الظاهر
تمّوز 2017
صورة العضو الشخصية
عدنان الظاهر
عضو متميز
عضو متميز
 
مشاركات: 121
اشترك في:
الأحد إبريل 19, 2015 11:37 pm
  

العودة إلى الشعر

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 4 زائر/زوار