منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان

القصص القصيرة والطويلة والروايات النادرة او تلك التي هي من نتاجات الاعضاء

المشرف: الهيئة الادارية

ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان

مشاركةالسبت نوفمبر 02, 2013 9:27 am


       
  ما لن يعود


جلا جلا جلا جله........تعالى عندى يا وله إن كنت كالحاوى البطل.... افهم وحل المسأله.....

بدا ابن سنواته السبع مبهورا مسحورا حينما تناهت إلى سمعه تلك الكلمات بصوت جهورى واثق , حينها أبصر جمعا كبيرا يتحلقون حول ذلك الحاوى البطل فاندفع ملهوفا إلى رؤيته ولم يجد له سبيلا إلى ذلك سوى اختراق الأرجل المتلاحمة تدوسه هذه وتدفعه تلك , إلى أن اطمأن به مكانه وأبصرته عيناه وهو يتفرس النظارة ويهزأ بذكائهم ويلعب بعقولهم وقلوبهم وبأجسامهم بألعاب سحرية عجيبة , كان لذلك وقعه العجيب فى نفس الطفل الصغير , وفعل به ما فعله بالكبار المتحلقين المشدوهين , ممن جحظت عيونهم واكفهرت وجوههم ثم انبسطت وسعدت حين رأت أبناء ذلك الحاوي وهم يطفئون النار المتقدة فى أفواههم ثم يقفزون من دوائر حديدية تحيطها وتخترمها نيران حامية , فيعبرونها بانسيابية عجيبة جريئة هازئة ,هال ذلك تلك الوجوه وراعها وأسقط فى أياديها ثم بهرها وأدهشها فصفقت تصفيقا طويلا وتعالت صيحات تكبيرها وتهليلها , وحين شدت بنات ذلك الحاوى ونسائه بأغانيهن الجميلة وموسيقاهن الرائعة البسيطة عاين ابن السادسة وتسّمع لما لم تره عيناه ولم تسمعه أذناه من قبل من عذوبة الصوت وبساطة الإيقاع , وطاب ذلك لنفسه الصغيرة المكلومة التى لم تستسغ من قبل غناء الغوازى الذى تكلؤه ضحكات ماجنات وانثناءات وقحات غاويات , وأوصد ذلك قلبه فصرفه عن تتبعهن فى حوارى قريته وأزقتها وشوارعها , ولم يكن ما تقحم أذنه من أغانى الشحاذين المتوسلة المنذرة المذكرة بالحسنات اللواتى يذهبن السيئات , بأحسن حظا فى قلبه ونفسه , لقد استثقل لزومهم الأبواب فلا يبرحونها حتى تفّتح لهم , ويلقى أهلها لهم بعضا من خبز أو حبوب ربما كانوا أحوج إليها منهم , فما أن يتلقفوها حتى يذروا تلك الأبواب والدور داعين متزلفين بدعوات لا تكاد تتعدى أطراف ألسنتهم , ثم يبرحون إلى حيث يدلفون إلى دروب ووجوه أخرى لا توصد فى وجوههم على مسغبة أهلها ورقة حالهم , في تردادهم اليومي الذى لا يكلون عنه ولا يسأمونه .
... مثل أولئك كان المواوية الذين كانوا يبدعون بعضا من أزجالهم ونظمهم , يمتدحون بهم من تحسسوا غناه وسعة حاله من أثرياء تلك القرية يبوح لهم بأخباره فقراؤها والقواعد من نسائها على المصاطب فيستنطقونهن باسمه واسم آبائه وأجداده ومناقبهم , وتنتعش آمال المواوية فى نوال بعض من عطاياه , أولئك ما كانوا يلجون حارات الفقراء إلا لتقصى أنباء أولى المقدرة والثراء وسعة الحال ثم يعرفون طريقهم إلى بيوتهم التى نأت بأهلها غير بعيد من بيوت الأجراء والشغيلة ومن يفلحون أراضى هؤلاء الأثرياء ,وهناك يسرف المواوية فى حشد مكرماتهم وإحصاء فضائلهم ويسرفون فى كيل المدائح وتقريظ جودهم وحث كرمهم إلى أن ينتشي أولئك الأثرياء بما يسمعون فيعطونهم من المال ما يصرفهم أو ما يرضيهم, وقد لا يعير بعض من تمكن منه شحه وتوسد فى مستقر نفسه ومكنونات قلبه ,أصيل ضنه ولؤم نفسه فيستطيب مدائحهم وتقريظهم ويهز رأسه رضا وتصديقا فإذا ما انتهى المواوى وأزفت ساعة البذل والعطاء ,غلبه ضن وصرعت أريحيته فقطب وجهه وتغيرت ملامحه وتشيطنت قسماته عندها يقنع المواوى من الغنيمة بالإياب .

... بهت وقع ذلك كله على نفس ابن السابعة على طرافته وإبهاره وانزوى , عندما رفع الحاوى دجاجة وطاف بها على النظارة وأمرها أن تبيض ثم دعاهم إلى البحث عن بيضتها فلما عجزوا وكادوا يرتابون فيه ويظنون به الزيف والكذب وتلمظت أفواههم وتهيأت أكفهم , أخرجها من جيب رجل مشدوه فاغر فاهه .
... أنست غرابة ذلك وروعته هذا الصبى عميق آلامه وأحزانه وحرقة يتمه وصرفت نفسه عما هالها فى طريقه حين غادر حارته إلى حيث ألقت به قدماه مرورا بحارات وأزقة ودروب ذات أهوال وخطوب , تضج بصبية متلمظين متأهبين متأبطين شرورا وأهوالا جساما,يترقبون كل صبى أو صغير غريب عنهم حين ولوجه لحاراتهم فيتقحمونه بعيون الشر والكيد ولا يرعوون عن ضربه وإهانته إن أمنوا لومة اللائم أو غضبه النصير الحامى, لكن ذلك الحاوى بكل ألاعيبه وحيله ورائع أغانيه وشائق عروضه وتدافع الجم الغفير من الرجال والنساء والأطفال المتحلقين حوله , الباذلين بعضا من شحيح نقودهم أو قليلا من قمحهم أو أرزهم أو أذرتهم,كل ذلك لم ينس ابن السابعة أو يصرفه إلا هنيهة عن رحلته التي كادت تكون ناموسا يوميا وحدثا آسرا ملحاحا يترقب قدومه من عشية ليله إلى أن يتأهب لبدئه في رابعة نهاره.... هى إذا رحلته اليومية التى باتت سحابة أمله فى صحراء يتمه اللامنتهية, يلوذ بها فتسوقه مخترما تلك الحارات والدروب البائسات اللواتى تضم أشباها له وأترابا من اليتامى والضعاف الصغار غير أولى القدرة عن الذود عن أنفسهم , ذلك أن سنى عمرهم الصغيرة لم تتح لهم إتقان مهارات القتال وقذف الحجارة ولم تعتد بعد سطوة اللسان وحدته فمازالت قواميس لغاتهم ضنينة عاجزة, مثلما تضم مردة وشياطين من الأطفال الذين اعتبروا أن عبور صبية من الغرباء لتلك الحارات بغير ضرب وإيذاء لهم أو سب أو سلب, لون من التقاعس والتخاذل والنكوص الذى يتلاومون فيه, وفيهم من دعاه إلى ذلك داع الانتقام مما أصابه في ترحاله إلى غير حارته أو جراء إغارة شنها صبية من حارة أخرى عليه وعلى رفقائه فى ليلة من ليالى الأمس القريب, وعلى ذلك كانوا ينفثون فى الأطفال الغرباء المارين بدورهم وأزقتهم نار غلهم ومكبوت غيظهم ..... أنهى الحاوى البطل عروضه الشيقة ودارت حسناء من بناته على الحاضرين ترفع إناء فارغا وتستحث الناس باللمزة والكلمة والغمزة والضحكة والمدح والثناء فيبذلون بعضا من شحيح ما يملكون من القروش والملاليم وتحمل بعض النساء اللواتى أطللن على تلك العروض وسعدن بها من على سطوح منازلهن أو من على مصاطبها بعضا من خبز أو حبوب , أما ابن السادسة فقد قادته مستكناته وشجونه إلى غايته التي لا تفارقه ومسعاه الذى يدأب إليه بغير كلل ولا ملل ..... كان ابن السابعة قد دهته داهية يتمه حين ماتت أمه منذ بضعة شهور خلت على حين غفلة فأقفرت جنة أيامه وغاضت ينابيعها, وأفلت شمس طفولته وصرعه ألمه فلا يكاد يصدق غياب أمه التي لم تذوى حرارة احتضانها من بدنه , وذهل حينما وجد الأمهات ما برحن ينتظرن عودة أطفالهن إلى بيوتهن حينما تغيب الشمس فيأوي أولئك الأطفال إليها مثلما تأوي الطيور إلى أعشاشها, ول تكاد كل أم أن تهدأ حتى يعود ابنها ويتحلق معها ومع أخوته حول الطبلية مترقبا قدوم أبيه عائدا من حقله ومنتهيا بحماره وماشيته إلى حظائرها , ثم يشرعون في التهام طعام قد أذاع الابن نبأه وأعلم كل ترب ورفيق لهو ولعب نوعه وكنهه ..... فقد ابن السابعة تلك الروعة على حين غرة لم تخطر له على بال, فأمه كانت لا تزال فى عشرينيات عمرها وأوج نضارتها وحيويتها وروعة أيامها وكأنها كانت تدرك ما تخبؤه الأيام لها ولأطفالها فكانت تفيض من حنانها وحدبها واهتمامها بهم بما لا نظير له , وكانت لأطفالها الذين تقدمهم ابن السابعة سنا نهرا لا يجف وعينا لا تغيض من الحنو والرحمة والرأفة والعناية فلا تهدأ حتى يعود طفلها إلى حضنها فتقبله وترتوى منه وكأن ظمأ الدنيا كله قد أوغل فيها حتى لتكاد تلقم خده فى فمها فلا تسامه أو تشبع منه , ثم تهرع إلى ماء أعدته دافئا لطيفا غير موجع فتزيل به وعثاء لهوه ولعبه في أزقة ائتلف ترابها إلى غائط حيواناتها وطيورها فنال ذلك وأوغل في رداء الصبي ووجه, كانت الأم لا تدخر جهدا ولا تتعذر بعذر عن ذلك الطقس اليومي , فلا يصرفها عنه أمر ولو كان جللا مفاجئا هاما ومهما ,حتى أُخذ عليها الآخذون إسرافها في ذلك ونبهها إليه زوجها ولدًاتِها دون أن تأبه أو تكترث وكأنها قد أدركت أن أيام عمرها باتت معدودةً وأن شمس شبابها قد أوشكت على الأفول فأرادت أن تشحن أطفالها بما قد يتزودون به من الحنو والرحمة والعطف لأيامهم السود القادمات ولياليهم الطوال القاتمات .... مرت أيام سود على ابن السابعة وتلظت نفسه الصغيرة البريئة المكلومة حينما كانت الأمهات ينتظر عودة أطفالهن عند غروب الشمس وتهرولن فى ذعر وهول حين يصرخ أحدهم باكيا أو شاكيا أو خائفا, كان ابن السابعة ينظر ذلك فتشتعل نار لوعته ويتلظى بيتمه ووحدته فيرمق ذلك غير بعيد حزينا كسيرا لا يعبأ بأ حد ولا يعبأ به أحد ثم يميل إلى حيث لا يراه راءٍ ولا يبصره بصير وتسيل دموعه فيضا غزيرا لا يكاد يتوقف , ثم يذهب إلى حيث نومه فيبيت كليما محسورا مقهورا غريبا , ولا يكاد يوم يمر دون أن يترك بصمات ألمه على ذلك الطفل اليتيم الكليم الذى بات يعلل نفسه وتعده أحلامه الغافلة البريئة الساذجة في لياليه السود الباردات الكئيبات بعودة أمه , جنته الضائعة وفردوسه المفقود, وتأنس نفسه البائسة إلى ذلك فيتعزى به ويعللها بفسحة من الأمل فى عودة ما لن يعود .... تواترت الأيام وظل ابن السابعة على حاله فذوت نضارته وتبدلت ملامحه وتغيرت أحواله فلم يعد ذلك الصبي الذي كانت النسوة يتندرن بجمال خلقته وروعة قسماته , وكلح وجهه وتراكمت عليه وعلى ملابسه الأتربة فغدا بياضها سوادا وبهاؤها وطراوتها غلظة وقتامة تاركة بصماتها على رقبة الصبى وعلى أطرافه بعد أن فعلت فعلها في نفسه وقلبه ..... استفحل أمر ذلك الصبي وعظم خطر حاله وضاقت عليه الأرض بما رحبت إلى أن آنست نفسه المكلومة إلى ضرورة تفقد أمه الراحلة في أماكن كانت عامرة بحيويتها وضحكاتها الصافيات وأحاديثها مع صويحباتها وتملكه يقين أن سوف يجدها مثلما رآها من ذي قبل في تلك الأماكن وألح ذلك الخاطر عليه وشعشعت في نفسه الآمال فلم يدخر جهدا ولم يقعد به ضعف ولا شحوب ولاهذال وأرفده ذلك الخاطر بقوة وعزيمة وعافية فلم يترك مكانا إلا تفقدها فيه ولم يترك صاحبة لها إلا وتتبعها علها تقوده دون أن تدرى إلى حيث حضن أمه المفقود .... ظل على تلك الحال يتحسس القلوب ويتصفح الوجوه والأماكن إلى أن لمح على البعد قامة أمه وهامتها لكنها كانت تسير إلى بيت غير بيتها ويلتقيها أطفال لا يعرفهم في حارة لم يدخلها من قبل فهرع إليها ابن السابعة لكنها كانت قد دخلت إلى بيتها فذهل حين غابت داخل هذا البيت ولم تأبه به وظن بها الغفلة عنه فلبث ينتظر أوبتها حتى غابت الشمس وجن الليل وأقفرت الطرقات والدروب فعاد كسيرا حزينا إلا أن فسحة أمله جعلته يهرع في رابعة نهار غده إلى حيث هذه الدار التي غابت فيها أمه أو من يظنها أمه فظل قابعا في ركن قصى لا يعتاده أحد دون أن تغفل عيناه وأن أثقلها النوم أنعشها الحلم وظل يدأب دأبه هذا كل يوم مخترقا إلى ذلك البيت الحارات والأزقة , لا يصرفه عن غايته صارف ولا يشغله شاغل في انتظار لعودة مالا يعود.

الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان 
                                                             
آخر تعديل بواسطة عبد الحميد سليمان في السبت نوفمبر 02, 2013 9:47 am، عدل 1 مرة
صورة العضو الشخصية
عبد الحميد سليمان
(عضو المنتدى)
(عضو المنتدى)
 
مشاركات: 18
اشترك في:
الجمعة نوفمبر 01, 2013 9:15 pm
  

Re: ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان

مشاركةالسبت نوفمبر 02, 2013 9:45 am


أخى الكريم الأستاذ وسام.....تحية طيبة سخية......نسعى لتقديم بعض مما كتبناه  الى منتداكم تعميما للفائدة ...لكننا لا نستطيع الضبط لقلة الاصطبار ودائم الانشغال وعلى ذلك نترك لكم الأمر لترويضه على السمت  المطلوب تكرما...ونعطيكم إن شئتم تفويضا مفتوحا فى نقل أى عمل  لنا منى أى منتدى ونشره فى منتداكم الطيب الرائع...أعتذر لكم والحال والأمر أننا نود التعبير بالمشاركة والرد والتفاعل ردا على كريم دعوتكم لنا...تحية طيبة وأمنيات عميقة لللجميع بالسلامة والعافية والتوفيق.....فائق تحياتى
صورة العضو الشخصية
عبد الحميد سليمان
(عضو المنتدى)
(عضو المنتدى)
 
مشاركات: 18
اشترك في:
الجمعة نوفمبر 01, 2013 9:15 pm
  

Re: ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان

مشاركةالسبت نوفمبر 02, 2013 4:03 pm


......بدا النص فى صورته المرتجاة فلكم الشكر الجزيل على الاهتمام...تحياتى
صورة العضو الشخصية
عبد الحميد سليمان
(عضو المنتدى)
(عضو المنتدى)
 
مشاركات: 18
اشترك في:
الجمعة نوفمبر 01, 2013 9:15 pm
  

Re: ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان

مشاركةالسبت نوفمبر 02, 2013 5:40 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم الفاضل
الاستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
أديبنا الكبير....لقد صدقت يا سيدي حين قلت في ردك على بعض التعقيبات في إحدى المنتديات الشقيقة
"
أن اليتم لا يصفه على بعض وجهه الحقيقي الا من إكتوى به,ولكن ما أفدح أن يستمر أثره موغلاً في نفس صاحبه

طوال سني عمره وأني أستطيع أن أميز منهم اليتيم بنظره في عينيه تقرأ إنكساره ولوعته وحزنه الدفين حتى ولو بلغ من الكبر عتياً"
أحييك أخي على هذه الديباجه التي تصف حال اليتيم أدق وصف
وتوغل داخل روحه وتستشف ما به من لوعة فراق أغلى الاحباب لديه ألا وهم الوالدين وخصوصاً فقد الام
فأنا يا سيدي مثلكم إكتويت بنار فقد أمي الغاليه ولكن بظروف قد تكون مختلفه فبحكم إقامتي مع زوجي وأولادي في الكويت
لم أرى أمي لمدة عام كامل قبل وفاتها حتى أنني لم أعلم بوفاتها الا بعد مرور شهرين فلقد أخفى عني زوجي وأقاربه المقيمين 
معنا خبر وفاتها حتى علمته بالصدفه من شقيقتي وكنت أحاول الاتصال بها طوال هذه المده ولكن أخي هو الذي كان يرد علىّ
متعللاً مرات ومرات بأنها نائمه أوغير موجوده بالمنزل أو أنه هو ليس موجوداً معها وهو خارج المنزل وهكذا..وهكذا لمدة شهرين
ولاتتصور ياسيدي مدى الالم والحزن واللوعه التي أشعر بها
حتى الآن فهي لا تغيب عن مخيلتي لحظه واحده وما يزيد
من لوعتي هو عدم رؤيتي لها قبل الوفاه بعام
ولقد ذكرتني قصتك الشيقه بهذه الاغنيه الرائعه لكوكب الشرق
أم كلثوم
(يا ذل حال اليتيم)
أحييك أديبنا الكبير على ما قمت به في عمل أكثر من رائع
وسرد شيق سلس جعلنا نمسك بتلابيب القصه من أولها حتى نهايتها لنعلم ماذا سيحدث لهذا الطفل اليتيم
سلمت يداك وسلم قلمك الذي خط لنا ما أسعدنا
وعذراً على الاطاله
وفقك الله وسدد خطك
مع خالص تحياتي وتقديري واحتراماتي
ليلى ابو مدين


ملحوظة: هذا ما عقبت به على قصة الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان في منتدى شقيق ، فآثرت ان أنقله هنا
وله حرية نقل رده وتعقيبه عليَ  من المنتدى الشقيق الى هنا
{ ليس كل من يبتسم سعيد.. رُبما ابتسامة تُخفي خلفها بحر من الدموع}
عش عفويتك تاركاً للناس الظنون - فلك أجرهم ولهم ذنب ما يعتقدون
قد تفقد كل شيء ويبقى الله معك. فكن مع الله يكن كل شيء معك.
ليلى ابو مدين
صورة العضو الشخصية
ليلى ابو مدين
مقررة المنتدى سابقا
مقررة المنتدى سابقا
 
مشاركات: 4389
اشترك في:
السبت يناير 12, 2013 4:39 pm
  

Re: ما لن يعود........الأستاذ الدكتور عبد الحميد سليمان

مشاركةالسبت نوفمبر 02, 2013 6:33 pm




بسم الله الرحمن الرحيم
الاخت الكريمة الأستاذة/ليلى أبو مدين---سلام الله عليكم ورحمته وبركاته--وبعد
أشكر لك تفاعلك الطيب مع هذا النص الأدبى الصادق وآسف اسفا شديدا أن قد أستشار
شجونك وآلامك على فادح ما أصابك من وفاة والدتك رحمها الله وآباءنا
وأمهاتنا وإخواننا رحمة واسعة وأفسح لهم فى قبورهم وجمعنا بهم فى مقعد صدق
عند مليك مقتدر,إنه ولى ذلك والقادر عليه--آمين آمين آمين

أختى الكريمة هى رحلة عرفنا بدءها ولا نعرف نهايتها تجمعنا بأحبائنا وتفسح لنا
فى آمالنا وسعادتنا حتى إذا أمنا وطابت لنا نبهتنا الى طبعها ودأبها فغيبت
أحباءنا وأعزاءنا فلما التعنا وارتعنا ظنناها على وتيرة الألم الذى لايريم
فإذا بها تدور دورة أخرى ورحم الله الشاعر الذى قال:

إنما الدنيا بلاء وعوار مستردة ---- شدة بعد رخاء ورخاء بعد شدة
--هكذا أختى العزيزة حالنا وحال أحباءنا وأعمارنا ورحلتنا --فليهتبل كل حى فرصة
حياته وحياة أحبائه وليرتشف من رحيق طلعتهم وليختزن ما استطاع الى الاختزان
سبيلا من قربهم وحنوهم وحدبهم عله يتقوى بذلك حين تدهوه داهية
الغياب--أختى العزيزة--سلمك الله وسلم لك أولادك وزوجك وأخوتك واجهدى الى
الترحم علي والدتك ووصل أحباءها والتصدق والذكر والابتهال الى الله بخالص
الدعاء لها وتذرعى بالصبر والرضا وآسف مرة أخرى وأدعوك لتقرأى عملى القادم
الذى وعدت به أختى العزيزتين مدام ناهد وعفاف إن شاء الله---لك شكرى وتقدير
واحترامى--أخوك عبد الحميد سليمان

**************************************************

بسم الله الرحمن الرحيم ..... الأخت الكريمة /مدام ناهد---سلام الله عليكم آل البن أجمعين لا أستثنى أحدا والى
أهل الجمالية --طبتم وطابت أيامكم وأذهب الله عنا وعنكم كل ضر وصرف كل
أذى--آمين --أختى الكريمة--أشكر لك سرعة التفاعل مع هذا النص وهو أحد نصوصى
اليتيمة التى تشتكى الى الله قلة قرائها ونأيهم عنها--تلك قضية أخرى لا
ولن تصرفنى عن ما أراه وأنهجه--أختى الكريمة أذكر يوما ما حين فقدت الأخت
الكريمة عفاف سليمان أحد أعزائها وواسيتها وهدأت روعها وبحت لها بأننا فى
الهم شرق ووعدتكما بأن أكتب عن اليتم كما لا يكتب عنه أحد--أختاه --فى إحدى
مجالس أبى حيان التوحيدى التى حوتها نادرته المعروفة( الإمتاع والمؤانسة)
رد أبو سليمان المنطقى على سؤال سائل --لماذا كان اليتم فى فقد الأم لا
الأب--فأجاب إجابة عميق فهمها ورفيع فهمها وناصع رأيها--ذلك لأن الأم حاضنة
وليست كالأب--هكذا أسمى العرب فاقد أبيه باللطيم أما من فقد أمه فهو
اليتيم_--- أختاه بعد نبف وخمسين عاما لايزال رحيل أمى فى صدر طفولتى نارا
تحرق صدرى وألما يعتصرنى ويزيد كلما تقدم العمر واثًاقل الهم وأوغل
الألم---أختاه ساعتها وعدتكما بعملين أدبيين رفيعين عن اليتم وهئنذا أوفى
بأولهما ولن أغيب طويلا إن شاء الله--أرجو أن يكون النص واضحا رغم التكثيف
الشديد فى آخره وكان ذلك مقصدا ورؤية حتى تتحرك عقول ومشاعر القراء
فيستكنهوا ألم الصبى اليتيم ويتخيلون ليله الطويلة وحسرته حين يأوى الصبية
الى أمهاتهم أما هو فلا يأوى الي أحد وبالأحرى لايكترث له ولا به أحد--شكرا
جزيلا أختى الغالية وما الاهداء الاقطرة من فيض فضلكم ونبالتكم وسلامى الى
أخى الحبيب وطلابه ومحبيه وقراء هذا النص ورواد هذا المنتدى وسلام الله
عليكم ورحمته وبركاته

*******************************************************************

صورة العضو الشخصية
عبد الحميد سليمان
(عضو المنتدى)
(عضو المنتدى)
 
مشاركات: 18
اشترك في:
الجمعة نوفمبر 01, 2013 9:15 pm
  


العودة إلى القصة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار