منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - بين الحنطور والطائرة.والكتابة الساخرة
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

بين الحنطور والطائرة.والكتابة الساخرة

جميع انواع المقالات الثقافية والفكرية

المشرف: الهيئة الادارية

بين الحنطور والطائرة.والكتابة الساخرة

مشاركةالأحد نوفمبر 15, 2020 12:58 pm


بين الحنطور والطائرةيقول الكاتب الساخر أحمد رجب إن هذا النوع من الكتابة سلاح الفقير على الغني، وسلاح الضعيف على القوي، وسلاح المظلوم على الظالم؛ لذلك فهي سلاح الأكثرية، ونقد للواقع ورفض له، لكن بشكل قادر على التعبير، وتمرير المعلومة للمتلقي؛ لأن السخرية ليست تنكيتًا ساذجًا فقط، لكنها نوع من التحايل العميق، وهذا ما يجعل هناك فارقًا بين «النكتجي» و«الكاتب الساخر»، فالأول يشبه «الحنطور»، بينما يشبه الثاني «الطائرة»..يضيف رجب أنه أمضى فترة من حياته في نقد الحكومة ورئيس وزرائها بذوق وأدب جم، واتخذ لنفسه خطًا واحدًا لم يعدل عنه، لكنه اعترف في الوقت ذاته بأن الكتابة الساخرة في عصرنا تعد ثورة على كل شيء، حتى على اللغة، فلا احترام لقواعدها، كما أن هناك ابتعادًا مقصودًا عن «الأكلشيهات» التقليدية، فمن الممكن أن تكون السخرية مضحكة.وقد لا تكون، لكن الواضح أن الضحك مكون أساسي من مادة السخريات، لكن الأمر تحول بكل أسف في الفترة الأخيرة إلى تهريج غير هادف، حتى أصبحت هناك أقلام في مصر لا تحتاج إلى الكسر فقط، بل تحتاج إلى الحرق بعد أن اتخذها أصحابها طريقة سهلة للوصول إلى المال، ما أدى إلى فقدان مصداقية هذا النوع من الكتابة.أحمد رجب قدم للكتابة الدرامية أعمالاً ساخرة، فعلى سبيل المثال في فيلمه «فوزية البرجوازية»، الذي اعتبره النقاد من الأفلام التي حفرت في الذاكرة، قدم الواقع الذي تعيشه بعض الأسر، وكان العمل خطوة ناجحة في خلق شخصيات تم استخدامها في أعمال كوميدية خفيفة مثل «كمبورة السياسي»، «خميس بيه نجله»، «جاموسي بيه والبيروقراطية»..زجاجة إلى القارئوقد أبدع العديد من الكُتَّاب الساخرين في كتابة الأفلام السينمائية والأعمال الدرامية مثل الكاتب بلال فضل الذي يعتبر أن فيلمين فقط من جملة أفلامه «كوميديا ساخرة»، وهما «حرامية في كي جي تو» و«الباشا تلميذ»، لكنه يعتبر أن أفلام «خالتي فرنسا»، «أبو علي»، «صايع بحر» كوميديا سوداء؛ لكونها تطرح قضايا الهموم بأسلوب مصري ساخر أقرب إلى الكوميديا الشعبية..في حين وصف بلال أفلام «وش إجرام»، «عودة الندلة»، «حاحا وتفاحة» بأنها من نوعية الكوميديا الساخرة التي ربطت بين الواقع والخيال، أما فيلمه «بلطية العامية» فقد صرح بلال بأنه قد أعد كل أسلحته الساخرة لإظهار شخصية بلطية التي جسدتها الفنانة عبلة كاملة في هذه الصورة..أضاف أنه متمسك بكتابة عموده اليومي في جريدة «المصري اليوم» الذي عنونه بـ «اصطباحه».. مؤكدًا أنه ضد الهجوم على الكتابة الساخرة؛ لأنها رسالة من الكاتب في زجاجة يُلقيها للقراء، وعلى كل منهم أن يقرأها بطريقته.Volume 0%كُتَّاب خفة الدمبينما يؤكد الكاتب الصحافي جلال عامر أن الكتابة الساخرة سلاح يستخدمه بعض الكُتَّاب للوصول إلى أهداف نزيهة، وليس فقط لتجاوز الخطوط الحمراء، وفي الغالب تنتشر هذه الكتابات على الرغم من أنواع الرقابات المختلفة حتى لو كان النظام يكره هذا النوع من الكتابة، لكن للأسف، والكلام لعامر، تحولت هذه الكتابات إلى عبث مطلق لا تحكمه قواعد، فالكاتب الساخر أصبح يسعى إلى الشهرة.كما أن كل من أمسك بقلم اعتبر نفسه كاتبًا ساخرًا لمجرد أن أصدقاءه أخبروه بأنه خفيف الدم، وهذا غير منطقي، فإذا لم يمسك الكاتب بمفاتيح الكتابة الساخرة تفقد جاذبيتها، وتصبح أشبه بالنكات التافهة، خاصة أن هذا النوع من الكتابة يحتاج إلى موهبة خاصة وحس رفيع المستوى، وعين ناقدة، وثقافة عالية وشجاعة تفتح أمامه الأبواب المغلقة.سوق سخريةالكاتب الصحافي إبراهيم عيسى لا يصنف نفسه ككاتب ساخر، على الرغم من أن أغلب كتاباته ساخرة، ويشعر معها القارئ بأنها تضحكه بسكين يسيل منه الدماء، وتطول القائمة المليئة بالكُتَّاب الساخرين الذين يزدادون، حتى أثناء كتابة هذه السطور، من أمثال الكاتب عمر طاهر صاحب كتاب «شكلها باظت».والذي قال إنه بعد فترة نوم عميق صحت الكتابة الساخرة في الفترة الأخيرة، وقد أرجع طاهر السبب في انتشار الكتابة الساخرة إلى وجود خلل في كثير من مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر، ما أسهم بصورة كبيرة في تدعيم مثل هذا النوع من الكتابات، كذلك فإن ترحيب الناشرين بهذه الكتابة شجع على تحول سوق الكتاب إلى سوق سخرية، فهجر أبناء الرواية والقصة والشعر والمسرح أنواعهم الأدبية، واندفعوا نحو الكتابة الكوميدية لرواج سوقها.فن المزاجويطلق الكاتب حمدي عبدالرحيم، صاحب كتاب «فيصل.. تحرير»، على السخرية «فن المزاج»، واشترط في هذا النوع من الكتابة مخاصمة الجدية، والتعامل مع المشاكل الكبرى والقضايا الشائكة بخفة دم معتمدة على النكتة، ويتفق معه في الرأي الكاتب الصافي مؤمن المحمدي، صاحب كتاب «أهو كلام» في أن الكتابة الساخرة ليست نوعًا من أنواع «الهزار»؛ لأنها تكشف المستور والمسكوت عنه، وتقوم بتفجير مفارقات لصنع أدب في النهاية.واعتبر المحمدي أن ما يحدث من اتجاه أدباء الجيل الحالي إلى هذا النوع من الكتابة أشبه ببرامج «التوك شو» التي تثير الضحك، لكنها لا تمت بصلة إلى الأدب الساخر.ثقافة الضحكأوضح الروائي د. سيد الوكيل أن السخرية في معناها الحقيقي فضح ما يبدو عظيمًا ومكتملاً وناضجًا؛ لكشف ما بداخله بطريقة تثير الضحك والابتسامة، فالضحك ثقافة كل الشعوب، بشرط ألا يكون هذا الكاتب شتَّامًا أو عدوانيًا، وإنما إنسان يطمح إلى تحقيق أقصى حدود الجمال، وأي اعتداء على هذه الأشياء يقابل بقسوة.بمعنى أن الكاتب الساخر لا بد أن يتسم بالطيبة والغيرة، وأن تستفزه الانحرافات، وأن يكون قارئًا جيدًا، ومتابعًا لأحداث هذا الزمان وتركيبة أهله النفسية، أما من يكتب بعدوى الكتابة الساخرة فلن يحقق إلا ما يحققه أهل النكتة الذين ينطفئون بمجرد انتهاء نكاتهم.صورةصورةصورةصورة
صورة
صورة العضو الشخصية
doaa khairalla
عنوان العطاء المتميز
عنوان العطاء المتميز
 
مشاركات: 5073
اشترك في:
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 9:04 pm
  

العودة إلى المقالة الثقافية والفكرية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron