منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - معلومات وأرقام فضائية
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*    

معلومات وأرقام فضائية

المخترعات والاحداث وكل ما هو جديد في شؤون العلم

المشرف: الهيئة الادارية

معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالأحد نوفمبر 29, 2015 10:06 pm


معلومات وأرقام فضائية
 
عزيزي القارئ الكريم

لاشك انك تعلم ان قراءة عنوان الموضوع بكلماته الثلاثة تستغرق ثلاث ثواني ، ولكن هل تعلم انك قد قطعت خلال تلك الثواني مسافة 750 كيلومتر ، أي بمعدل 250 كيلومتر للثانية الواحدة .
قد تتصور انني امزح ولا اقول ابالغ لأن هذه الارقام الكبيرة تقع خارج نطاق المبالغة. ولكن هذه هي عين الحقيقة والتي سأفسرها لك لاحقاً وبعد مقدمة قصيرة.

لقد بدأ ولعي واهتمامي بموضوع الفضاء قبل بضعة اعوام عندما زرت اكبر مركز لعلم الفضاء في مدينة تولوز الفرنسية واعدت زيارته مرةً ثانية في العام التالي وقد اشتريت بضعة كتب تتناول علم الفضاء ومنظار خاص. ولكن مراقبة النجوم في مدينة كبيرة مثل باريس وبأنوارها القوية لاتسمح الا برؤية بضعة نجوم ، كما ان متابعة رؤيتها في الصيف في ريف جنوب فرنسا بالنسبة الى شخص مثلي غير مختص ووسط هذا العدد الهائل من النجوم هي مهمة صعبة . ومع هذا استطعت ان اميز بعضا منها اما بالعين المجردة مثل الزهرة والمشتري والمريخ او بواسطة المنظار مثل مجرة اندروميدا او ما تسمى بمجرة المرأه المسلسلة وهي اقرب مجرة لمجرتنا المعروفة باسم درب التبانه.

الآن اعود لأوضح قضية الارقام , وابدأ من دوران الكرة الارضية حول نفسها فهي وكما تعلمون دورة واحدة في اليوم الواحد وبفضلها ينقسم هذا اليوم الى ليل ونهار. ولكن هل تعلمون ما هي سرعة دوران الارض ؟ انها تفوق سرعة الطائرة ( 0.463 كم في الثانية = 1670 كم في الساعة).

والأرض وكما تعلمون تدور ايضاً حول الشمس مرة واحدة في السنة مما ينجم عن ذلك الفصول الاربعة. ولكن بأية سرعة ؟. انها بسرعة الصاروخ ( 30 كم في الثانية الواحدة اي 108000 كلم بالساعة الواحدة). والقمر الذي هو تابع للارض يدور حول نفسه وحول الارض ببطئ وبسرعة متساوية مدتها 28 يوماً  اي مرة واحدة في الشهر تقريباً، وبسبب تلك السرعة المتساوية ( حول نفسه وحول الأرض ) فاننا لا نرى الا وجهاً واحداً للقمر ويبقى الوجه الآخر مخفياً.

اما الشمس فهي تدور حول نفسها مرة كل 27,3 يوما ولكنها تدور ايضاً حول مركز مجرتنا العملاقة "درب التبانه"  ( وتجر معها كل المنظومة الشمسية بما فيها الارض والقمر) مرة كل 200 مليون سنة. وهذا يعني انه لا يمكن لجيل او حتى مئات الاجيال من متابعة دورة واحدة). وسرعة هذه الدورة خيالية فهي بمعدل يقارب الى 250 كم في الثانية الواحدة اي 900000 كم في الساعة الواحدة. وبمعنى آخر اكثر من 21 مليون كم في اليوم الواحد.

وبما اننا نسكن على هذه الكرة الارضية (التابعة للمنظومة الشمسية) التي تجرنا معها في ترحالها وسفرها الدقيق والمنتظم فاننا نقطع معها تلك المسافات الخيالية دون ان نشعر بذلك. والسبب هو بسيط فكما قلت فان سرعة حركة الارض والمنظومة الشمسية هي منتظمة ودقيقة وعلى وتيرة واحدة لذا لا نحس بها. واضرب مثلاً معروفاً وهو عندما يصعد احدهم القطار فانه يشعر في البداية بتحركه ولكن عندما ينتظم في سيره وسرعته القصوى فلا يحس بها الراكب ولكن عندما يبطئ القطار لغرض الوقوف في احدى المحطات فيشعر بها الراكب من جديد.
للمقال صلة
 
نعمان
 
 
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالجمعة يناير 08, 2016 10:50 pm


الشمس والارض والقمر

كلنا نعلم ان القمر تابع للأرض وهو اصغر بكثير من الشمس واقرب بكثير الى الارض . ولكن لماذا يبدو لنا القمر بنفس حجم وكبر الشمس ؟. قبل سنوات لم اكن اعرف الجواب ، وعندما وجهت السؤال لبعض الناس من حولي وعلى مختلف المستويات اتضح لي انهم أيضاً لا يعرفون الجواب الصحيح. وهذا شجعني على طرح الموضوع في منتدانا العزيز.

الجواب هو بسيط للغاية ويتعلق بمفارقة او مصادفة عجيبة ونادرة للغاية او ربما هو حكم القدر ( وسبحان الله ). يبدو لنا القمر والشمس بنفس الحجم لان القمر اصغر من الشمس بحوالي 400 مرة واقرب الى الارض ب 400 مرة مقارنة بقرب الشمس الى الارض. فقطر القمر هو 1738 كم اما قطر الشمس فهو 1392500 كم ، ومعدل بعد القمر عن الارض هو 384400 كم اما معدل بعد الشمس عن الارض فهو 150 مليون كم.

وبما اننا نتحدث عن القمر والشمس فهذا يجرنا الى موضوع الحياة على الارض فالكل يعلم ان الهواء وخاصة الاوكسجين ضروري للحياة وكذلك الماء وضوء الشمس وما يتبع ذلك من ظواهر طبيعية ضرورية ايضاً مثل الغيوم والامطار...الخ. ولكن هناك ظاهرة طبيعية مهمة ايضاً وهي المد والجزر في البحار والمحيطات ، ويعود الفضل الرئيسي لهذه الظاهرة الى القمر ثم الى الشمس . فثلثي ظاهرة المد والجزر تعود الى القمر بسبب جاذبيته القوية فهو اقرب الى الارض اما الثلث الباقي فيعود الى جاذبية الشمس.

وتوجد هناك عوامل اخرى كثيرة ومهمة لحياة الانسان وحماية الكرة الارضية وعلى سبيل المثال فان لكوكب المشتري (وهو اكبر كوكب في المجموعة الشمسية ) بحكم مركز جاذبيته الهائلة دور رائد في حماية الأرض وبالتالي حماية الانسان وكذلك حماية الكواكب الصغيرة الاخرى ( المريخ والزهرة وعطارد) من العواصف الشمسية والمهم والاهم حماية الارض من تساقط الكويكبات والتي يبلغ عددها اكثر من 500000 وتقع في حزام خاص ما بين مداري المشتري والمريخ.
 
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالأربعاء أكتوبر 05, 2016 3:33 pm


ارجو من الهيئة الإدارية مشكورةً تصحيح خطأ وقع في مشاركتي الأولى وبالذات في الفقرة الأولى. الصحيح هو :

ولكن هل تعلم  انك قد قطعت خلال تلك الثواني مسافة 750 كيلومتر ، أي بمعدل 250 كيلومتر للثانية الواحدة  ( بدلاً من: ولكن هل تعلم ان  الضوء قد قطع خلال تلك الثواني 75000 كيلومتر....الخ). كما ارجو حذف ما تبقى من تلك الفقرة أي ( وال 750000كم هي ما يقارب ضعف المسافة التي تفصل ما بين الأرض والقمر)

اعتذر  من القراء والأعضاء ومن إدارة المنتدى على هذا الخطأ غير المقصود


نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالخميس أكتوبر 06, 2016 3:15 pm


شكراً  على اجراء التصحيح
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالخميس أكتوبر 06, 2016 11:11 pm


موضوع شيق وجميل، كنت قد تابعت قبل ايام برنامج في القناة الرئيسية الثانية عن الافتراضات في علم الفضاء، والذي يتلخص بأسئلة يرسلها الناس ويتم تناولها بطريقة علمية بسيطة وتصويرية، حيث كان من ضمن الاسئلة عن موضوع ترك القمر لمداره زماذا سيحصل في تلك اللحظة، والحقيقة انها فعلا كارثة واولها حصول موجات تسونامي عملاقة واخرها البراكين والكثير الكثير.
فعلاً اننا بين ايدي القدير الذي كما يقول سبحانه وتعالى عن نفسه:

بسم الله الرحمن الرحيم
 اللَّهُ لاَ إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ 
صدق الله العظيم
وَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.
صورة العضو الشخصية
Mohammed Al-Ameri
- عضو الهيئة الادارية -
- عضو الهيئة الادارية -
 
مشاركات: 1891
اشترك في:
الأربعاء أكتوبر 31, 2012 11:24 pm
مكان:
العراق-السويد
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالاثنين أكتوبر 10, 2016 7:15 pm


السنة الضوئية : اصغر وحدة قياس للمسافات الفضائية
 
قطعها رحلة تستغرق "مليونين سنة "


ان النجوم تبعد بعضها عن البعض الاخر بمسافات خيالية ولا توجد اية وحدة قياس ارضية يمكنها ان تعطي فكرة او تصور حقيقي عن ذلك البعد او عن تلك المسافات . بل ان اكبر وحدات القياس التي نستخدمها على سطح الارض ليس لها اي معنى واضح في هذا الشأن.

ولهذا السبب فان علماء الفضاء استخدموا  " السنة الضوئية" كأصغر وحدة قياس للمسافات الفضائية ، على اعتبار ان اشعة الضوء تخترق الفضاء على خط مستقيم بمقدار 300000 كم بالثانية الواحدة ( سرعة الضوء ). ففي ثانية واحدة وربع الثانية يصل ضوء القمر الى الارض ، ويحتاج ضوء الشمس الى ثمانية دقائق و 18 ثانية للوصول الينا . اما النجم قنطورس    PROXIMA CENTAURE فهو اقرب النجوم الى الارض و  رحلة ضوئه  تستغرق 4 سنوات و 4 اشهر من اجل الوصول الى الارض. ولكن ما هو المقدار الحقيقي للسنة الضوئية اذا قيست بالكيلومترات ؟. الجواب هو حوالي 10 آلاف مليار من الكيلومترات وبالحساب الدقيق فالرقم هو 9460 مليار كم. وبهذا فان النجم سنطور الذي يبعد عنا  4.2 سنة ضوئية هو في الواقع يبعد عنا بحوالي 42000 مليار كيلو متر.

هذه الارقام تدوخنا وتدخل الوجع في رؤوسنا ولأجل تقريبها الى مخيلتنا ولكي نأخذ تصور وفكرة مبسطة عنها فيكفي اعطاء المثل التالي : لو فرضنا ان طائرة حديثة وسريعة يناط اليها قطع مسافة سنة ضوئية واحدة ، ولو فرضنا ان تلك الطائرة لا تحتاج الى الصيانة او التوقف للتزود بالوقود او تغير طاقمها ( كي لا يضيع الوقت ) ، فان الرحلة ستستغرق مليونين سنة بالتمام والكمال..!!! . وهذا يعني ان الوصول الى اقرب نجم الى الكرة الارضية ( قنطوس ) ، وبسرعة الطائرة ، يحتاج الى اكثر من ثمانية ملاين سنة . علماً ان هناك  حوالي 40 نجمة تبعد عنا بما لا يقل عن 15 سنة ضوئية.

 وهناك نجوم تبعد  اكثر من ذلك بكثير فأبعد نجوم مجرة التبانة تبعد بمسافة لا تقل عن 65000 سنة ضوئية اما أقرب مجرة الى مجرتنا ( التبانة ) فهي مجرة (اندروميدا) المرأة المسلسلة فتبعد عنا بمقدار مليونين و250 الف سنة ضوئية ، وسماها الفلكي عبد الرحمن الصوفي ( لطخة سحابية) وتشاهد على شكل سديم خافت. وتشترك مع مجرتنا في الجاذبية والتمدد في الكون ضمن مجموعة المجرات المحلية. وهذه المجرة الجارة ، بدلاً من ان تبتعد عن مجرتنا وتتمدد في الكون مثلها مثل بقية المجرات الكونية  ، فانها تقترب باتجاه مجرة التبانة بسرعة هائلة جداً وبمعدل  50 الى 100 كم في الثانية الواحدة وستصطدم مع مجرتنا بعد 4 مليارات من السنين. هذه الارقام  ، قلت لكم ، انها تسبب لنا اوجاعاً وتدوخنا الى ما لا نهاية.

وبسبب البعد الهائل للنجوم و لكون الضوء الذي تستقبله العين يصل بعد فترة زمنية طويلة جداً فان حالة النجوم والابراج التي نراها الان لا تعكس ابداً وضعها الحالي ، بل وضعها عندما صدر منها الضوء .  اذاً الوضع الحالي للفضاء لا يمكن معرفته  ولا يمكننا رؤية اي نجمة بوضعها الحقيقي .  فما نراه الآن لا يمثل الحالة الانية للنجوم وانما الماضي وقت صدور الضوء. واضرب مثلاً عن مجرة  المرأة المسلسلة فالأضواء  القادمة منها والتي تستقبلها العين هذا اليوم كانت قد صدرت قبل مليونين و 250 الف سنة ولا تعكس بتاتاً وضعها الحالي. ومثل آخر عن نجم ما يبعد عنا 20 الف سنة ضوئية فالضوء الذي تستقبله العين الان وكما وضحنا سابقاً هو ما صدر قبل 20 الف سنة ووصلنا الآن ، ولكن قد يكون هذا النجم قد انفجر او تلاشى قبل آلاف السنين ، ومع هذا فان اجدادنا كانوا يروه من خلال  الضوء الصادر منه قبل تلاشيه ، ونحن ايضاً نراه ، وقد يراه احفادنا بعد عدة آلاف من السنين رغم انه قد اضمحل ومات قبل عدة آلاف من السنين. اذ ان ما رأوه اجدادنا وما نراه نحن الان وما سيراه احفادنا من ضوء هو من الماضي البعيد. ارجو ان اكون قد بسطت شرح الموضوع ولم اعقده اكثر.
 
نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالأربعاء أكتوبر 12, 2016 9:20 pm










تواصلا مع الموضوع الاصلي الذي دبجه  مشكورا  قلم صديقنا العزيز د.نعمان وبعنوان (معلومات وارقام فضائية ) وجدت ان ما نشره اليوم وقبل حوالي ساعة من الآن موقع ال (بي بي سي)  من موضوع بعنوان(اساطير وحقائق حول امكانية" السفر بين النجوم") قد يعزز موضوع دكتورنا الفاضل فارجو لكم وقتا ممتعا لمتابعته  









أساطير وحقائق حول إمكانية "السفر بين النجوم"   
____________________________  
بيانكا نوغرادي(صحفية علمية)
 من الممكن بالفعل الوصول إلى كواكب خارج مجموعتنا الشمسية للإقامة على سطحها؟ وكيف سيتحقق ذلك؟عرض لنا مؤلفو قصص الخيال العلمي وصانعو الأفلام تصورات لا حصر لها عن انتشار البشر في مختلف أرجاء الكون، (مثل فيلم "انترستيلر"، بين النجوم) إلى حد دفع البعض للاعتقاد بأننا سننجح لا محالة في السفر والعيش في الفضاء.ولكن مع الأسف، لا تزال أمامنا عقبات فنية لا يستهان بها، مثل قوانين الفيزياء، كما نفهمها، وهذه العقبات علينا أن نتغلب عليها أولًا قبل أن نبدأ في استعمار عوالم جديدة خارج مجموعتنا الشمسية والمجرة التي تنتمي إليها.ومع ذلك، لاحت في الأفق، في السنوات القليلة الماضية، مبادرات تطوعية أو ذات تمويل خاص، مثل تلك التي طرحتها مؤسسة "تو زيرو فاونديشن"، و"بروجيكت إيكاروس"، و"بريكثرو ستارشوت"، والتي تأمل جميعها في أن تقربنا بضع خطوات من استكشاف الكون.ولعل اكتشاف كوكب في حجم كوكب الأرض يدور حول أقرب نجم من الأرض (وهو كوكب بروكسيما سنتوري) قد أحيا الآمال المتعلقة بإمكانية وجود حياة على كوكب آخر غير كوكبنا.وسيُطرح موضوع المركبة الفضائية المعدة للسفر بين النجوم في المؤتمر الذي سينظمه موقع "بي بي سي فيوتشر" تحت عنوان "أفكار ستغير العالم" الذي سيعقد في مدينة سيدني في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.فهل من الممكن بالفعل السفر إلى مجرات أخرى؟ وما نوع المركبات التي سنحتاجها للوصول إلى هناك؟أين سنذهب؟وبالأحرى، أي مكان لن نذهب إليه؟ إذ يتجاوز عدد النجوم في الكون ذرات الرمل على الأرض، وتشير التقديرات إلى أن مليارات ومليارات من هذه النجوم لها ما بين كوكب واحد إلى ثلاثة كواكب لكل واحد منها، وذلك في المنطقة التي تسمى "منطقة غولديلوكس"، التي يسمح الطقس فيها بوجود ماء سائل على سطحها، أي أنها كواكب ليست شديدة البرودة ولا شديدة الحرارة.وبما أننا لازلنا نخطو أولى خطواتنا نحو استكشاف الكون، فإن المرشح الأفضل هو أقرب نظام نجمي لنظامنا الشمسي، وهو "ألفا سنتوري" الذي يتكون من ثلاثة نجوم، ويبعد 4.37 سنة ضوئية عن الأرض.وقد اكتشف علماء الفلك في المرصد الأوروبي الجنوبي هذا العام، كوكبًا في حجم كوكب الأرض يدور حول نجم "بروكسيما سنتوري"، أو ما يعرف باسم النجم القزم الأحمر، وهو أحد نجوم النظام النجمي "ألفا سنتوري" ويسمى الكوكب المكتشف "بروكسيما بي"، وتعادل كتلة هذا الكوكب 1.3 مرة على الأقل كتلة كوكب الأرض، ولكنه يدور في مدار قريب للغاية من نجم بروكسيما سنتوري، إذ لا تزيد الرحلة بينهما عن 11 يومًا أرضيًا.إلا أن الأمر الذي أثار حماسة علماء الفلك والباحثين عن كواكب خارج مجموعتنا الشمسية، هو أن درجة حرارة هذا الكوكب في المعدل المناسب الذي يصلح لوجود ماء سائل على سطحه، ما يدل على صلاحية الكوكب للسكنى.إلا أن المشكلة أننا لا نعرف بعد ما إن كان يحتوي على غلاف جوي أم لا، وربما يكون الكوكب عرضة للإشعاعات والتوهجات الشمسية ذات الحرارة الهائلة، فبسبب قربه من بروكسيما سنتوري، فهو أقرب من مدار كوكب عطارد حول الشمس في نظامنا الشمسي.كما أن هذا الكوكب مقيد المد والجزر، بمعنى أن النصف المواجه للنجم من الكوكب لا يتغير أبدًا، الأمر الذي قد يغير مفهومنا تمامًا عن الليل والنهار هناك.كيف سنصل إلى هناك؟هذا هو السؤال الذي ستكلفنا الإجابة عنه 64 تريليون دولار أمريكي. إذا ذهبنا في رحلة سريعة إلى كوكب بروكسيما بي، بالسرعات القصوى التي توفرها الوسائل التكنولوجية الحالية، سنصل بعد نحو 18 ألف سنة، وهذا يعني أن أحفادنا، الذين لم يخرجوا من كوكب الأرض، سيسبقونا إلى هناك، لينسب لهم الفضل في الاستكشاف.إلا أن الكثير من أصحاب العقول النيّرة والأموال الوفيرة، قد بدأوا يوجهون جهودهم نحو سبل التوصل إلى وسيلة أسرع لقطع مسافات شاسعة في الفضاء.وتركز مبادرة "بريكثرو ستارشوت"، التي خصص لها الروسيان صاحبا المليارات، يوري وجوليا ميلنر، 100 مليون دولار، على دفع مسبار صغير الحجم، بلا قائد، من خلال تسليط أشعة الليزر القوية التي تُطلق من كوكب الأرض على شراعه خفيف الوزن للغاية.وتقوم تلك الفكرة على أنه كلما كانت السفينة الفضائية صغيرة، لا يتجاوز وزنها جرامًا واحدًا، والشراع خفيفًا، سيكون أثر ضوء الليزر كافيًا لتتسارع المركبة الفضائية الصغيرة تدريجيًا حتى تصل سرعتها إلى نحو خمسة أضعاف سرعة الضوء، لتستغرق الرحلة لبلوغ ألفا سنتوري نحو 20 عامًا.ويعتمد كل من يوري وجوليا ميلنر على تقنيات تصنيع نماذج مصغرة والتي ستمكنهم من وضع كاميرا ومحرك صاروخي صغير ومورد للطاقة ومعدات اتصال وملاحة على متن هذه المركبة الصغيرة، حتى تنقل لهم السفينة معلومات عن الأشياء التي ستراها عندما تمرّ سريعًا بجانب كوكب بروكسيما بي.ونأمل أن تنقل لنا أخبارًا مبشرة، لأن ذلك سيكون بمثابة اللبنة الأساسية التي ستمهّد للمرحلة القادمة الأكثر صعوبة للسفر بين النجوم، والتي تتمثل في نقل البشر.هل من الممكن أن تسافر المركبة الفضائية بسرعة أسرع من سرعة الضوء؟ على الرغم من أن سلسلة "ستار تريك" التليفزيونية الشهيرة، جعلت "محرك الانحناء"، (وهو نظام دفع للمركبات الفضائية يمكنّها من السفر بسرعات أسرع من الضوء)، يبدو سهل المنال، فإن كل ما نعرفة في الوقت الحالي عن قوانين الفيزياء يدحض فكرة السفر بسرعات أسرع من الضوء، أو حتى بسرعات تماثل سرعة الضوء.وهذا لا يعني أن العلم سيعلن انهزامه أمام الخيال العلمي. إذ يهدف "مشروع محرك زينون المتطور" (نيكست) التابع لوكالة ناسا، إلى أن يطور محركًا أيونيًا، مستلهمًا الفكرة من نظام دفع آخر ظل يداعب خيال مؤلفي قصص الخيال العلمي.ومن المنتظر أن يساعد المحرك الأيوني في زيادة سرعة المركبة الفضائية لتصل إلى 90 ألف ميل في الساعة، ما يعادل 145 ألف كيلومتر في الساعة، باستخدام كميات ضئيلة من الوقود مقارنة بالصاروخ التقليدي.ولكن حتى بهذه السرعات لن نستطيع أن نصل إلى مسافات بعيدة خارج مجموعتنا الشمسية في عمر جيل واحد من المسافرين عبر الفضاء. وسيظل السفر بين النجوم يسير بخطى بطيئة للغاية نحو المستقبل، ما لم نحاول أن نتوصل لطريقة لتغيير مسار الزمن، كي ينتقل الناس من حقبة زمنية إلى أخرى.وربما يكون من الأجدى أن نعدّ زمن السفر هو الغاية وليس مجرد وسيلة لبلوغ الغاية. لكن كيف نظل على قيد الحياة حتى نكمل رحلة واحدة بين النجوم؟قد تبدو أفكار "محركات الانحناء" والدفع الأيوني مغرية، ولكنها لن تعود بالكثير من النفع، ما دام المسافرون بين النجوم سيموتون جوعًا، أو عطشًا، أو اختناقًا، قبل الخروج من نظامنا الشمسي بفترة طويلة.ترى راتشيل أرمسترونغ، الباحثة التي من المقرر أن تلقي كلمة في مؤتمر "أفكار ستغير العالم" في سيدني، أننا يجب أن نضع في الاعتبار النظام البيئي الذي سيعيش فيه البشر بين النجوم.وتقول أرمسترونغ: "إن رؤيتنا البيئية للواقع ستحل محل رؤيتنا الصناعية للواقع".وتقول أرمسترونغ، أستاذة الهندسة المعمارية التجريبية بجامعة نيوكاسل، بالمملكة المتحدة، متحدثة عن فكرة "العيش في عالم جديد": "إن المشكلة الرئيسية تكمن في استيطان الفضاء، وليس في كيفية تصميم مركبة تجذب أنظار العالم فحسب".وترى آرمسترونغ أن المركبات الفضائية أو محطة الفضاء اليوم صناعية وخالية من كل المقومات البيئية، ولهذا تعتقد أننا يجب أن نفكر في المركبات الفضائية بطريقة بيئية. فينبغي أن نضع في الاعتبار النباتات التي سنزرعها وأنواع التربة التي يجب أن نأخذها على متن المركبات الفضائية.وتتوقع أرمسترونغ، في المستقبل أن تكون المحطات الفضائية عبارة عن أقاليم حيوية ضخمة، تزخر بالحياة العضوية، لا تشبه تلك الصناديق المعدنية الباردة، كما هو الحال اليوم.هل يمكن أن ندخل في سبات عميق طيلة الرحلة حتى نصل إلى هناك؟من بين الحلول المطروحة لمواجهة إشكالية إبقاء رواد الفضاء على قيد الحياة طيلة زمن الرحلة، التي ربما تمتد لفترات أطول من عمر الإنسان، هناك اقتراح يتمثل في تجميد رائد الفضاء ليدخل في سبات عميق، أو دخوله في حالة من البيات الشتوي، أو شكل آخر من أشكال التوقف المؤقت للحياة، (وهو موضوع يبحث في تبعاته فيلم المسافران "باسنجرز"، الذي سيعرض قريبًا).وقد تشهد تلك الأجساد والرؤوس المحفوظة بالتجميد التي تملأ ثلاجات مؤسسة "ألكور لحياة أطول"، على مدى تفاؤل البشر، الذين تعدهم المؤسسة بإمكانية التوصل يومًا ما إلى طريقة آمنة لتجميد أجسادهم بعد الموت، وإعادتهم للحياة عندما تتوفر الوسيلة التقنية المناسبة في المستقبل.ولكن حتى الآن لم يتوصل أحد إلى هذه الوسيلة التقنية بعد.وتكشف بعض الأفلام، مثل فيلم "انترستيلر" (بين النجوم)، والكتب مثل "سفن إيفز" لنيل ستيفنسون، عن اقتراح آخر، يتمثل في إرسال أجنة مجمدة في رحلات الفضاء تلك لتبقى على قيد الحياة رغم المصاعب التي ستواجهها، كونها لن تحتاج إلى طعام أو شراب أو حتى إلى التنفس.ولكن هذا سيوقعنا في معضلة "البيضة والدجاجة"، فمن سيرعى هؤلاء الصغار عندما يصلوا إلى وجهتهم؟وبالنظر إلى ما سبق، هل من الممكن أن نسافر حقًا بين النجوم؟ربما هذا لن يحدث في حياة كل من بلغ السن المناسب ليقرأ هذا المقال، ولكن ثمة أسبابًا تدعونا للتفاؤل بإمكانية السفر عبر النجوم على المدى البعيد.تقول أرمسترونغ: "منذ بداية وجود البشر على الأرض، كنا ننظر دومًا إلى النجوم، ونعلق بها آمالنا ومخاوفنا وهمومنا وأحلامنا".ولكن مع بداية إنطلاق مشروعات تتناول الجوانب الهندسية للسفر إلى النجوم، مثل مبادرة "بريكثرو ستارشوت"، تقول آرمسترونغ: "لم يعد الأمر مجرد أحلام، بل دخل طور التجارب".
صورة
صورة العضو الشخصية
فاضل الخالد
ذاكرة المنتدى ونهره المعطاء
ذاكرة المنتدى ونهره المعطاء
 
مشاركات: 758
اشترك في:
الأربعاء ديسمبر 05, 2012 6:23 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالجمعة أكتوبر 14, 2016 7:34 pm


الأستاذ العزيز فاضل الخالد

اشكرك على هذه المداخلة والمقالة التي جاءت في محلها وفي الوقت المناسب خاصة وانها نشرت في هذه الايام وفيها معلومات مفيدة. وتبقى الارقام مذهلة فالرحلة التي تستغرق 8000000 سنة  الى اقرب نجم من الارض وبسرعة الطائرة اختصرت لتصبح 18000 سنة بواسطة اعلى تكنولوجيا فضائية مفترضة ولم تتحقق بعد على ارض الواقع. وكلا الرقمين خياليين ولكبرهما لم نعد نهتم للفارق الشاسع بينهما.

لا اظن ان الحلم بالسفر ، وبرحلات مأهولة ، الى النجوم القريبة  التي اقربها يبعد( 4 سنوات ضوئية ) والى متوسطة البعد في مجرتنا ( 65000 الف سنة ضوئية ) او الابعد لمجرات تبعد اكثر من مئة او مليار سنة ضوئية سيتحقق ابداً.

بالنسبة الى البحث عن كواكب اخرى مأهولة بكائنات حية  فلدي تساؤلات كثيرة لم اجد لها جواباً ولم اجد اي مؤسسة فضائية تتحدث عنها ، وهذا يحيرني. الكل يعلم ان علم الفضاء لا يطرقه الا من كان له معرفة عميقة بعلم الرياضيات واغلبهم من اذكى الناس ، وهذا ما يزيد حيرتي.

 معظم علماء الفضاء يبحثون عن كواكب ذات بيئة مشابهة او قريبة من بيئة الارض لمعرفة ان كانت تلك الكواكب ملائمة لظروف وشروط وجود كائنات حية. وهذه الظروف تتلخص في درجة الحرارة  التي يجب ان لا تكون شديدة الارتفاع او الانخفاض وبالتالي البحث عن كواكب لا تكون قريبة جداً او بعيدة جداً من النجم الذي تسير في مداره ، وهذا يعني ان الماء الذي يجب توفره يكون سائلاً. والضوء  ضروري على ان لا يكون قوياً بأشعته المحرقة. وهناك ظروف اخرى اهمها توفر هواء و غلاف جوي ملائم للحياة.

سؤالي هو لماذا يركز علماء الفضاء على بيئة مشابهة لبيئة الارض : من درجة حرارة وماء وهواء وضوء ونجم بهذا البعد او بهذا القرب ؟ . ولم اجد في نفسي سوى جواباً واحداً وهو انني اتصور ان هذا التركيز هو الخيار الوحيد المتوفر في ايدي العلماء في الوقت الحاضر والقادرين نسبياً على بحثه.

قد اكون ساذجا في مواضيع الفضاء ، وهذا صحيح وقد ينطبق على كثير من الناس ، ولكنني اتسائل عن احتمال وجود كائنات او مخلوقات حية ، اقل منا ذكاء او اكثر  ، تعيش ( وتستطيع ان تعيش) في بيئة تختلف كلياً عن بيئتنا الارضية كما ان مكوناتها الداخلية ( خلايا ، اعضاء ، اجهزة ، وظائف ) تختلف ايضاً عما هو موجود على الكرة الارضية ؟. و هذه الكائنات ربما تعيش على سطح كواكب بعيدة جداً لا يمكن الوصول اليها ابداً ؟

مخلوقات حية وذكية تعيش في بيئة شديدة الحرارة وتتحمل درجات حرارة تفوق الثمانين مئوية او اكثر بكثير ، او في بيئة شديدة البرودة وتتحمل درجات تصل الى الصفر او اقل بكثير ؟ ودرجة حرارتها الداخلية ليست 37 درجة مئوية كما هو حالنا بل متلائمة مع تلك الدرجات الحرارية ؟ .

وهي مخلوقات متأقلمة لظروف تختلف كلياً عن ظروف الكرة الارضية ؟ ولا تحتاج اجسامها  الى ماء سائل   ؟ ولا يشكل الاوكسجين والهواء من مكونات غلاف كوكبها الجوي ؟ وربما لا تحتاج الى اشعة شمس قوية او العكس هو الصحيح ؟

مخلوقات حية لا تملك اجسامها اعضاء و اجهزة داخلية مشابهة لما يملكه الانسان (من دوران وقلب و تنفس ورئة وهضم ..الخ) ؟ وعوضاً عن ذلك توجد اجهزة اخرى مختلفة ،اقل او اكثر من اجهزتنا الداخلية عدداً ،وتتكيف مع محيطها الذي تعيش في وسطه  ؟ وهذه الاعضاء قد تكون اقل او اكثر صلابة من اعضائنا وبدون دماء والتواصل وتبادل الجزيئات فيما بينها ربما يتم بالتماس او بذبذبات مغناطيسية او الكترونية او طريقة اخرى لا نعرفها.

قد يبدو هذا ضرب من الخيال او كما في القصص الخيالية. وعلماء الفضاء بدورهم لم يتحدثوا عن تلك الاحتمالات والتساؤلات مما يجعل الانسان البسيط (مثلي ) والذي لا يمت بصلة بعلم الفضاء لا يجرأ على طرح هذه التساؤلات. وانا اظن ان التطور الحاصل في  علم الفضاء في العقود الماضية كبير جداً ، ومع هذا فان البحث عن وجود حياة في الكواكب الاخرى والبعيدة يبقى حلماً صعب المنال والإمكانيات المتوفرة حالياً  في هذا المجال محدودة وتقتصر كما ذكرت في البداية على البحث عن تشابه بيئة هذا الكوكب او ذاك مع كوكبنا من ناحية درجات الحرارة و المسافة التي تفصله عن النجم الذي يسير في مداره وعن طرق غير مباشرة للتأكد من وجود الماء او الهواء او عدمه ، وقسم كبير من تلك الطرق يعتمد على وسائل التصوير وتحليلها. 

خلال دراستي وتدريسي في كلية الطب البيطري تعلمت اشياء كثيرة وخاصة في علم التشريح والأنسجة المقارن فكانت تجرى مقارنة بين الانسان ونماذج تمثل مختلف الفصائل الحيوانية مثل الكلاب والابقار والخيول والدواجن . ومن الطبيعي ان يكون هناك اختلافاً هاماً في مكوناتها التشريحية والنسيجية  وفقاً لاختلاف وظائفها واختلاف البيئة ايضاً. فالجهاز الهضمي ليس في كل الحيوانات متشابه وابسط مثل هو الدواجن والمجترات. وكريات الدم الحمراء ليست كلها  متشابهة في جميع الفصائل الحيوانية فعند الانسان تظهر بشكل اقراص مدورة ومقعرة ولا تحوي على اي نواة ، اما عند الجمل فهي بيضاوية  ، وعند الدواجن والطيور فهي كبيرة وبيضاوية غير مقعرة وتحوي على نواة واحدة. وربما احسن مثل يأتي من الجمل ايضاً واذكر هنا بحث علمي قيم واصيل قام به استاذ الانسجة الدكتور انور الاوقاتي بمشاركة معيد كان يعمل معه ونشر البحث في بداية السبعينات في مجلة علمية عالمية. اثبت هذا البحث ان الجمل ، على عكس الانسان وبقية كافة الحيوانات التي تملك قنيوات دمعية صغيرة فمتوسطة تؤدي الى قناة دمع واحدة كبيرة ، فان الجمل يملك قناة واحدة كبيرة جداً ، والسبب هو ان الجمل في الصحراء يحتاج مباشرة وبسرعة الى تدفق كميات كبيرة من الدمع. وهذا يعني ان الجمل ومنذ فترة طويلة (ربما آلاف السنين) قد تأقلم تشريحياً ونسيجياً مع محيطه الصحراوي . وبهذا يمكننا القول ان عين الجمل وهي عضو من اعضاء جسمة وبمثابة جهاز قد تطبعت مع البيئة الصحراوية التي تعيشها.

ارجو ان تكون فكرتي قد وصلت وخلاصتها انه يحتمل وجود كائنات حية وذكية تعيش في كوكب او كواكب بعيدة (في مجرتنا او في مجرات ابعد) تعيش في بيئة تختلف كلياً عن بيئتنا ( ماء ، هواء ، حرارة ، ضوء ) ، وتختلف عنا لا في الشكل والحجم وحسب بل ايضاً في تركيبة أجزاءها او اعضائها الداخلية وكذلك في احتياجاتها للاستمرار في الحياة ( مواد اخرى لا نعرفها غير الماء والهواء ...الخ).

 وارحب كالعادة بالتعقيبات ومختلف الآراء.

مع تحياتي

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالأربعاء مارس 15, 2017 8:21 pm



عدد المجرات الفضائية : معركة الارقام

يبدو ان معلوماتنا عن عدد المجرات في الكون المرئي (observable univers ) والى حد شهر اكتوبر من عام 2016 هي معلومات خاطئة. عدد المجرات كان يقدر بحوالي 200 مليار مجرة تضم كل واحدة منها 200 مليار نجم
من الشموس.

اظهرت الدراسات العلمية الحديثة ( اكتوبر 2016 ) ان عدد المجرات في الكون المرئي  ، قد ازداد خلال ال 13 مليار سنة الماضية منذ ان تكون الفضاء ، وهو الان  يتراوح ما بين 2000  و 7000 مليار مجرة وتضم كل مجرة حوالي 200 الى 400 مليار نجم. والعدد سيزداد كلما تمدد وتوسع الفضاء.

هذه الارقام اقل ما يقال عنها انها مذهلة ومحيرة وتدوخ وتسبب اوجاع في الرأس ، وتجبرنا في الوقت نفسه على التأمل والتفكير بهذه الطبيعة الشاسعة وهذا الفضاء الواسع.


صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: معلومات وأرقام فضائية

مشاركةالثلاثاء إبريل 25, 2017 8:55 pm


القمر معبود الارض

قرأت ما طرحه الأخ العزيز الدكتور محمد العامري عن موضوع اثار ترك القمر لمداره ، وحاولت ان احدس ما قد يحدث عند اختفاء القمر. لقد تبادر الى ذهني ما هو معروف عن المد والجزر الذي يعود فضله الى جاذبية القمر بنسبة الثلثين والثلث الاخير يعود الى الشمس. ان مجرد التغير الذي قد يحدث بسبب زوال جاذبية القمر يؤدي الى تغيرات بيئية وبيولوجية كبيرة. كما ان ليالينا ستكون مظلمة جداً وسنصاب بالكآبة بسبب فقدان رؤية القمر وضوءه الجميل. ثم قرأت مصادر عديدة عن عما سيحدث لو ان القمر يغيب او يختفى نهائياً وهالني ما قرأت من نتائج كارثية تترتب على ذلك الاحتمال ، اقدم لكم خلاصتها التي يمكن ايجازها بعبارة او عبارتين عاطفية كأن اقول " ان الارض عاشقة القمر لا يمكنها تحمل اختفاء حبيبها القمر دون ان يصيبها مس من الجنون. فتفقد توازنها وتصاب بعواصف هائجة وانهيارات وتصاب اما بحمة شديدة او برودة قاتلة".

النتائج المترتبة عن اختفاء القمر اضافة الى الحد من ظاهرة المد والجزر :

-ان جاذبية القمر ودورانه تساهم بشكل كبير في ابطاء حركة دوران الارض حول نفسها ، وفي حالة اختفاء القمر فان الارض ستدور حول نفسها بسرعة اكبر وستتم دورة واحدة بمعدل 10 ساعات (هناك من يقول 6 او 8 ساعات ) بدلاً من 24 ساعة. تصوروا ان طول النهار 5 ساعات وكذلك الليل ، فما هي مدة عمل الانسان ؟ وما هي مدة السنة الواحدة في الحساب الجديد للايام؟ .

ان الدوران السريع للارض سيتبعه هبوب عواصف ورياح بسرعة تصل الى 200 كم في الساعة. وهل يمكن تصور حالة الانسان والحيوان والنبات والابنية تحت رحمة تلك الرياح ؟ وما سينجم عن ذلك من تغيرات مناخية وبيئية وجيولوجية تؤثر على الحياة ؟

-وبدون القمر فان محور الارض سيفقد استقراره وكذلك ميلانه الذي هو المسؤول الاول عن فصول السنة الاربعة ، مما قد يؤدي الى زوالها بشكل تدريجي. تصوروا لو ان القطب الجنوبي اصبح مقابلاً للشمس ؟ وماذا سيحدث لشمال امريكا ولاوربا  ؟ ستقع في ظلام دامس متواصل وبعد مئات السنوات  سينعكس الامر وتتعرض لاشعة الشمس بشكل متواصل.
 
الست محقاً ان قلت ان الارض مغرمة بالقمر وبدونه ستصاب بالهوس و ستفقد توازنها واستقرارها وستتعرض الى هزات وتغيرات عنيفة مما ينعكس انعكاساً كارثياً على ابناءها وعلى الحياة عموماً.
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1443
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  


العودة إلى المواضيع العلمية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار