منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - الثقوب السوداء
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

الثقوب السوداء

تقارير مصور وتحقيقات علمية او ثقافية او عامة

المشرف: الهيئة الادارية

الثقوب السوداء

مشاركةالأحد يونيو 09, 2013 5:02 am


نسمع كثيرا عن الثقوب السوداء وعن جاذبيتها الهائلة والتي تستطيع ان تلتهم انظمة شمسية كاملة من خلال سحبها الى مركزها ذو الكتلة الهائلة القابع في حجم صغير جدا قد لايتجاوز البوصات او الامتار . هذا فلم يعرفنا بماهية هذه الوحوش الضارية المنتشرة بالفضاء وكيف استطاع الانسان ان يرصدها وحتى يتتبع بعض منها .

صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 3870
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الثقوب السوداء

مشاركةالأحد يونيو 09, 2013 5:17 am


رحلة الى داخل الثقب الأسود



صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 3870
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الثقوب السوداء

مشاركةالأحد يونيو 09, 2013 8:17 am


شكراً أبو زياد على هذا الموضوع الشيق

واسمح لي بالمشاركة


وقد كتب الدكتور زغلول النجار عن ذلك ما نصه
قال تعالى : {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}.. (التكوير الآيات 15 - 16).
والمدلول اللغوي لهاتين الآيتين الكريمتين‏:‏ أقسم قسماً مؤكداً بالخنس الجوار الكنس‏، والسؤال الذي يتبادر إلي الذهن هو‏:‏ ما هي هذه الخنس الجوار الكنس التي أقسم بها ربنا‏ (تبارك وتعالى‏)‏ هذا القسم المؤكد‏، وهو‏ (تعالى‏)‏ غني عن القسم؟
وقبل الإجابة علي هذا التساؤل لابد لنا‏:‏
أولا‏:‏ من التأكيد تدل على حقيقة قرآنية مهمة مؤداها أن الآية أو الآيات القرآنية التي تتنزل بصيغة القسم تأتي بمثل هذه الصياغة المؤكدة من قبيل تنبيهنا إلى عظمة الأمر المقسوم به‏، وإلى أهميته في انتظام حركة الكون‏، أو في استقامة حركة الحياة أو فيهما معا‏، وذلك لأن الله‏ (تعالى‏)‏ غني عن القسم لعباده‏.‏

ثانيا‏ً:‏ أن القسم في القرآن الكريم بعدد من الأمور المتتابعة لا يستلزم بالضرورة ترابطها‏، كما هو وارد في سورة التكوير‏، وفي العديد غيرها من سور القرآن الكريم من مثل سور الذاريات‏، الطور‏، القيامة‏، الانشقاق‏، البروج‏، الفجر‏، البلد‏، الشمس‏، والعاديات‏، ومن هنا كانت ضرورة التنبيه علي عدم لزوم الربط بين القسم الأول في سورة التكوير‏:‏ {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [15] الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [16] وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [17] وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ[18]}.
والقسم الذي يليه في الآيتين التاليتين مباشرة حيث يقول الحق‏(تبارك وتعالى‏):‏ {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [17] وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [18]}. ‏(التكوير‏: 17،18)‏ وهو ما فعله غالبية المفسرين للأسف الشديد‏، فانصرفوا عن الفهم الصحيح لمدلول هاتين الآيتين الكريمتين‏.‏
ثالثا‏:‏ تشهد الأمور الكونية المقسوم بها في القرآن الكريم للخالق‏(سبحانه وتعالى‏)‏ بطلاقة القدرة‏، وكمال الصنعة‏، وتمام الحكمة‏، وشمول العلم‏، ومن هنا فلابد لنا من إعادة النظر في مدلولاتها كلما اتسعت دائرة المعرفة الإنسانية بالكون ومكوناته‏، وبالسنن الإلهية الحاكمة له حتى يتحقق وصف المصطفي‏(صلى الله عليه وسلم‏)‏ للقرآن الكريم بأنه‏:‏ لا تنتهي عجائبه‏، ولا يخلق علي كثرة الرد‏.
وحتى يتحقق لنا جانب من أبرز جوانب الإعجاز في كتاب الله وهو ورود الآية أو الآيات في كلمات محدودة يري فيها أهل كل عصر معني معينا‏، وتظل هذه المعاني تتسع باتساع دائرة المعرفة الإنسانية في تكامل لا يعرف التضاد‏، وليس هذا لغير كلام الله‏.‏
رابعا‏ً:‏ بعد القسم بكل من الخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس يأتي جواب القسم‏:‏ إنه لقول رسول كريم‏ (التكوير‏:19)‏ ومعني جواب القسم أن هذا القرآن الكريم ـ ومنه الآيات الواردة في مطلع سورة التكوير واصفة لأهوال القيامة‏، وما سوف يصاحبها من الأحداث والانقلابات الكونية التي تفضي إلي إفناء الخلق‏، وتدمير الكون‏، ثم إعادة الخلق من جديد ـ هو كلام الله الخالق الموحي به إلي خاتم الأنبياء والمرسلين‏ (‏صلى الله عليه وسلم‏)‏ بواسطة ملك من ملائكة السماء المقربين‏، عزيز علي الله‏ (تعالى‏)، وهذا الملك المبلغ عن الله الخالق هو جبريل الأمين‏(عليه السلام‏)، ونسبة القول إليه هو باعتبار قيامه بالتبليغ إلي خاتم الأنبياء والمرسلين ‏(‏صلى الله عليه وسلم‏).‏
خامسا‏:‏ إن هذا القسم القرآني العظيم جاء في سياق التأكيد علي حقيقة الوحي الإلهي الخاتم الذي نزل إلي خاتم الأنبياء والمرسلين ‏(‏صلى الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه أجمعين وعلي من تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين‏)، والذي جاء للناس كافة لينقلهم من ظلمات الكفر والشرك والضلال إلي نور التوحيد الخالص لله الخالق بغير شريك ولا شبيه ولا منازع.
ومن فوضي وحشية الإنسان إلي ضوابط الإيمان وارتقائها بكل ملكات الإنسان إلي مقام التكريم الذي كرمه به الله‏، ومن جور الأديان إلي عدل الرحمن‏، كما جاء هذا القسم المؤكد بشيء من صفات الملك الذي حمل هذا الوحي إلي خاتم الأنبياء والمرسلين‏ (‏صلى الله عليه وسلم‏)، وعلي شيء من صفات هذا النبي الخاتم الذي تلقي الوحي من ربه‏، وحمله بأمانة إلي قومه‏، رغم معاندتهم له‏، وتشككهم فيه‏، وادعائهم الكاذب عليه‏(‏صلى الله عليه وسلم‏)‏ تارة بالجنون ‏(وهو المشهود له منهم برجاحة العقل وعظيم الخلق‏)، وأخري بأن شيطانا يتنزل عليه بما يقول ‏(وهو المعروف بينهم بالصادق الأمين‏).
وذلك انطلاقا من خيالهم المريض الذي صور لهم أن لكل شاعر شيطانا يأتيه بالنظم الفريد‏، وأن لكل كاهن شيطانا يأتيه بالغيب البعيد‏.‏ وقد تلقي رسول الله‏ (‏صلى الله عليه وسلم‏)‏ كل ذلك الكفر والجحود والاضطهاد بصبر وجلد واحتساب حتى كتب الله تعالى له الغلبة والنصر فأدي الأمانة‏، وبلغ الرسالة‏، ونصح البشرية‏، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين‏.‏
وتختتم سورة التكوير بالتأكيد علي أن القرآن الكريم هو ذكر للعالمين وأن جحود بعض الناس له‏، وصدهم عنه‏، وإيمان البعض الآخر به وتمسكهم بهديه هي قضية شاء الله تعالى أن يتركها لاختيار الناس وفقا لإرادة كل منهم‏، مع الإيمان بأن هذه الإرادة الإنسانية لا تخرج عن مشيئة الله الخالق الذي فطر الناس علي حب الإيمان به‏، ومن عليهم يتنزل هدايته علي فترة من الرسل الذين تكاملت رسالاتهم في هذا الوحي الخاتم الذي نزل به جبريل الأمين علي قلب النبي والرسول الخاتم ‏(‏صلى الله عليه وسلم‏).
وأنه علي الرغم من كل ذلك فإن أحدا من الناس ـ مهما أوتي من أسباب الذكاء والفطنة ـ لا يقدر علي تحقيق الاستقامة علي منهج الله تعالى إلا بتوفيق من الله‏.‏ وهذه دعوة صريحة إلي الناس كافة ليطلبوا الهداية من رب العالمين في كل وقت وفي كل حين‏.‏ والقسم بالأشياء الواردة بالسورة هو للتأكيد علي أهميتها لاستقامة أمور الكون وانتظام الحياة فيه‏، وعلي عظيم دلالاتها علي طلاقة القدرة الإلهية التي أبدعتها وصرفت أحوالها وحركاتها بهذه الدقة المبهرة والإحكام العظيم‏.‏
الخنس الجوار الكنس في اللغة العربية
جاء في معجم مقاييس اللغة لابن فارس‏(المتوفى سنة‏395‏ هـ‏)، تحقيق عبد السلام هارون ‏(الجزء الخامس‏، الطبعة الثانية‏1972‏ م‏، ص‏141، ص‏223)‏ وفي غيره من معاجم اللغة تعريف لغوي للفظي الخنس والكنس يحسن الاستهداء به في فهم مدلول الخنس الجوار الكنس كما جاءا في آيتي سورة التكوير علي النحو التالي‏:‏
أولا‏:‏ الخنس‏:‏
خنس‏:‏ الخاء والنون والسين أصل واحد يدل علي استخفاء وتستر‏، قالوا‏:‏ الخنس الذهاب في خفيه‏، يقال خنست عنه‏، وأخنست عنه حقه‏.‏
والخنس‏:‏ النجوم تخنس في المغيب‏، وقال قوم‏:‏ سميت بذلك لأنها تخفي نهارا وتطلع ليلا‏، والخناس في صفة الشيطان‏، لأنه يخنس إذا ذكر الله تعالى‏، ومن هذا الباب الخنس في الأنف انحطاط القصبة‏، والبقر كلها خنس‏.‏
ومعني ذلك أن الخنس جمع خانس أي مختف عن البصر‏، والفعل خنس بمعني استخفي وتستر‏، يقال خنس الظبي إذا اختفي وتستر عن أعين المراقبين‏.‏
والخنوس يأتي أيضا بمعني التأخر‏، كما يأتي بمعني الانقباض والاستخفاء‏.‏ وخنس بفلان وتخنس به أي غاب به‏، وأخنسه أي خلفه ومضي عنه‏.‏
ثانيا‏:‏ الجوار‏:‏
أي الجارية‏. (في أفلاكها‏)‏ وهي جمع جارية‏، من الجري وهو المر السريع‏.‏
ثالثا‏:‏ الكنس‏:‏
‏(كنس‏)‏ الكاف والنون والسين تشكل أصلين صحيحين‏، أحدهما يدل علي سفر شئ عن وجه شئ وهو كشفه والأصل الآخر يدل علي استخفاء‏، فالأول كنس البيت‏، وهو سفر التراب عن وجه أرضه‏، والمكنسه آلة الكنس‏، والكناسة ما كنس‏.‏
والأصل الآخر‏:‏ الكناس‏:‏ بيت الظبي‏، والكانس‏:‏ الظبي يدخل كناسه‏، والكنس‏:‏ الكواكب تكنس في بروجها كما تدخل الظباء في كناسها‏، قال أبو عبيدة‏:‏ تكنس في المغيب‏.‏
وقيل الكنس جمع كانس‏(أي قائم بالكنس‏)‏ أو مختف من كنس الظبي أي دخل كناسه وهو بيته الذي يتخذه من أغصان الشجر‏، وسمي كذلك لأنه يكنس الرمل حتى يصل إليه‏.‏ وعندي أن الكنس هي صيغة منتهي الجموع للفظة كانس أي قائم بعملية الكنس‏، وجمعها كانسون‏، أو للفظة كناس وجمعها كناسون‏، والكانس والكناس هو الذي يقوم بعملية الكنس‏ (أي سفر شيء عن وجه شيء آخر‏، وإزالته‏)، لأنه لا يعقل أن يكون المعني المقصود في الآية الكريمة للفظة الكنس هي المنزوية المختفية.
وقد استوفي هذا المعني باللفظ الخنس‏، ولكن أخذ اللفظتين بنفس المعني دفع بجمهور المفسرين إلي القول بأن من معاني {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}:‏ أقسم قسما مؤكدا بالنجوم المضيئة التي تختفي بالنهار وتظهر بالليل وهو معني الخنس‏، والتي تجري في أفلاكها لتختفي وتستتر وقت غروبها كما تستتر الظباء في كناسها‏(أي مغاراتها‏)‏ وهو معني الجوار الكنس‏.
قال القرطبي‏:‏ هي النجوم تخنس بالنهار‏، وتظهر بالليل‏، وتكنس وقت غروبها أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار وهو الكناس‏، وقال مخلوف‏:‏ أقسم الله تعالى بالنجوم التي تخنس بالنهار أي يغيب ضوؤها فيه عن الأبصار مع كونها فوق الأفق‏، وتظهر بالليل‏، وتكنس أي تستتر وقت غروبها أي نزولها تحت الأفق كما تكنس الظباء في كنسها‏..‏ وقال بعض المتأخرين من المفسرين‏:‏ هي الكواكب التي تخنس أي ترجع في دورتها الفلكية‏، وتجري في أفلاكها وتختفي‏.‏
ومع جواز هذه المعاني كلها إلا أني أري الوصف في هاتين الآيتين الكريمتين‏:‏ {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}.‏ ينطبق انطباقا كاملا مع حقيقة كونية مبهرة تمثل مرحلة خطيرة من مراحل حياة النجوم يسميها علماء الفلك اليوم باسم الثقوب السود ‏(Black Holes).‏
وهذه الحقيقة لم تكتشف إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين‏، وورودها في القرآن الكريم الذي أنزل قبل ألف وأربعمائة سنة بهذه التعبيرات العلمية الدقيقة علي نبي أمي ‏(‏صلى الله عليه وسلم‏)، في أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين‏.
هل الثقوب السوداء هي ثقوب فعلا ؟
الثقوب السوداء ليست ثقوبا على الإطلاق وإنما نقيض ذلك بحيث إنها كتلة كبيرة انكمشت إلى حجم صغير جدا ذو كثافة عالية , وطبقا لنظرية اينشتاين , فان قوة الثقالة في جرم كالثقب الأسود تعد كبيرة جدا بحيث أنه يجب إليه كل من جاوره من مادة وضوء . والآن يمكننا تعريف الثقب الأسود ..

تعريف الثقب الأسود :
هو عبارة عن منطقة في الفضاء الزمكاني تكون فيها الجاذبية قوية جدا , بحيث لا يمكن أن ينفلت منها أي ضوء أومادة أو إشارة من أي نـوع , وهذا إما يكون نتيجة انهيار نجوم عملاقة بعد أن تنتهي عملية التوازن بين الضغط والجاذبية نتيجة حرق المواد الخفيفة وتحولها لمواد ثقيلة كالحديد , وإما أن يكون نتيجة تمركز كتلة كبيرة جدا من عشرات النجوم في حيز صغير نسبيا في قلب المجرة .

ماهية الثقوب السوداء :
يتكون الثقب الأسـود البسيط غير الدوار , من نقطة تفرد مركزية تحيط بها منطقة كروية لها نصـف قطر يسمى شعاع شوارزشيلد وفي نصف القطر هذا تكون الجاذبية قوية جدا ولا يمكن لأي شيء الهروب منه , وتسمى حدود تلك المنطقة بـ ( أفق الحدث) وهـي عبارة عن حدود منطقة الزمكان ( الزمان 0المكان ) التي لا يمكن الإفلات منها ,وتعمل على شكل غشا ذو اتجاه واحد وهو داخل الثقب لا خارجه وهو مسار الضوء في الزمكان وهو يحاول الإفلات من الثقوب السوداء .
وبما انه لا شي يسـير أسرع من الضوء فان أي شي يقع في هذه المنطقة سوف يبلغ بسرعة منطقة ذات كثافة عالية ونهاية الزمان , أي انه لا تصل معلومات ولا أي حادث ممكن حصوله داخل تلك الحدود (حدود أفق الحدث) والى العالم الخارجي . ومن المعروف من قوانين النسبية العامة أن المكان والكتلة كميتان مترابطتان , فالكتلة تسبب ميل المكان وانضغاطه , والمكان يحدد مسار المادة .
ففي الفضاء العادي كلما زادت الكتلة زاد الميل , وإذا زادت الكتلة بشكل كبير جدا تصبح نهاية الميل نقطة شاذة تكون عندها الجاذبية عالية لا يفلت منها الضوء وهي الثقب الأسود .
وهذه صورة بدائية بسيطة توضح الثقب الأسود , باعتبار سرعة الهروب اقل ما يمكن والكتلة لانهائية , وبذلك فان الطاقة الكلية تساوي الطاقة الحركية بالإضافة لطاقة الوضع :
Et = ½ m v² - (G m M)/ R
وإذا اعتبرنا الطاقة الكلية محافظة ( أي أنها تساوي صفر ) , فإننا نستطيع إيجاد سرعة الهروب والتي تعطى بالمعادلة :
v = √(2GM)/R
نفرض أن جسما سرعة هروبه هي سرعة الضوء , وعلى ذلك فان نصف القطر لهذا الجسم R هي :
R = (2mG )/C² حيث m هي كتلة الشمس ..
وبالتالي نجد أن :
R = 3m km
وهذا يسمى نصف قطر شوارزشيلد وهو اقل قطر ثقب اسود , وعند هذا القطر نجد إن الكثافة تساوي 10اس 19 g/cm³ ..

ما هو شكل النجوم التي تكون منها الثقب الأسود وهل يجب أن تكون مكورة ؟
إن الطاقة التي يفقدها نجمين في بث مـوجات جاذبة تجعلهما يلتويان الواحد تجاه الآخر, وقد بين عالم كندي أن الثقوب السوداء غير الدواره وفقا للنسبية العامة لابد أن تكون بسيطة جدا فهي كروية وقـد تبين أن موجات الجاذبية المنبعثـة من انسحاق النجم تجعله أكثر كروية والى أن يستقر ويصـبح بشكل كروي دقيق , وبالتالي فان أي نجم دوار يصبح كرويا مهما كان شكله وبنيته الداخلية معقدتين . سوف ينتهي بعد انسحاقه إلى ثقب اسود كروي تماما يتوقف حجمه على كتلته.
وقد جاء العالم دوي كير مجـموعة من الحلول لمعادلات النـسبية العامة , والتي تصف الثقوب السوداء الدوارة , فإذا كانت الدورات صفر يكون الثقب الأسود كروي تماما
وإذا كانت غير الصفر فان الـثقب ينتفخ نحو الخارج قرب مستوى خط استواءه (تماما مثل الأرض منتفخة من تأثير دورانها ).

تباطؤ الزمان و الإزاحة الحمراء:
من المفاهيم التي وضحتها النسبية العامة أن عقارب الساعات تسير ببطء اكبر في وجود مجالات جاذبية عالية وذلك عند مقارنتها بالمجالات الضعيفة , وقد أيدت هذا المفهوم العديد من التجارب العملية ويصبح هذا التباطؤ التجاذبي للزمان كبير جدا في مجالات الجاذبية القوية المتوفرة بجوار أفق الحدث للثقوب السوداء .
وبفرض أن رجل يحمل ساعة دقيقة وهو ساقط من مكان بعيد نحو أفق الحدث لثقب اسود بينما يراقبه راصد آخر من مكان بعيد وآمن , فعندما يكون رجل الفضاء هذا بعيدا عن الأفق فان الساعة ستكون متوافقة مع ساعة الراصد , وعندما تقترب هذه الساعة من الأفق فان تباطؤ الزمان التجاذبي سيكون واضحا أكثر فأكثر وسيلاحظ الراصد إن ساعة رجل الفضاء تسير بصورة أبطأ من تلك التي لديه .
وعندما يصل رجل الفضاء بساعته إلى منطقة الحدث فان الفترة الزمنية بين اللحظة الأخيرة والتي تسبقها بالنسبة للراصد ستكون طويلة بشكل غير متناه وسيستنتج الراصد البعيد ان الزمن قد يتوقف بالنسبة لرجل الفضاء كما انه هو وساعته سيدوران حول افق الحدث إلى الأبد , أما بالنسبة لرجل الفضاء المتجهة نحو مركز الثقب هو وساعته فسينقضي الزمن بشكل طبيعي حيث انه سيقتحم أفق الحدث ويصطدم بنقطة التفرد بعد حوالي واحد من العشرة آلاف من الثانية ومع الفارق الكبير الظاهر بين الشخصين إلا أن وجهة نظر كل منهما صحيحة تماما وذلك حسب الإطار المحدد والموجود فيه وبالمثل أيضا فان النجم المنهار سيبدو لمشاهد بعيد على انه يدور في أفق الحدث إلى الأبد ولكن في حقيقة الأمر سيتلاشى ذلك النجم عند وصوله لتلك المنطقة وذلك بسبب الإزاحة الحمراء التجاذبية وهي الظاهرة التي مفادها : أن الضوء الخارج من مصدر جذب قوي سيفقد طاقة فيقل تردده كما أن طوله الموجي سيزداد , وقريبا من أفق الحدث فان الإزاحة الحمراء التجاذبية تكون كبيرة جدا , ولكنها عند الأفق تكون كبيرة بشكل لا نهائي.
وعندما يصل النجم المنهار إلى نصف قطر شوارزشيلد فان جميع موجات الضوء المنبعثة منه تمدد بسرعة بعيدا عن المدى المرئي , وعندها تكون المسافة بين الموجة النهائية والسابقة لها وذلك من وجهة نظر المشاهد كبيرة بشكل لا نهائي وتكون الطاقة التي تحملها الموجة مساوية للصفر ومن ثم فان النجم المنهار يتلاشى .

الثقوب السوداء المتبخرة :
الثقوب السوداء لا ترسل أيا كان باتجاه الخارج ولكنها بدلا من ذلك تستمر في امتصاص أي مادة أو إشعاع يسقط في أفق الحدث
وعند مقارنة القوانين المؤثرة في تداخلات الثقوب السوداء مع قوانين الديناميكا الحرارية , وبالأخذ بعين الاعتبار ظاهرة الكم , فقد وضح ستيفن هوكنز أن للثقب حرارة محددة ولذا فانه سيشع طاقة وجسيمات , فثقب اسود ذو كتلة تساوي كتلة الشمس , تكون درجة حرارة سطحه تساوي 017 كلفن ( واحد من العشرة ملايين من الدرجة فوق الصفر المطلق ) , وعند مثل هذه الحرارة لا يشع الثقب الأسود سوى كمية من الممكن إهمالها بل انه سيمتص أكثر مما يشع من المادة والإشعاع .
إلا أن درجة حرارة الثقب الأسود تتناسب عكسيا مع كتلته , فلو كان لدينا ثقب اسود كتلته تساوي 1 بليون طن فان حرارته ستكون في حدود 0121 كلفن وسيشع بشكل كبير جدا وكلما قلت كتلة الثقب الأسود كلما ازدادت حرارته وفقد كتلته ومادته بشكل أسرع , لذا فان صحت فكرة هوكنز فان الثقوب السوداء ستفقد كتلتها بمعدل سريع جدا , متبخرة وينطلق منها جسيمات و أشعة جاما قوية .

الثقوب السوداء كمصدر للطاقة :
بالرغم انه لا يوجد طاقة تنبعث من أفق الحدث إلا إن المادة الساقطة نحوه تسير بسرعة الضوء لذا فان طاقته الحركية ستتحول إلى حرارة وطاقة إشعاعية إذا ما سقطت في قرص الالتحام ( قرص من المادة خارج أفق الحدث ).
إن تحطم نجم ليشكل ثقبا اسود أو التهام كمية هائلة من المادة بـثقب اسود أو اصطدام و اتحاد ثقبين أسودين هي أمثلة على عمليات لإنـتاج كميـة مهولة من الطاقة , معظمها على شكل موجات تجاذبية وعملية إنتاج وتحرير الطاقة هذه اكبر بكثير من تلك التي للاندماج النووي والتي تحرر في النجوم .
إن الثقوب السوداء الموجودة في الأنظمة المزدوجة والتي تلتهم الكتلة والمادة من النجوم المحيطة بها , أو الثقوب السوداء العملاقة والتي تبتلع سحب الغاز, والنجوم في مراكز المجرات قد تكون من أقوى مصادر الطاقة في الكون .

الثقوب السوداء الدوارة :
إن الخصائص الوحيدة الثابتة التي من الممكن قياسها من راصد بعيد هي : الكتلة ,والعزم الزاوي ( مقدار كمية الحركة الدورانية داخل جسم ما , والشحنة الكهربائية) .
وتختلف الثقوب السوداء الدوارة عن تلك المستقرة غير الدوارة في عدد من الأمور , حيث يعتمد نصف قطر أفق الحدث على كل من الكتلة والعزم الزاوي للثقب الدوار , كما يحيط به منطقة على شكل قطع ناقص تسمى الارجوسفير والذي لا ينجو شيء من الانجذاب نحو اتجاه دوران الثقب , ومن الممكن اشتقاق جزء من طاقة دوران ثقب اسود وذلك بإرسال جسيم إلى منطقة الارجوسفير , فإذا انشطر هذا الجسيم إلى جزأين داخـل الارجوسفير بحيث ان احدهما سقط في الثقب الأسود فان الآخر سيظهر حاملا طاقة اشد من تلك للجسيم كاملا وتسـمى هذه الظاهرة بظاهرة (نسور ) وهو اسم مكتشف هذه العملية .
كما أن نقطة التفرد في الثقب الأسود الدوار تكون على هيئة حلقة أو خاتم بدلا من نقطة , ومن الممكن نظريا لجسيم أو راصد مثلا من أن يسقط في منطقة أفق الحدث لتجنب الاصطدام بالتفرد وان يظهر في موقع آخر من زمان كوننا هذا .

أول دليل لرصد الثقوب السوداء :
ورد مؤخرا انه تم رصد أول دليل مادي على وجود ثقب اسود ( سيجنس ( XR-1 في مركز كوكـبة الدجاجة والذي يبعد عن الأرض بمقدار 6000 سنة ضوئية وقد وجد إن الغاز المنبعث من نجم مجاور له يتم سحبه إلى ثقبه الأسود , حيث رصد منظار هابل الفضائي ومضات لأشعة فوق بنفسجية من غاز ساخن يدور حول هذا الثقب .
ولا يرصد ذلك إلا عندما ينجذب الغاز خلال الحافة الخارجية للثقب الأسود ( أفق الحدث ) ولم يتمكن منظار هابل من رصد هذه المنطقة لأنها صغيرة جدا بالإضافة لبعدها الشاسع ولكنة تم رصد حالتين لإشارات فوق بنفسجية متلاشية لغاز ساخن يدخل الثقب الأسود , وقد تم اخذ هذه الأرصاد على بعد 1600 كم فقط من أفق الحدث .

كيف يمكن اكتشاف أو استشعار الثقب الأسود بما انه لا يبعث ضوء ؟
يمكن ذلك من خلال دراسة القوة التي يمارسها الثقب الأسود على الأجسام المجاورة , ومع هذه الجاذبية العالية والطاقة الهائلة التي يبثها الثقب الأسود فانه قد يتولد جسيمات ذات طاقة عالية جدا قرب الثقب الأسود , ويكون الحقل المغناطيسي شديدا بحيث تتجمع الجسيمات في نوافير تنطلق خارجا على طول محور الدوران . فقد شوهد نجم يدور حول آخر غير مرئي , ولكن ليس هذا شرط أن يكون النجم غير المرئي ثقب اسود فقد يكون باهت .

ما هو احتمال مشاهدة هذه الثقوب ؟
قد يتم البحث عن أشعة جاما التي تبثها الثقوب السوداء الأولية طوال حياتها ومع أن معظم الإشعاعات ستكون ضعيفة بسبب بعدها ولكن اكتشافها يكون ممكنا ومن خلال النظر إلى خلفية أشعة جاما لا يوجد أي دليل على ثقوب سوداء أولية ولكنها تفيد بأنه لا يمكن تواجد أكثر من 300 منها في كل سنة ضوئية مكعبة في الكون , ولمشاهدة ثقب اسود أولي يجب كشف عدد من أشعة جاما صادرة في اتجاه واحد خلال مدى معين من الزمن ( كأسبوع مثلا ) من خلال جهازاستشعاركبير لأشعة جاما , ويجب أن يكون في الفضاء الخارجي لان أشعة جاما لا يمكنها اختراق الطبقة الهوائية .
القمران الصناعيان اللذان تمكنا من تقديم الدليل وللمرة الأولى على أن ثقبا اسود كبير يمزق ويستوعب جزءا من احد الكواكب التي ابتعدت عن مسارها وهما ( شاندرا ) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية و ( نيوتن – XMM ( التابع لوكالة الفضاء الأوروبية ,يمثلان أجهزة استشعار كبيرة لأشعة جاما .
وتعتبر الطبقة الهوائية للأرض بكاملها اكبر مكشاف ) أشعة جاما ) يمكنه التقاط وتحديد نقط الثقوب السوداء .

الهدف من دراسة الثقوب :
إن دراسة الثقوب السوداء بأنواعها المختلفة تؤكد على صحة النظريات الموضحة للمراحل التي يمر بهـا الكون بدءا من الانفجار الكبير ( الفتق ) حتى نهايته) الرتق ) , وقد يستطيع البشر مستقبلا استغلال الطـاقة الصادرة منها حيث إن الثقوب السوداء من أقوى مصادر موجات التجاذب , وبدراسة هذه الثقوب نستطيع التعرف على قوى أساسية في الكون وهي الجاذبية الأرضية,كما إنها تشبع رغبة البشر الدءوبة للبحث والمعرفة وخاصة أنها من أكثر الأجرام السماوية غموضا في الكون , وأخيرا فهي دافع قوي للتفكر والتدبر في آيـات إعجاز الخالق في الكون , وأنها كلام الله الخالق الذي أبدع هذا الكون بقوة وحكمة وقدرة وعلم .

flower
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 5512
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام
  


العودة إلى تقارير وتحقيقات

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron