منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - د.صبري شكر من طبيب أسنان الى رائد في جراحة الوجه والفكين
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

د.صبري شكر من طبيب أسنان الى رائد في جراحة الوجه والفكين

جميع المواضيع ذات العلاق بالامراض وطرق المعالجة منها

المشرف: الهيئة الادارية

د.صبري شكر من طبيب أسنان الى رائد في جراحة الوجه والفكين

مشاركةالأحد مارس 15, 2020 8:20 pm


ذكريات وخواطر

د.صبري شكر من طبيب اسنان الى رائد في جراحة الفم و الوجه والفكين في العراق وفي المنطقة

نبذة عن سيرته :

ولد الدكتور صبري طوبا شكر عام 1936 وتخرج من كلية طب الاسنان في بغداد عام 1960 وعمل في مدينة العمارة جنوب العراق  كطبيب اسنان من عام 1961 الى عام 1969. وفي عام 1969 سافر الى بريطانيا بمعية زوجته الدكتورة نجيبة توما حيث غير تخصصه الى جراحة الفم والوجه والفكين وحصل على شهادة الماجستير ثم على زمالة كلية الجراحين الملكية في المملكة المتحدة في عام 1972 . وعاد بعدها الى العراق ليعمل في وزارة الصحة كأول جراح بهذا الاختصاص وبالذات في مدينة البصرة وكذلك كمحاضر في فرع الجراحة في كلية طب البصرة. وقد اكتسب شهرة كبيرة بعد اندلاع الحرب العراقية الايرانية حيث ظهرت موهبته الفذة في اختراع تقنيات جديدة وعملية في معالجة المصابين وابتكار طرق جديدة لإعادة ترميم وبناء الفكين المدمرين بصورة تامة ، وكذلك بناء الشفتين والتجاويف الانفية والأذنين وحتى محاجر العين. ونشر اكثر من 40 بحثاً قيماً وقد شارك في الكثير من المؤتمرات العالمية العلمية الخاصة وفاز بالعديد من الجوائز، واكتسب شهرة عالمية باعتباره من اكبر المختصين في جراحة الوجه لضحايا الحروب. غادر الدكتور صبري شكر وعائلته العراق قبل اشهر قليلة من بدء حرب 2003 . وعلى الرغم من انه متقاعد الان ويعيش في الولايات المتحدة الامريكية فانه مستمر في كتابة المقالات العلمية بانتظام وقد نشر اكثر من 45 بحثاً اصيلاً في كبريات المجلات المتخصصة في امريكا وبريطانيا ، ومن آخرها دراسة منشورة في عام 2016 في " مجلة الرأس والوجه " وكتاب من تأليفه.

" مقتبس بتصرف من المصدر الوحيد الذي عثرت عليه من تأليف د. غانم الشيخ عن أطباء من العراق 2018
 
"
ذكرياتي عن الدكتور صبري شكر :

تعرفت على طبيب الاسنان د. صبري شكر في معتقل الهادي في مدينة العمارة عام 1963 أثر انقلاب شباط الأسود. كان المعتقل مكرس للسجناء السياسيين وخاصة المتهمين بالشيوعية  ويحتوي على اربعة غرف رئيسية حسب ما تسعفني الذاكرة. كنت في غرفة ( لا نسميها في ذلك الحين زنزانة ) تضم 40 شخصاً اما د. صبري فكان في غرفة اصغر نطلق عليها اسم ( غرفة الاطباء ) لأنها كانت تضم  الاطباء المحتجزين وبعض وجوه المدينة. بعد بضعة اشهر نقلت الى غرفة الاطباء وهناك تعرفت عليه. وكان الدكتور صبري شكر شاباً طويل القامة ورشيقاً ( رغم انه لم يكن نحيفاً ) ، انيقاً ووسيماً وهادئ الطباع . و لم تمضي سوى فترة قصيرة من التحاقي بالغرفة الجديدة حتى اطلق سراحه وبلغنا قبل الخروج انه يرحب بكل من يريد زيارته في عيادته الخاصة وستكون الفحوصات مجانية.

وقد زرت الدكتور صبري شكر في عيادته بعد فترة قليلة من اطلاق سراحي وبالذات في اوائل عام 1964 وقد رحب بي الرجل وأجلسني على الكرسي المخصص للفحوصات . ولكني لاحظت عنده وجود زائر خاص غريب الاطوار جالساً في غرفة العيادة وفي يده مسبحة ويتحدث بطريقة  خاصة كما ان ملامح وجهه تكاد ان تكون جامدة ، فاستغربت ان يكون لديه زائر بهذه المواصفات. وبدأ د. صبري في فحص اسناني واستمر في الحديث مع الزائر الذي كان يكرر عبارة " وجدي ما خليك تطلع للخارج " ، اي انه يريد ان يقول انه سيد ويقسم بجده  " الرسول عليه السلام " على عدم السماح لدكتور صبري في السفر الى الخارج . ومن سير الحديث فهمت ان هذا الشخص  هو مدير الامن الجديد لمدينة العمارة وان د. صبري شكر يرغب في الذهاب الى الخارج لإكمال دراسته العليا وتكرر نفس الرد على كل محاولات طبيب الاسنان في اقناع زائره الخاص. فقلت لنفسي اي سيد وانت تعمل في جهاز التعذيب  " الامن " صاحب الصيت السيئ.

وبعد فحص اسناني وإزالة التكلس لاحظ د. صبري وجود تسوس في ثلاثة اسنان مما استدعى المعالجة وحشوها  " بالبلاتين " بزيارة ثانية وأكد لي ان الحشو سيصمد لمدة 15 الى 20 سنة ، ولكن في الواقع صمدت اكثر من ذلك بكثير بدليل ان احد الاسنان لا زال بنفس الحشو الى الان اي بعد مرور 56 سنة مما اثار اعجاب طبيب اسنان العائلة في باريس!!.

كان دكتور صبري طبيب اسنان ناجح مئة بالمائة وقد استغربت من تغيير اختصاصه ولكن اتضح بعدئذ انه كان اختياراً صائباً وموفق جداً. ومن العودة الى قراءة الارقام التي اوردتها في هذه المشاركة يتضح ان د.صبري شكر لم يسمح له بالخروج لإكمال دراسته الا بعد مرور 5 سنوات من تاريخ زيارتي له عام 1964 عندما امتنع مدير الامن عن اعطاءه الموافقة بالسفر بدليل اذ انه لم يسافر الى بريطانيا الا في عام 1969 . وبناءً على النجاحات الساحقة والإبداعات الباهرة والاستثنائية التي حقها د. صبري شكر في اختصاصه الجديد في جراحة الفم والوجه والفكين يتضح بما لا يقبل الشك مدى الخسارة التي لحقت بالعراق وبالمنطقة وبالذات بجراحة الوجه والفك بسبب عدم السماح له بالسفر مبكراً.
هكذا هو العراق كان ومازال وسيبقى...هكذا.
 
نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1653
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

العودة إلى امراض وعلاجات

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار