منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - العناية الإلهية..قصة قصيرة ..ترجمة أ. السعيد إبراهيم الفقي
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

العناية الإلهية..قصة قصيرة ..ترجمة أ. السعيد إبراهيم الفقي

القصص القصيرة والطويلة والروايات النادرة او تلك التي هي من نتاجات الاعضاء

المشرف: الهيئة الادارية

العناية الإلهية..قصة قصيرة ..ترجمة أ. السعيد إبراهيم الفقي

مشاركةالسبت يناير 19, 2013 1:23 pm


العناية الالهية

La providen
Félicité-Robert de Lamennais
1782-1854



– ترجمة السعيد إبراهيم الفقي

(Un petit drame avec une exposition, un nœud, et un dénouement…
des incidents simples avec la beauté de la conclusion.)
" Grands Ecrivains Français " – 1948 par Ch. –M des Granges

كانا جارين
وكان لكل منهما زوجة وعدد كبير من الاطفال الصغار وعمله الوحيد الذي يعيش منه هو وأسرته.
وذات يوم أبدى أحدهما قلقه الشديد قائلا: " كيف ستكون حال زوجتي وأطفالي إذا مرضت أو وافتني المنية؟"
وظل هذا الفكر ينخر قلبه كما تقرض الدودة قلب حبة الفاكهة التي تختبيء بها.
وفي نفس الوقت أصاب هذا الفكر الأب الآخر دون انقطاع
الا أنه قال:
" ان الله الذي يعرف كل مخلوقاته ويعتني بها
سيعتني بي أيضا وبزوجتي وبأولادي "
وعاشا على النقيض أحدهما يعيش هانئا بينما الآخر لايذوق لحظة من راحة ولا سعادة داخلية (
........................
وبينما كان هذا المهزوم الحزين يعمل في الحقل رأى بعض الطيور تدخل أيكة ثم تخرج..ثم....
ترجع إليها في الحال.......
اقترب من الأيكة فوجد عشين متجاورين وداخل كل منهما عدد كبير من صغار الطير التي أفرخت حديثا
ولم يظهر ريشها بعد. ويرجع الى عمله ولكن يرفع عينيه - من وقت لآخر –
ليتابع هذه الطيور التي تذهب بعيدا عن الأيكة وتعود بطانا لتطعم صغارها ..........
..............................
وفي لحظة
وعندما كانت احدى أمهات الطيور راجعة مالئة منقارها خطفها نسر
وطار بها وكانت الأم المسكينة تطلق صرخات مدوية وتقاوم بين مخالب النسر.
.................................
ازداد الرجل قلقا وكدرا عما قبل وقال في نفسه:
" ان موت الأم يعني موت الأطفال ان اطفالي ليس لهم غيري كيف ستكون حالهم إذا فقدوني؟ "
...................................
وفي اليوم التالي وعند عودته الى الحقل تخيل هلاك الطيور الصغيرة قائلا:
" لأرين صغار هذه الأم المسكينة
سأجد بدون شك أكثرهم وقد هلك. "
واتجه نحو الأيكة ناظرا حال الصغار وجدهم على مايرام
ولايبدو على أحدهم المعاناة.......ولدهشته اختبأ ليراقب مايحدث ............
وبعد قليل من الوقت سمع زقزقة رقيقة
ولمح الأم الثانية حاملة – في لهفة – الطعام الذي جمعته
ووجدها توزعه على جميع الصغار دون تمييز ولم تهمل اليتامى في بؤسهم.
......................................
وفي المساء حكى كل مارآه لجاره فرد عليه قائلا: " لماذا نقلق؟ ...
ان الله لايهمل مخلوقاته أبدا ان لحبه لأسرارا لا نعرفها أبدا فلنؤمن ولنحب

ولنطمح ولنستمر في طريقنا في سلام.........اذا مت أنا قبلك فلتصبح أبا لأولادي
وإذا مت قبلي سأكون أبا لأطفالك
واذا متنا معا قبل بلوغ أطفالنا سن الرشد
يتولاهم ربهم
الإله الذي في السماء

ترجمة الأستاذ/
السعيد إبراهيم الفقي
{ ليس كل من يبتسم سعيد.. رُبما ابتسامة تُخفي خلفها بحر من الدموع}
عش عفويتك تاركاً للناس الظنون - فلك أجرهم ولهم ذنب ما يعتقدون
قد تفقد كل شيء ويبقى الله معك. فكن مع الله يكن كل شيء معك.
ليلى ابو مدين
صورة العضو الشخصية
ليلى ابو مدين
مقررة المنتدى سابقا
مقررة المنتدى سابقا
 
مشاركات: 4389
اشترك في:
السبت يناير 12, 2013 4:39 pm
  

العودة إلى القصة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر