منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - تجربتي مع بعض العادات والتقاليد
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

تجربتي مع بعض العادات والتقاليد

جميع انواع المقالات الثقافية والفكرية

المشرف: الهيئة الادارية

Re: تجربتي مع بعض العادات والتقاليد

مشاركةالسبت ديسمبر 16, 2017 3:06 pm


من المواضيع التي تثير اهتمامي دائما هي عادات وتقاليد الشعوب، لما له من اهمية في التعامل مع الناس وخصوصا في الدول ذات المجتمعات العريقة.
جميل ان نستفيد من تجاربنا وخاصة نحن المغتربين وننشرها هنا، اولا للفائدة وثانيا نقل وجهة النظر المقابلة والتي اعني بها نحن كمواطنين عرب نعيش الحالة وقد نصبح معها ونطبقها في كثير من الاحيان.
تحياتي للصديق والاستاذ الدكتور نعمان على هذا الموضوع.
وَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.
صورة العضو الشخصية
Mohammed Al-Ameri
- عضو الهيئة الادارية -
- عضو الهيئة الادارية -
 
مشاركات: 1854
اشترك في:
الأربعاء أكتوبر 31, 2012 11:24 pm
مكان:
العراق-السويد
  

Re: تجربتي مع بعض العادات والتقاليد

مشاركةالاثنين ديسمبر 18, 2017 10:39 pm


الاخ العزيزالأستاذ وسام الشالجي

اشكرك على تعقيبك الجميل الذي اتذكره كل صباح  ثلاثاء عندما اخرج من المترو في احدى ساحات باريس حيث يوجد "فقير" رجل كهل ووقور ، وهو يجلس على المدرج او السلم المؤدي للمترو وبيده قدح من القهوة وامامه قدح كارتوني لجمع النقود. والمكان هو عرضة لتيار هوائي بارد ولكن المتسول اختار هذا المكان لانه مزدحم بالمارة وقريب عن "كشك" لبيع السندويج والقهوة. وكنت كلما امر امام الرجل اكون مسرعاً ولكن منذ قرائتي لتعقيبك اصبحت اتمهل امامه من حين لحين لمساعدته.



الاخ العزيز د. محمد العامري

ارحب بعودتك وبتعقيبك اللطيف. نحن والله مشتاقون اليك كثيراً كثيراً ونفتقدك ايضاَ كثيراَ كثيراً ونتمنى لك الصحة والعافية وراحة البال ان شاء الله

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1309
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: تجربتي مع بعض العادات والتقاليد

مشاركةالخميس ديسمبر 21, 2017 6:18 pm


 
المظهر الخارجي عند الرجل :

المظهر الخارجي له اهمية بالغة في كل المجتمعات وهذا يجرنا الى الحديث عن الملابس والأردية. في المجتمعات الشرقية وخاصة العربية فان ارتداء البدلات الانيقة ( القاط عند الرجل ) ووضع ربطة عنق انيقة وربما وضع منديل مناسب في جيب السترة العلوي امر لابد منه ، وقد اعتاد عليه الموظفون  والاساتذة والاطباء وغيرهم . بل وصل الامر الى حد ان احترام الناس للاخرين مرهون بذلك المظهر. نعم المظهر الخارجي له عاداته وتقاليده ، وانا اتذكر عندما كنت صغيراً فان والدي يصحبني الى البزاز ونختار قماش انكَليزي فاخر ثم نذهب الى الخياط ليخيط لي بدلة انيقه. وكنت اعود الى الخياط مرتين بمعدل مرة كل اسبوعين ليأخذ " براوة " ولأخذ المقاييس مرة اخرى. ونقوم  بنفس العملية والخطوات في صنع الحذاء عند صناع الاحذيه وكانوا ماهرين في صنعتهم . لقد كانت هذه احدى عادات الوالد رحمه الله ، وقد تعلقت بها  فيما بعد اي عندما كنت طالباً في الكلية وبعد التخرج ، وايضاً في فرنسا حيث كانت البدلة وربطة العنق ومنديل الجيب لا يفارقاني لسنوات طويلة وانقطعت عن ذلك خلال ال خمسة عشر عاماً الاخيرة من عملي الاخير . وهذه هي المفارقة التي بودي ان احدثكم عنها.

في فرنسا فان المظهر ايضاً يلعب دور مهم ولكن الناس عموماً لا يحبون ارتداء البدلات الكلاسيكية ( بنطلون وسترة وربطة..الخ) وخاصة ربطة العنق. وانا هنا لا اتحدث عن الوزراء والسفراء ورجال الاعمال والبنوك بل عن عموم الناس وحتى الاساتذة والموظفين والاطباء وغيرهم  اما المرأة فانها ، على ما يبدو ، لاتحب ( كي لا اقول تكره) ربطة العنق عند الرجل. والحقيقة ولكي اكون اكثر دقة فان لبس او عدم لبس بدلة انيقة يختلف من مكان الى مكان ومن مهنة الى مهنة وربما من عمر الى عمر. ففي المكان الذي عملت فيه واجريت اطروحتي كانت مديرة المختبر من الطراز القديم وكانت تحب البدلات الانيقة وكانت معجبة بطريقتي في اللبس وبالألوان المنسجمة لربطات العنق والمناديل والأحزمة ..الخ. ولكن في المختبر اللاحق و الاخير تغير الامر فالمدير وهو استاذ وطبيب من الجيل الجديد وعاش فترة في امريكا كان لا يضع ربطة عنق ويرتدي بدلات عادية ولا يهتم كثيراً بمظهره الذي كان بسيطاً ، والامر كذلك بالنسبة للآخرين وكنت ربما الوحيد الذي يضع ربطة عنق ومنديل في جيب السترة ، لذا قررت الانقطاع عن تلك العادة.

اتذكر في احدى المناسبات كان على المدير ان يلقي كلمة امام احد الوزراء وامام العدسات بمناسبة انتهاه اقامة احد الاطباء في مختبرنا كأستاذ زائر ( كان عالماٌ اردنياً من اصل فلسطيني)  . لقد اضحكني كثيراً ما قام فيه المدير قبل القاء الكلمة اذ لمحته يختلي في احدى زوايا القاعة باحد اصدقاءه من الاساتذة ويستعير منه سترته وربطة العنق ، وقد اعادها له بعد دقيقة او دقيقتين من انتهاء الكلمة. والشيء الذي يستحق الذكر ايضاً هو ان هذا المدير نفسه اضطر لاحقاً الى ارتداء بدلة انيقة وربطة عنق وبالطبع قميص ناصع البياض عندما اصبح بعد بضعة سنوات مستشاراً لرئيس الجمهورية  ، وكنا نمزح معه حول هذا الموضوع.

في شهر ايلول من هذا العام شاركت في اجتماع في احدى الجامعات الهندسية باعتباري والد طالبة في عامها الدراسي الاول وكي نأخذ فكرة عن طريقة التدريس والبرامج الدراسية..الخ. وقد ساهم بعض الاساتذة في ذلك الاجتماع ، وبينما كنا ننتظر دخل القاعة رجل بلباس عادي جداً(جين عادي ) وقد تصورت للوهلة الاولى انه قد دخل القاعة عن طريق الخطأ ، بل حتى لم يخطر على بالي انه قد يكون احد العمال ( مع احترامي للعمال). ووسط عجبي واستغرابي صعد هذا الرجل الى مسرح القاعة وتناول الميكروفون  وقدم نفسه باعتباره العميد ثم "ازعج" الحضور من اولياء الطلبة عندما اعلمنا ان نظام معهد الهندسة لا يسمح بالرسوب في السنة الاولى اي لا يسمح باعادة السنة الاولى والطالب الفاشل عليه ان يبحث عن معهد آخر كما ان نسبة الفشل في السنة الاولى هي 25 بالمئة. واعود الى موضوع المظهر واقول من منا يتقبل او حتى يتصور ان مدير جامعة او عميد كلية في بلد عربي يحضر اجتماع رسمي ويشارك فيه بمثل هذا المظهر ؟.

وأخيراً فان هناك من يقول ان الاهتمام بالمظهر الخارجي هو شيء مهم للناس  حيث يجذب إليهم الآخرين، و يكسبهم المزيد من الثقة بالنفس ، وربما هذا نسبي ولكنه صحيح في كثير الاحيان وفي ظروف معينة.
 
نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1309
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: تجربتي مع بعض العادات والتقاليد

مشاركةالجمعة فبراير 09, 2018 9:37 pm


بعض العادات الفرنسية في وسائل النقل :

من العادات الغير المألوفة والغريبة :

اود ان ابدء بالقول ان العادات التالية يقوم بها قلة ولكنها قد تكون مزعجة وتعطي انطباعاً سيئاً قد ينعكس على عادات المجتمع ككل.
 
من العادات الغير مألوفة والغريبة علينا التي لاحظتها عند البعض في فرنسا  هو ان الراكب الذي يصعد الى الباص او المترو او وسائل النقل الاخرى يختار مقعد معين ويجلس فيه ، ثم  بعد فترة قصيرة  قد لا تتعدد الثواني او الدقائق قد يغير مقعده دون مبرر ملحوظ. فاذا به يترك مكانه المجاور او المقابل لك ليذهب الى مقعد اخر في كابينة مجاورة او قريبة ، وربما يحدث هذا بعد صعودك انت والجلوس بجواره او قربه. فتقع في حيرة وحرج ولا تعلم ماذا حدث وكيف التصرف فانت غير معتاد على هذا السلوك. ففي العراق لا يمكنك القيام  بمثل هذا التصرف الا في حالات نادرة ، لان ذلك يثير حفيظة الجالس بقربك ويعتبره انتقاصاً منه بل وحتى الى الاحتجاج قائلاً : هل رائحتي مكروهه ؟ هل ازعجتك  ؟ ...ما تفسيرك لهذا التصرف ؟. وعليك ان تجد العذر المبرر لتغيير مكانك. وانا شخصياً قد تعودت على هذا العادة في فرنسا والجأ اليها  في بعض الاحيان لتغير مقعدي والجلوس في مكان آخر اكثر هدوءً او بكل بساطة لتجنب شخص يكح امامي كثيراً دون ان يضع يده او منديل امام فمه.

العادة الثانية هي اكثر ازعاجاً من العادة الاولى وخاصة للزائر الجديد او السائح الذي لم يتعود عليها ولحسن الحظ فان من يقوم بها هو نفر قليل من الناس، وهي ان بعض ركاب المترو ، من الفرنسيين وحتى العرب الذين يسكنون هنا منذ مدة طويلة ، يضع رجل على رجل رغم ان المسافة التي تفصله عن الراكب الذي امامه او الذي بجواره قصيرة جداً مما يجعل قدمه قريب جداً للجار المجاور او المقابل و يسبب ازعاجاً لهما. والاكثر ان البعض من هؤلاء يضع قدمه على المقعد المقابل ان كان فارغاً وهذا عمل قبيح و يؤدي الى توسيخ المقعد وغير مؤدب خاصةً ان كان هناك شخص يجلس بجوار المقعد الفارغ.

العادة الثالثة اعتادت عليها بعض النساء وهي الاستفادة من الوقت اثناء النقل والقيام بوضع المكياج وهذا قد لا يزعج الاخرين ، ولكن الذي يزعج بالفعل هو ان تقوم المرأة بتقليم اظافرها في المترو وتترك القطع المقصوصة تتساقط على ارضية المترو وهي  بالفعل عادة قذرة ولا تنم عن اي ذوق والحقيقة انني لم اصادف فتاة شابة تقوم بمثل هذا العمل وانما بعض النساء بعمر معين.

العادة الرابعة هي عجيبة وغريبة ويتميز بها المجتمع الفرنسي بشكل عام ويعكس حب الفضول. تصعد الى المترو او الباص او تجلس في مقهى فتجد من ينظر لك من اقمص القدم الى اعلى الراس  ، ومن لحظة وصولك الى لحظة جلوسك ، وكأنه يفحص ملبسك وشكلك والمودة التي تتبعها ومشيتك وحركاتك و و . والاكثر من هذا هو عندما تخرج كتاباً لتقرأ فيه تجد ان الجالس او الجالسة بقربك تنظر الى كتابك بكل فضول للاطلاع على العنوان وفي بعض الاحيان لالتقاط فكرة عن محتوياته ، وطريقة الفضول تختلف من شخص الى آخر فهذا مثلاً يدير رأسه نحو ما تقرأه بشكل مباشر وذاك يختلس النظر بطريقة انيقة و اكثر تأدباً. وهذا يحدث ايضاً اذا كان بيدك مظروف او كيس او جنطة واردت اخراج ما فيها. وهذا قد يحصل لاي انسان بغض النظر عن لونه وجنسه وجنسيته ، بل بالعكس ان الفرنسي يزداد فضوله اكثر مع فرد فرنسي آخر ولا يخفي ذلك الفضول. وهناك من اكتسب الخبرة بحيث من خلال القاء النظرات الاولى يستطيع ان يخمن اشياء كثيرة عن مواصفات الشخص الذي امامه وبالاستناد الى طريقة لبسه وحلاقته ومكياجه ( بالنسبة للفتاة ) والى طريقته في الحديث ( بصوت عالي او خافت ) وبأية لغة او لهجة يتكلم او بالنسبة الى اشارات اليد وملامح الوجه او ما يحمله من هاتف او حقيبة... الخ.

في بريطانيا تعتبرهذه العادة مرفوضة ومن يقوم بها فهو غير مؤدب ، وفي المدارس الفرنسية يتم تعليم التلاميذ على تجنب تلك العادة عندما يسافرون الى بريطانيا. اما عندنا في العراق فهذا التصرف ايضاً مرفوض ويسبب المشاكل لمن يقوم به ، اقلها ان يجابه بعبارة " شبيك انت مضيع " اي ما بك هل فقدت شيئاً . يقال هذا لمن يثبت نظره على شخص آخر.

وهناك عادات اخرى سيئة يقوم بها افراد معدودين ومنها التسول بطرق مختلفة و منها  ما هو مزعج للغاية ، كأن يصرخ احدهم قائلاً بنبرة شبه تهديدية " انا خارج للتو من السجن ولا املك شيئاً" ويطلب النقود كي لا يعود مرة اخرى الى السجن، وهذه الطريقة غير ناجحة لان الفرنسي لا يخضع للابتزاز.
وهناك عادة عزف الموسيقى في المترو لقاء بعض النقود وعادة يقوم بها بعض السياح ,هذه العادة قد تسلب هدوء الراكب ولكن هناك من يتذوق الموسيقى ويتقبل تلك العادة.
 
من العادات الجميلة والمستحبة :
 
توجد هنا عادة ثقافية محبوبة وهي ان الناس يطالعون الجرائد والكتب اثناء تنقلهم من اماكن سكناهم الى عملهم وبالعكس. فتجد هذا فاتح كتاب كبير ويقرأ فيه وهو واقفاً بسبب شدة الازدحام في المترو ، وذاك يقرأ جريدته المفضلة جالساً و آخر معلم  يصحح اوراق امامه  ورابعاً تلميذ يستذكر دروسه ولا يهتم بما يدور حوله. هذه في نظري عادات مستحبة وجميلة رغم انني قد اكتشفت ان من يقرأ كتاب اثناء التنقل هو ايضاً ليقتل الوقت وللتخلص من الضيق والنقل المتعب.

ومن العادات الطيبة والتي قد تكون موجودة في مناطق كثيرة من العالم هو محاولة بعض الركاب مساعدة الاشخاص المسنين بالعمر او النساء الحوامل او ممن معهم اطفال صغار السن على سبيل المثال ، وذلك من خلال اعطائهم مقاعدهم للجلوس عليها او من خلال مساعدتهم في حمل الحقائب الثقيلة وخاصة عند الهبوط او الصعود من السلالم.

وبشكل اجمالي فان العادات السيئة تفوق كثيراً على العادات الجيدة في وسائل النقل العامة وخاصة في المترو.

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1309
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

السابق

العودة إلى المقالة الثقافية والفكرية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار