منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

القصص القصيرة والطويلة والروايات النادرة او تلك التي هي من نتاجات الاعضاء

المشرف: الهيئة الادارية

بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالخميس أغسطس 27, 2020 2:45 pm


كل يوم كعادتي دائما بستيقظ علي منبة الموبيل في السادسة والنصف صباحاً ، أقوم متكاسلاً من علي السرير ، أذهب للحمام ، أغسل وجهي سريعا ، أري نفسي في المرأة وكأني أري نفسي للمرة الأولي ، كل يوم الاحظ تغيير في ملامح وجهي ، وكأن الزمن بدأ يهزم شبابي
اتوضا واصلي الصبح
ثم ارتدي ملابسي واخرج واتوكل علي الله
في محطة امبابة اركب اتوبيس 173 في السابعة صباحاً ، تقريبا نفس الوجوه كل يوم
حفظت الناس ، تقريبا ركاب الأمس هم ركاب اليوم هم ركاب الغد ان شاء الله ، فها هو ذلك الرجل العجوز الذي يشتكي من زوجته ويقول للكمسري
ضحكوا عليا يا عم الحاج ، قالوا رفيعة وهي ضخينة يا عم الحاج
فيه واحدة تأكل حلة محشي لواحدها يا عم الحاج
وكل ركاب الاتوبيس في حيرة من أمرهم من هذا الرجل
واحد يضحك معه ، واحد يسخر منه ، واحد مشغول في حالة سرحان في يومه وكيف سيقضية

وهذه الفتاة الرائعة جمال الجالسة علي ثاني كرسي يمين وكأن الكرسي مكتوب باسمها
وانا دائما ما اركب متأخر ولا اجد لي كرسي ، مع اني بركب من محطة نفسها
اتمني ان اقف بجوارها ، اري ذلك الجمال الهادي البسيط الذي يملأ يومي نشاط وبهجة
لها عيون رائعة الجمال ، وفجاءة تترك الأتوبيس مخلفة وراءها حسرة عندي في محطة مستشفي العجوزة ، هل هي تعمل ممرضة ، اريد ان انزل ورائها مرة واكلمها
ولكن كعادتي دائما
لا امتلك الشجاعة ولا الجراءة لان احدثها واخشي ما اخشاها ان تحدثني بلهجة غريبة ، وتتهمني بانني اضايقها واعاكسها.
وهذه المرأة البدينة التي تكاد ان تملا الاتوبيس ببدنها الضخم
عندما اراها اقول في نفسي اريد ان اخذ تنفس صناعي من ضخامة جسمها
احتار في وجوه ركاب الاتوبيس
ما بين سرحان وحزين ومابين متأمل وما بين عاشقين دائما اراهم في الكرسي الخلفي للاتوبيس
وممسكين بيد بعض
اتذكر وقتها خطيبتي السابقة ، كم كنت اعشقها ، كم كنت احبها ، تكاد ينفطر قلبي عندما اري منظر عاشقين ممسكين بيد بعضهما ، ويكاد ادمع كل يوم عندما اري العاشقين في الكرسي الخلفي ، واتسائل في نفسي
هل من الممكن ان تتركك يا فتي محبوبتك فجاءة كما فعلت خطيبتي وحبيبيتي ؟

وفي نفس الوقت بفرح وبطير من السعادة وأقول في نفسي لسه الدنيا بخير والحب موجود
وادعيلهم يارب وفقهم ،

انزل من الاتوبس
في سلم التحرير
وفي السلم
هناك

اجدها
تجلس
بائعة المناديل
فتاة لم تكمل العشرين من عمرها تقريبا ستة عشر سنة
تجلس وامامها مناديل تبيعيهم

كل يوم امر عليها وانظر عليها
يالها من نظرةٍ في عيونها ، نظرة حزينها ، نظرة تقول ياليت الأيام تمر سريعا
ياليتني اتزوج زوج فاضل يحافظ علي وينشلني من هذا العذاب

صباحا ً والكل بارد
وهي تجلس في سلم التحرير في ا لكوبري

كل يوم اشتري منها مناديلاً ، انظري في عيونها
اقول في نفسي

لماذا لا اتزوجها
وانتشلها من هذا المر الذي تعيشه

لقد اعتدت علي بائعة المناديل
كل يوم اراها ، واشتري منها كيس مناديل
ونفسي الكلام

كيس مناديل لو سمحتي
اتفضل يا استاذ

ياليت مرة استجمع شجاعتي واحدثها واعرف اخبارها
اين يعمل والدها
هل لها اخوات
هل تربح من جلستها هكذا من بيعيها للمناديل

وامس وقبل امس واليوم
المكان خالي من بائعة المناديل

أكاد أجن
اين انتي يا بائعة المناديل
هل انتي مريضة
هل اتي فعلا الزوج الفاضل
هل وهل وهل

ولازلت لا اقوى علي استجماع شجاعتي لمواجهه اي شيء في حياتي

وأخاف من كل شيء

وأخاف ان ترفضني بائعة المناديل للكاتب :: محمد البهلوان


جميع الحقوق محفوظة للكاتب والموقع لمنع النسخ الى منتديات اخرى وانتهاك حقوق الملكية بدون الاشارة الى المصدر
او الرجوع لكاتب الكلمات ..
صورة العضو الشخصية
محمد البهلوان
عضو المنتدى
 
مشاركات: 35
اشترك في:
الاثنين أغسطس 24, 2020 2:24 pm
  

Re: بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالخميس أغسطس 27, 2020 4:49 pm


سرد جميل وتسسلسل بديع وموهبة واعدة يمكن أن تأخذ مكانها مع القليل من الإهتمام بها والتطوير . اعجبتني جدا هذه اللمحات من الخواطر التي تكاد تمر بكل واحد فينا وكثيرا ما تأخذ حيز واسع من تفكيرنا لكنها قلما تنقلنا إلى ما نريد من دون توفر بعض العوامل .

مررت أنا شخصيا في مقتبل عمري بمثل هذه المقاطع الحياتية حتى كان كما يبدو عندي وجه يجذبني ويعدني بالكثير في كل زاوية اتنقل فيها من زوايا حياتي اليومية . لم تنقلني جرأة ذلك العمر الغض إلى مرحلة البوح وظللت هائما في تلك الوجوه كالحالم في فراشه وكأني أنتظر من ينتشلني من غيبوبتي ليغير مسار ولو مقطع صغير من حياتي وينقلني إلى الإحساس بروعة الحب الذي أتخيله وتذوق رحيقه كما أتصوره . بل وصل بي العجز والخوف في إحدى المرات بان أحد تلك الوجوه التي كنت اهيم بها هو الذي تقدم نحوي وهو الذي إبتدع المبادرة وخلق الفرصة ليمهد الخطوة المنتظرة مني علي اكسر هذا الجمود المطبق علي والذي لم يجعل مني غير صنم هائم غير ناطق لكني فوت تلك الفرصة فضيعت من بادر بها . وتمر الأيام وتمر السنون وتغيب تلك الوجوه عني وتأخذني الحياة إلى مزالق تتفرخ منها مزالق لا اعرف دربي بين متاهاتها ولا ادري اين موقعي في خضم تقاطع مكاناتها , وفي كل منزلق أصبح فيه تمر بخواطري تلك الوجوه وتتراقص في داخلي الكلمات لاقول فيها لنفسي , ترى ماذا كان سيكون الحال لو ان ذلك الصنم قد نطق وذلك الشعور الجارف قد باح ؟ هل كانت الحياة التي عشتها ستكون شيئا اخرا , وهل كانت ايامي ستكون اياما أخرى فيه الأجمل والاسعد ؟ ثم اعود لإطباقي وصمتي مستسلما لأقول "ما كان يمكن أن يكون غير الذي كان"
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4065
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالجمعة أغسطس 28, 2020 9:51 am


سرد جميل وتسسلسل بديع وموهبة واعدة يمكن أن تأخذ مكانها مع القليل من الإهتمام بها والتطوير . اعجبتني جدا هذه اللمحات من الخواطر التي تكاد تمر بكل واحد فينا وكثيرا ما تأخذ حيز واسع من تفكيرنا لكنها قلما تنقلنا إلى ما نريد من دون توفر بعض العوامل .

مررت أنا شخصيا في مقتبل عمري بمثل هذه المقاطع الحياتية حتى كان كما يبدو عندي وجه يجذبني ويعدني بالكثير في كل زاوية اتنقل فيها من زوايا حياتي اليومية . لم تنقلني جرأة ذلك العمر الغض إلى مرحلة البوح وظللت هائما في تلك الوجوه كالحالم في فراشه وكأني أنتظر من ينتشلني من غيبوبتي ليغير مسار ولو مقطع صغير من حياتي وينقلني إلى الإحساس بروعة الحب الذي أتخيله وتذوق رحيقه كما أتصوره . بل وصل بي العجز والخوف في إحدى المرات بان أحد تلك الوجوه التي كنت اهيم بها هو الذي تقدم نحوي وهو الذي إبتدع المبادرة وخلق الفرصة ليمهد الخطوة المنتظرة مني علي اكسر هذا الجمود المطبق علي والذي لم يجعل مني غير صنم هائم غير ناطق لكني فوت تلك الفرصة فضيعت من بادر بها . وتمر الأيام وتمر السنون وتغيب تلك الوجوه عني وتأخذني الحياة إلى مزالق تتفرخ منها مزالق لا اعرف دربي بين متاهاتها ولا ادري اين موقعي في خضم تقاطع مكاناتها , وفي كل منزلق أصبح فيه تمر بخواطري تلك الوجوه وتتراقص في داخلي الكلمات لاقول فيها لنفسي , ترى ماذا كان سيكون الحال لو ان ذلك الصنم قد نطق وذلك الشعور الجارف قد باح ؟ هل كانت الحياة التي عشتها ستكون شيئا اخرا , وهل كانت ايامي ستكون اياما أخرى فيه الأجمل والاسعد ؟ ثم اعود لإطباقي وصمتي مستسلما لأقول "ما كان يمكن أن يكون غير الذي كان"
ردك يا سيدي تاج فوق راسي

وياليت يكون في المنتدي قسم خاص لابداعات الاعضاء من شعر واغاني وخواطر وقصة وخلافة
صورة العضو الشخصية
محمد البهلوان
عضو المنتدى
 
مشاركات: 35
اشترك في:
الاثنين أغسطس 24, 2020 2:24 pm
  

Re: بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالجمعة أغسطس 28, 2020 6:02 pm


نعم يوجد يا صديقي العزيز قسم خاص بالمنتدى لما أشرت إليه بإسم

اعمال ونتاجات الاعضاء الادبية

يمكنك أن تزوره , وأستطيع أن شئت أن افتح لك صفحة خاصة به لتقدم بها اعمالك , مع الشكر والتقدير
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4065
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالسبت أغسطس 29, 2020 6:47 am


ياليت يا سيدي الكريم
اشكر لك اهتمامك
وياليت تسمي الصفحة
صفحة الشاعر محمد البهلوان
ولك جزيل الشكر
صورة العضو الشخصية
محمد البهلوان
عضو المنتدى
 
مشاركات: 35
اشترك في:
الاثنين أغسطس 24, 2020 2:24 pm
  

Re: بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالثلاثاء سبتمبر 01, 2020 7:15 pm


تم إنشاء صفحة خاصة بك عزيز أستاذ محمد تجد رابطها أدناه , ويمكنك من الأن النشر بها بشكل خاص بك وحدك مع تحياتي

http://www.ayamina.com/viewforum.php?f=291
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4065
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: بائعة المناديل بقلمي محمد البهلوان

مشاركةالجمعة سبتمبر 04, 2020 10:43 am


يا سيدي 
شكرين علي الاهتمام 
وده شرف لي ان يفتح لي في منتداكم الغالي صفحة باسمي
وارجو التفاعل والردود والتقيم للأعمال 
صورة العضو الشخصية
محمد البهلوان
عضو المنتدى
 
مشاركات: 35
اشترك في:
الاثنين أغسطس 24, 2020 2:24 pm
  


العودة إلى القصة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر