منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - تجربتي مع مدينة هيت
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

تجربتي مع مدينة هيت

جميع انواع المقالات الثقافية والفكرية

المشرف: الهيئة الادارية

Re: تجربتي مع مدينة هيت

مشاركةالاثنين أكتوبر 28, 2019 6:53 pm


ذكريات..جميلة لوجوه وأنفس عاشت في العراق بلد الخير ..والحضارة..صفات الكرم..ومؤازرة  صاحب الرسالة الانسانية وفطنة في التفريق بين الطيبة والشر  اكتسبها الشعب من خبرة السنين...كل كلمة تصف خصال جميلة لشعبها...وكل حرف يقول عن خيرها الذي اغتصب وكان سببا في طمع المستعمرين فيها...ربنا ينصر العراق وتعود لاهلها  ولعشائرها الشرفاء
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4642
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

Re: تجربتي مع مدينة هيت

مشاركةالثلاثاء أكتوبر 29, 2019 8:57 pm


شكرا ايتها الاخت العزيزة الاستاذه الفاضلة دعاء خير الله على هذه الكلمات الجميلة. ان محافظة الانبار ومنها مدينة هيت تبقى في قلبي ولا انساها ابداً ولا انسى سكان هذه المحافظة الذين يمتازون بالشجاعة والعزم والشهامة والنخوة. وقد احتضنت تلك المحافظة الكثير من الاشقاء من مصر العظيمة حيث كانوا يعملون هناك في السبعينات من القرن المنصرم وكانوا محط عناية وحب من قبل اهالي المحافظة. وتحظرني الان الحكاية او الحادثة التالية . في احد الايام تعرفت في بغداد على شاب مصري يبحث عن عمل وعندما سألته عن مهنته فقال لي " النجارة " وانه يتقنها . وكنت اعرف موظف صحي بيطري من محافظة الانبار تعمل عائلته ( ربما ابوه او اخوه لا اتذكر جيداً) في النجارة ولديهم ورشة في هذا المجال. فسافرت من بغداد الى الانبار ومعي الشاب المصري وذهبنا الى صديقي الموظف البيطري فرحب بنا وقال لي "يمكنك العودة الى بغداد مطمئناً فان الاخ المصري هو ضيفنا وسيعمل معنا" . عدت الى بغداد ثم سافرت من جديد بعد 3 اشهر الى مدينة الرمادي المدينة الرئيسية للانبار لزيارة اصدقائي والاستفسار عن الشاب . وجدت الموظف الصحي ولم ارى الاخ المصري معهم في محل العائلة ، وبادر الموظف قائلا لي اطمئن ان الأخ المصري يعمل وسنذهب سوية لرؤيته. ثم اكتشفت ان الاخ المصري عمل معهم لمدة شهر او ربما شهرين واكتشفوا انه لا يملك المعرفة والخبرة اللازمة للعمل في الورشة ، فتباحثوا الجميع مع الاخ المصري عن خير وسيلة تكفل له العمل والعيش بكرامة ، فصنعوا له مجانا عربة كبيرة جميلة من الخشب ووزدوها بمختلف انواع المأكولات والمواد الغذائية للاكل السريع لبيعها واستمروا في توفير السكن المجاني له وتفقده المستمر ، والعربة وما فيها اصبح ملك صرف له وكذلك الارباح. وعندما التقيت به كان فرحاً بعمله ومحاطاً بالزبائن ومعظمهم من العمال ( نسميهم باللهجة العامية عمالة ).

ومن تقاليد سكان مدن ونواحي محافظة الانبار في تلك الفترة ( بداية السبعينات ) عدم السماح بتواجد اي مطعم في مدنهم الصغيرة  ويعتبرون وجود مطعم لا يليق وواجب الضيافة. لأن زبائن المطاعم هم من الزوار وليس من السكان ، ومن المعيب ان يأتي زائر ( ضيف ) الى مدنهم ويبحث عن مطعم لأن السكان يتسابقون في دعوة اي شخص غريب لتناول الطعام في بيوتهم.

هكذا كانت محافظة الانبار ( التي تحتل ثلث مساحة العراق الجغرافية ) ولربما لا زالت كذلك! من يدري ؟

نعمان
آخر تعديل بواسطة د.نعمان في الثلاثاء أكتوبر 29, 2019 9:04 pm، عدل 1 مرة
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1538
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: تجربتي مع مدينة هيت

مشاركةالثلاثاء أكتوبر 29, 2019 9:04 pm


د.نعمان كتب:شكرا ايتها الاخت العزيزة الاستاذه الفاضلة دعاء خير الله على هذه الكلمات الجميلة. ان محافظة الانبار ومنها مدينة هيت تبقى في قلبي ولا انساها ابداً ولا انسى سكان هذه المحافظة الذين يمتازون بالشجاعة والعزم والشهامة والنخوة. وقد احتضنت تلك المحافظة الكثير من الاشقاء من مصر العظيمة حيث كانوا يعملون هناك في السبعينات من القرن المنصرم وكانوا محط عناية وحب من قبل اهالي المحافظة. وتحظرني الان الحكاية او الحادثة التالية . في احد الايام تعرفت في بغداد على شاب مصري يبحث عن عمل وعندما سألته عن مهنته فقال لي " النجارة " وانه يتقنها . وكنت اعرف موظف صحي بيطري من محافظة الانبار تعمل عائلته ( ربما ابوه او اخوه لا اتذكر جيداً) في النجارة ولديهم ورشة في هذا المجال. فسافرت من بغداد الى الانبار ومعي الشاب المصري وذهبنا الى صديقي الموظف البيطري فرحب بنا وقال لي "يمكنك العودة الى بغداد مطمئناً فان الاخ المصري هو ضيفنا وسيعمل معنا" . عدت الى بغداد ثم سافرت من جديد بعد 3 اشهر الى مدينة الرمادي المدينة الرئيسية للانبار لزيارة اصدقائي والاستفسار عن الشاب . وجدت الموظف الصحي ولم ارى الاخ المصري معهم في محل العائلة ، وبادر الموظف قائلا لي اطمئن ان الأخ المصري يعمل وسنذهب سوية لرؤيته. ثم اكتشفت ان الاخ المصري عمل معهم لمدة شهر او ربما شهرين واكتشفوا انه لا يملك المعرفة والخبرة اللازمة للعمل في الورشة ، فتباحثوا الجميع مع الاخ المصري عن خير وسيلة تكفل له العمل والعيش بكرامة ، فصنعوا له مجانا عربة كبيرة جميلة من الخشب ووزدوها بمختلف انواع المأكولات والمواد الغذائية للاكل السريع لبيعها واستمروا في توفير السكن المجاني له وتفقده المستمر ، والعربة وما فيها اصبح ملك صرف له وكذلك الارباح. وعندما التقيت به كان فرحاً بعمله ومحاطاً بالزبائن ومعظمهم من العمال ( نسميهم باللهجة العامية عمالة ).

ومن تقاليد سكان مدن ونواحي محافظة الانبار في تلك الفترة ( بداية السبعينات ) عدم السماح بتواجد اي مطعم في مدنهم الصغيرة  ويعتبرون وجود مطعم لا يليق وواجب الضيافة. لأن زبائن المطاعم هم من الزوار وليس من السكان ، ومن المعيب ان يأتي زائر ( ضيف ) الى مدنهم ويبحث عن مطعم لأن السكان يتسابقون في دعوة اي شخص غريب لتناول الطعام في بيوتهم.

هكذا كانت محافظة الانبار التي تحتل ثلث مساحة العراق الجغرافية ولربما لا زالت كذلك! من يدري ؟

نعمان
شكرا لك ولأهل الأنبار لكرم ضيافتهم وايواء مصري غريب وعدم اهدار انسانيته.واحراجه
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 4642
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

السابق

العودة إلى المقالة الثقافية والفكرية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار